هل يبدأ زخم الذكاء الاصطناعي في الفتور؟ مجموعة بنك أوف أمريكا تُجيب

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 5782
هل يبدأ زخم الذكاء الاصطناعي في الفتور؟ مجموعة بنك أوف أمريكا تُجيب
سرايا - حذّرت مجموعة بنك أوف أمريكا من أن موجة الزخم المدفوعة بالذكاء الاصطناعي قد تفقد بريقها، مشيرةً إلى مخاطر متصاعدة تتعلق بتحقيق الدخل والتسليع، وهو ما قد يُلقي بظلاله على أرباح الشركات وأسواق الأسهم على مستوى العالم .
زخم استثنائي لكنه مهدد بالتباطؤ
أفادت مجموعة بنك أوف أمريكا بأن طفرة الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي أوجدت "بيئة اقتصادية كلية وسوقية لم يشهد لها المستثمرون مثيلاً خلال العقدين الماضيين"، إذ رفعت توقعات الهامش إلى مستويات قياسية تاريخية، وضغطت على علاوات المخاطر إلى أدنى مستوياتها منذ عقود .
غير أن البنك يرى أن هذه البيئة باتت مهددة الآن. وقد أشارت مجموعة بنك أوف أمريكا إلى مؤشرات تدل على أن المستخدمين النهائيين يُبدون مقاومة لأسعار الذكاء الاصطناعي، حيث بدأت الشركات "في ترشيد الاستخدام و/أو التحول نحو بدائل مفتوحة المصدر أقل تكلفة" .
التسليع يهدد توقعات الهامش
تعمل النماذج الأقل تكلفة على "ترسيخ سعر مرجعي عالمي"، فيما تُسهم الأدوات الجديدة في تقليص الارتباط بمورد بعينه وتعزيز الشفافية في التسعير، مما يُشير إلى "مشهد أكثر تسليعاً وتنافسية مما تُوحي به توقعات الهامش القياسية" .
ولفت البنك إلى أن شركات التقنية الكبرى الأمريكية (Hyperscalers) تراجعت بنحو 15% مقارنةً بمؤشر S&P 500 منذ يناير، معتبراً ذلك دليلاً على "تنامي قلق المستثمرين إزاء العوائد المتوقعة" . ويُقدر الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي لأربع شركات تقنية كبرى (أمازون، ألفابت، مايكروسوفت، ميتا) بنحو 725 مليار دولار في عام 2026، بزيادة 77% عن العام السابق .
متى قد تنفجر الفقاعة؟
يرى سيباستيان ريدلر، رئيس استراتيجية الأسهم الأوروبية في بنك أوف أمريكا، أن الإشارة الحاسمة التي قد تشير إلى بداية انفجار الفقاعة ستكون عندما يعلن أول مشغل لمركز بيانات ضخم عن خفض توجيهاته للإنفاق الرأسمالي .
ويُشير ريدلر إلى أن القطاع يعمل وفق حلقة منطقية: "كلما زادت ندرة القدرة الحاسوبية، زاد تبرير الإنفاق؛ وكلما ارتفع الإنفاق، ارتفعت التقييمات؛ وكلما ارتفعت التقييمات، سهل الحصول على التمويل. بحلول صيف 2026، كل حلقة في هذه السلسلة تخضع لاختبار ضغط شديد" .
تشبيه تاريخي مختلف
على عكس المقارنات الشائعة بفقاعة الدوت كوم، يرى استراتيجيو بنك أوف أمريكا تشابهاً تاريخياً مختلفاً، وهو انضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية في عام 2001. ففي ذلك الوقت، أدى دخول أكثر من مليار عامل صيني إلى الاقتصاد العالمي إلى خفض حصة الأجور من الناتج المحلي الإجمالي ورفع حصة أرباح الشركات .
ويشير البنك إلى أن الأسواق تتوقع حالياً "عصراً ذهبياً" لربحية الشركات مماثلاً، مدفوعاً بقدرة الذكاء الاصطناعي على استبدال العمال البشريين ببوات ذكاء اصطناعي أرخص ثمناً، لكنهم يحذرون من أن "الكثير من الأمور يجب أن تسير على ما يرام لتحقيق هذا السيناريو" .
المفضلات الجديدة لبنك أوف أمريكا
تبقى مجموعة بنك أوف أمريكا متشائمة حيال الأسهم الأوروبية، على الرغم من تراجع المخاطر الاقتصادية الكلية. وحافظ البنك على توصيته بالتقليل من الوزن في الأسهم الدورية مقارنةً بالدفاعية، واصفاً المحفزات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بما فيها أشباه الموصلات والسلع الرأسمالية والتعدين والبنوك، بأنها "الأكثر امتداداً وتمدداً" .
وفي المقابل، يفضل البنك القطاعات الدفاعية مثل:
• السلع الاستهلاكية الأساسية (الأغذية والمشروبات)
• الأدوية
• البرمجيات
• المنتجات الشخصية والمنزلية
ويرى البنك أن هذه القطاعات قد استُبعدت خلال موجة صعود الذكاء الاصطناعي، لكنها قد تستعيد مكانتها إذا بدأ المستثمرون في التركيز على وضوح الأرباح واستقرار الهوامش .
الخلاصة: يحذر بنك أوف أمريكا من أن توقعات الأرباح المرتفعة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد تكون مفرطة في التفاؤل، مع ظهور بوادر مقاومة للأسعار وتسليع متزايد، ويوصي بالتحول نحو القطاعات الدفاعية التي توفر ملاذاً آمناً في حال تعثر زخم الذكاء الاصطناعي.

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم