انتهى مشوار منتخبنا الوطني في مونديال كأس العالم 2026، لكن الأردن خرج بنقاط لا نجدها في ترتيب المجموعات، ولا تؤثر فيها حسابات الفوز أو الخسارة على المستطيل الأخضر.
فما جرى خلال الأسبوعين الماضيين تعدّىٰ مفهوم التجربة الكروية ليصبح اختبارًا تميزت به الهوية الأردنية أمام مرآة العالم ، وظهرت أكثر ألقًا ووضوحًا.
وهناك على الساحة الأمريكية، صاغ المغترب الأردني ملحمة استثنائية من العشق العابر للقارات، انتفضت خلالها الكينونة الأردنية بكامل عنفوانها وثقافتها، لتعلن بملء الفم "هنا الأردن". فجاء المشهد المهيب استدعاءً حيًّا لروح الوطن الكامنة في الوجدان، وتأكيدًا صارخًا على أن حب الأرض لا تحده جغرافية المسافات ولا تمحوه سنوات الغربة، بل يتوهج كلما نادت الراية أبناءها.
و على في أرض الوطن، عبّرت الجماهيرُ عن وعي اجتماعي وسياسي ناضج في المدرجات والساحات والمقاهي والبيوت بالاحتفاء بشباب المنتخب الذين حملوا اسم الوطن في المونديال.
لقد اجتمع الأردنيون في هذه المؤازرة على قاسم مشترك مدركين أنهم يبحرون في مركب واحد، وأن الانتماء الحقيقي يتجلى في العطاء والوقوف خلف الراية الأردنية في كل أحوالها، بعيدًا عن الاحتكار أو المزاودة.
أما القيادة الواثقة بعطائها فقد تَـوّجَت المشهد الوطني بحضور ملكي ملهمٍ يتماهى مع وجدان الشعب و يؤمن بالرسالة الأسمى للوطن، ويُوفر الدعم والرعاية لشبابه بغض النظر عن النتائج المرحلية، إيمانًا بالأثر الإستراتيجي للمشاركات الدولية في إبراز صورة الأردن المشرقة.
ولعل هذا التلاحم يجسد طبيعة النظام السياسي الحصيف الذي يستمد شرعيته من قوة الدولة ومَنَعَـة الوطن، وتماسك المجتمع وانتماء أفراده، حيث يرى القائد الفوز الحقيقي في مخرجات وطنية أوسع وأبقى من بقية الحسابات.
لكن هذا الزخم الجماهيري غير المسبوق يضعنا اليوم أمام استحقاق إداري وتنموي ملحٍّ، قياسًا على نسب الفئات العمرية الشابة من مجموع السكان والمتعطشة لإثبات الحضور الرياضي وترسيخ المكانة الدولية، مما يؤكد ضرورة إعادة الهيكلة المؤسسية التقليدية للرياضة وترتيب الأولويات الوطنية نحو استثمار أفضل لهذا الاهتمام .
فالرياضة اليوم لم تعد مجرد ترفيه، بل تحولت إلى صناعة إستراتيجية لإنتاج القدوة الملهمة التي تعزز المسار القيمي والأخلاقي للمجتمع، وهي قدوات يتجاوز تأثيرها الحيوي الكثير من القيادات والنخب التي تفرزها الدولة والمجتمع.
ومن أجل مأسسة مخرجات هذه التجربة الوطنية، لا بد من المضي قدمًا نحو تأسيس جامعة وطنية للرياضة، تجمع بين البحث العلمي الرصين، والتخطيط المتطور، وتكنولوجيا المستقبل، لتعيد إنتاج الرياضة بكل مساراتها علماً ، وفكرًا، وتنظيمًا، وإدارةً، وتدريبًا، ومنافسةً، و بمعايير عالمية تضمن الاستدامة وتدفع بأجيالنا نحو منصات التتويج الدولية.
فبدلا من تصبح هذه السردية الوطنية ذكرى عابرة تطويها الأيام ، لابد ان نبني عليها موقفاً و عملاً يلزمنا بتحويل زخم التجربة إلى نقطة تحول ننتقل بها من عفوية المشهد إلى استدامة الأثر، ونصنع من الشغف الرياضي جسرًا تنمويًا وحضاريًا يعبر بالأردن نحو آفاق أرحب ويكتب فصولًا من النجاح تليق برسالته وطموحه.
فما جرى خلال الأسبوعين الماضيين تعدّىٰ مفهوم التجربة الكروية ليصبح اختبارًا تميزت به الهوية الأردنية أمام مرآة العالم ، وظهرت أكثر ألقًا ووضوحًا.
وهناك على الساحة الأمريكية، صاغ المغترب الأردني ملحمة استثنائية من العشق العابر للقارات، انتفضت خلالها الكينونة الأردنية بكامل عنفوانها وثقافتها، لتعلن بملء الفم "هنا الأردن". فجاء المشهد المهيب استدعاءً حيًّا لروح الوطن الكامنة في الوجدان، وتأكيدًا صارخًا على أن حب الأرض لا تحده جغرافية المسافات ولا تمحوه سنوات الغربة، بل يتوهج كلما نادت الراية أبناءها.
و على في أرض الوطن، عبّرت الجماهيرُ عن وعي اجتماعي وسياسي ناضج في المدرجات والساحات والمقاهي والبيوت بالاحتفاء بشباب المنتخب الذين حملوا اسم الوطن في المونديال.
لقد اجتمع الأردنيون في هذه المؤازرة على قاسم مشترك مدركين أنهم يبحرون في مركب واحد، وأن الانتماء الحقيقي يتجلى في العطاء والوقوف خلف الراية الأردنية في كل أحوالها، بعيدًا عن الاحتكار أو المزاودة.
أما القيادة الواثقة بعطائها فقد تَـوّجَت المشهد الوطني بحضور ملكي ملهمٍ يتماهى مع وجدان الشعب و يؤمن بالرسالة الأسمى للوطن، ويُوفر الدعم والرعاية لشبابه بغض النظر عن النتائج المرحلية، إيمانًا بالأثر الإستراتيجي للمشاركات الدولية في إبراز صورة الأردن المشرقة.
ولعل هذا التلاحم يجسد طبيعة النظام السياسي الحصيف الذي يستمد شرعيته من قوة الدولة ومَنَعَـة الوطن، وتماسك المجتمع وانتماء أفراده، حيث يرى القائد الفوز الحقيقي في مخرجات وطنية أوسع وأبقى من بقية الحسابات.
لكن هذا الزخم الجماهيري غير المسبوق يضعنا اليوم أمام استحقاق إداري وتنموي ملحٍّ، قياسًا على نسب الفئات العمرية الشابة من مجموع السكان والمتعطشة لإثبات الحضور الرياضي وترسيخ المكانة الدولية، مما يؤكد ضرورة إعادة الهيكلة المؤسسية التقليدية للرياضة وترتيب الأولويات الوطنية نحو استثمار أفضل لهذا الاهتمام .
فالرياضة اليوم لم تعد مجرد ترفيه، بل تحولت إلى صناعة إستراتيجية لإنتاج القدوة الملهمة التي تعزز المسار القيمي والأخلاقي للمجتمع، وهي قدوات يتجاوز تأثيرها الحيوي الكثير من القيادات والنخب التي تفرزها الدولة والمجتمع.
ومن أجل مأسسة مخرجات هذه التجربة الوطنية، لا بد من المضي قدمًا نحو تأسيس جامعة وطنية للرياضة، تجمع بين البحث العلمي الرصين، والتخطيط المتطور، وتكنولوجيا المستقبل، لتعيد إنتاج الرياضة بكل مساراتها علماً ، وفكرًا، وتنظيمًا، وإدارةً، وتدريبًا، ومنافسةً، و بمعايير عالمية تضمن الاستدامة وتدفع بأجيالنا نحو منصات التتويج الدولية.
فبدلا من تصبح هذه السردية الوطنية ذكرى عابرة تطويها الأيام ، لابد ان نبني عليها موقفاً و عملاً يلزمنا بتحويل زخم التجربة إلى نقطة تحول ننتقل بها من عفوية المشهد إلى استدامة الأثر، ونصنع من الشغف الرياضي جسرًا تنمويًا وحضاريًا يعبر بالأردن نحو آفاق أرحب ويكتب فصولًا من النجاح تليق برسالته وطموحه.
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات