انتقادات لأداء مشغل مشروع تنظيم الشاحنات في العقبة بعد أربعة أشهر من بدء التشغيل

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 44608
انتقادات لأداء مشغل مشروع تنظيم الشاحنات في العقبة بعد أربعة  أشهر من بدء التشغيل

سرايا - محرر الشؤون المحلية - بعد نحو أربعة أشهر على احالة تشغيل مشروع تنظيم دخول وخروج الشاحنات في العقبة "تلزيماً" إلى مشغل جديد، بالشراكة مع شركة عربية والذراع التطويري لسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، تتصاعد انتقادات من عاملين في قطاع النقل حول أداء المشروع، مؤكدين أن النظام الجديد لم يحقق حتى الآن القيمة المضافة التي جرى الترويج لها.


وكانت السلطة الخاصة قد قدمت المشروع باعتباره نموذجاً عالمياً لتطوير البنية التحتية الرقمية ونقلة نوعية في الخدمات اللوجستية والمينائية، إلا أن منتقدين يرون أن الرقمنة مطبقة فعلياً منذ عام 2018 عبر المشغل المحلي السابق، بما في ذلك منظومة البوابات الذكية الإلكترونية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف مرافق وساحات المشروع.


وبحسب العاملين في القطاع فإن المشغل الجديد لم يطبق منظومة البوابات الذكية حتى الآن سوى في موقع الراشدية، في حين أن زمن إنجاز المعاملة البالغ نحو 30 ثانية كان متحققً منذ سنوات في عهد المشغل السابق، وليس إنجازاً مستحدثاً.


وأشاروا إلى أن النظام الحالي لم ينجح في معالجة الازدحام داخل الساحات، التي ما تزال تشهد اكتظاظاً كبيراً وفوضى في حركة الشاحنات، الأمر الذي ينعكس سلباً على كفاءة العمل.


كما تحدثوا عن استمرار مشكلات فنية مؤثرة، أبرزها عدم ضبط عداد الرحلات، ما أدى – وفق قولهم – إلى تجاوز بعض الشاحنات للحصص المقررة من قبل هيئة تنظيم النقل البري، إذ سجلت بعض الشاحنات أكثر من 18 رحلة شهرياً، رغم أن حصتها المحددة تبلغ ثماني رحلات فقط، وهو ما اعتبروه إخلالاً بعدالة توزيع الأحمال بين الناقلين.


وأضافوا أن التسهيلات السابقة التي كانت تمنح للشاحنات داخل المنطقة الخاصة قد أوقفت، ما أجبر السائقين على مغادرة المنطقة لإجراء رحلة تحميل جديدة، الأمر الذي رفع كلف التشغيل واستهلاك الوقود، معتبرين أن هذا الإجراء جاء لمعالجة الازدحام بدلًا من تقديم حلول رقمية أكثر كفاءة.


وانتقد سائقون ومشغلون تطبيق الهواتف الذكية الخاص بالمشغل الجديد، مؤكدين أنه لا يزال غير مكتمل ولا يعكس الواقع التشغيلي، بخلاف التطبيق السابق الذي كان يوفر معلومات تفصيلية عن ترتيب الشاحنات وأوقات التحميل المتوقعة، إلى جانب خدمات أخرى.


كما أشاروا إلى صعوبة التواصل مع مركز العمليات، وضعف الاستجابة لشكاوى السائقين، فضلاً عن وجود تدخل بشري في تغيير أدوار بعض الشاحنات داخل الساحات، وهو ما يرون أنه يؤدي إلى ضياع حقوق عدد من الناقلين.


وأكدوا أيضاً أن الاعتماد الكبير على العنصر البشري في إدارة العمليات ساهم في حدوث تفاوت في تفعيل الطلبيات والحصص بين الشركات، الأمر الذي ينعكس على تلبية احتياجات الموانئ والمواقع اللوجستية.


وبحسب هذه الملاحظات، فقد ارتفعت أعداد الحاويات المجدولة، وازداد عدد الشاحنات داخل الساحة الرئيسية بصورة لافتة، فيما تجاوزت فترات انتظار الشاحنات الأردنية تسع ساعات، في الوقت الذي لا تنتظر فيه الشاحنات العراقية داخل الساحة الرئيسية وإنما تتجه مباشرة إلى الميناء للتحميل.


ويعود مشروع تنظيم حركة الشاحنات في العقبة إلى عام 2005، حيث أنشأته سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، قبل أن يتم تطويره رقميًا وإدارته لسنوات من قبل مشغل محلي، وصولًا إلى إحالته مؤخراً إلى المشغل الجديد بنظام التلزيم.


وكان قرار إحالة المشروع قد أثار في وقت سابق استهجان عدد من المراقبين، بعد توجه السلطة للتفاوض مع شركة خدمات لوجستية تمهيداً لإبرام اتفاقية تشغيل المشروع دون طرحه للمنافسة بين الشركات المختصة، وفق ما أثير آنذاك.

ولم يصدر حتى الآن تعليق من سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة أو من المشغل الجديد بشأن هذه الملاحظات. كما تؤكد سرايا أنها تحفظ حق الرد لكل من ورد اسمه في الخبر أعلاه أو أُشير إليه، وذلك بعد محاولات للحصول على اجابات من قبل الجهات المعنية لكن دون جدوى.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم