خبير سيارات: المستهلك لن يقبل استمرار ارتفاع الأسعار مع تراجع الدولار

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 10934
خبير سيارات: المستهلك لن يقبل استمرار ارتفاع الأسعار مع تراجع الدولار

سرايا - قال محمود خيري، خبير أسواق السيارات، إن السوق المصري يمر بحالة من الركود خلال الفترة الحالية، في ظل ترقب المستهلكين لتحركات الأسعار، بالتزامن مع تراجع سعر الدولار وزيادة المعروض واشتداد المنافسة بين الوكلاء والتجار.

وأوضح خيري، أن ارتفاع تكاليف الشحن يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه مصنعي السيارات والمستوردين والوكلاء والموزعين، خاصة بالنسبة إلى السيارات القادمة من الصين، التي أصبحت تستحوذ على نسبة كبيرة من الطلب داخل السوق المصري.

قفزة كبيرة في تكاليف الشحن
وأشار إلى أن تكلفة شحن الحاوية القادمة من الصين ارتفعت من نحو 3500 دولار إلى قرابة 8500 دولار، نتيجة التداعيات التي خلفتها الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران على حركة الملاحة وسلاسل الإمداد.

وأضاف أن السيارات المستوردة من أوروبا لم تتأثر بنفس الدرجة التي شهدتها الواردات القادمة من الصين، بسبب اختلاف مسارات الشحن، في وقت تعتمد فيه السوق المصرية بصورة متزايدة على السيارات الصينية بمختلف فئاتها.

تراجع الدولار يغير توقعات العملاء
وأكد خبير أسواق السيارات أن تراجع سعر الدولار واستقرار الأوضاع مع استمرار الهدنة ساهما في تغيير توقعات المستهلكين بشأن أسعار السيارات خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى وجود توقعات اقتصادية بإمكانية اقتراب الدولار من مستوى 47 جنيهًا، وهو ما يدفع العملاء إلى انتظار تخفيضات حقيقية بدلًا من الإقدام على الشراء بالأسعار الحالية.

وأوضح أن المستهلك لن يقتنع بعد الآن بالمبررات المرتبطة بارتفاع أسعار الشحن، في ظل تراجع الدولار، وسيعتبر من حقه الحصول على تخفيضات تعكس تحسن سعر الصرف وتغير تكاليف الاستيراد.

الركود مستمر دون تخفيضات حقيقية
توقع خيري استمرار حالة الركود في سوق السيارات ما لم يشعر المستهلك بوجود انخفاضات فعلية وملموسة في الأسعار، مؤكدًا أن العروض المؤقتة أو التخفيضات المحدودة قد لا تكون كافية لتحريك الطلب.

ويفضل عدد كبير من العملاء حاليًا تأجيل قرارات الشراء، انتظارًا لاتضاح اتجاه الدولار وإعلان الوكلاء قوائم سعرية جديدة تتناسب مع الظروف الحالية.

ضغوط على التجار والوكلاء
أوضح خيري أن التجار والوكلاء يواجهون بالفعل ضغوطًا مرتبطة بارتفاع تكاليف الاستيراد والشحن، خاصة أن جزءًا من المخزون الحالي جرى التعاقد عليه واستيراده في ظل أسعار صرف وتكاليف نقل مرتفعة.

لكن في المقابل، يشهد السوق حجمًا كبيرًا من المعروض، إلى جانب منافسة قوية بين عدد متزايد من العلامات والطرازات، وهو ما قد يدفع الشركات إلى تقديم مزيد من التخفيضات لتحريك المبيعات وتصريف المخزون.

بعض الوكلاء بدأوا خفض الأسعار
وأشار إلى أن عددًا من الوكلاء بدأ بالفعل في خفض أسعار بعض الطرازات، سواء عبر تعديل الأسعار الرسمية أو تقديم عروض وخصومات، بينما ترى شركات أخرى أن قدرتها على تحمل خسائر إضافية لا تزال محدودة.

وتختلف قدرة كل شركة على خفض الأسعار وفقًا لتكلفة استيراد مخزونها، ومصدر السيارة، وسعر الصرف وقت التعاقد، إلى جانب حجم المبيعات والمخزون المتاح لديها.

المنافسة تمهد لمزيد من التخفيضات
يرى خبير السيارات أن قوة المنافسة ووفرة المعروض ستدفع السوق تدريجيًا نحو تقديم أسعار أكثر جذبًا للمستهلك، خاصة مع استمرار ضعف الطلب وارتفاع تكلفة الاحتفاظ بالمخزون لفترات طويلة.

ومن المنتظر أن تحدد تحركات الدولار وتكاليف الشحن خلال الفترة المقبلة اتجاه الأسعار، إلا أن المستهلك سيظل العامل الحاسم، إذ لن تعود المبيعات إلى مستوياتها الطبيعية إلا مع ظهور تخفيضات يراها العملاء متناسبة مع المتغيرات الاقتصادية.


إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم