كيف تنقذ حياتك من حساسية اللحوم الطارئة بعد لدغة "قرادة"؟

منذ 1 شهر
المشاهدات : 17465
كيف تنقذ حياتك من حساسية اللحوم الطارئة بعد لدغة "قرادة"؟

سرايا - قد تبدو لدغة القراد أمراً عابراً بعد نزهة في الطبيعة، لكن خبراء الصحة يحذرون من أنها قد تترك أثراً يدوم سنوات، إذ يمكن أن تتسبب في الإصابة بمتلازمة "ألفا-غال"، وهي حساسية غير مألوفة تجعل الجسم يتفاعل مع اللحوم الحمراء ومنتجات الثدييات بعد ساعات من تناولها، بدلاً من ظهور الأعراض فوراً كما يحدث في معظم أنواع الحساسية.

وتوضح الطبيبة إينيس مورينو، اختصاصية جراحة العظام والرضوض، أن بعض أنواع القراد ينقل عبر لعابه جزيئاً يُعرف باسم ألفا-غال، فيبدأ الجهاز المناعي بإنتاج أجسام مضادة له. وبعد ذلك، قد يؤدي تناول لحم البقر أو الضأن أو الخنزير، وأحياناً بعض منتجات الألبان أو الجيلاتين، إلى ظهور أعراض مثل الطفح الجلدي، والحكة، وآلام المعدة، والغثيان، وقد تتطور في حالات نادرة إلى تفاعل تحسسي شديد يهدد الحياة.


لماذا يصعب اكتشافها؟
تكمن خطورة هذه الحساسية في أن أعراضها قد تظهر بعد ساعتين إلى ست ساعات من تناول الطعام، لذلك لا يربط كثير من المرضى بين وجبة العشاء ورد الفعل التحسسي الذي يحدث لاحقاً، ما يؤخر التشخيص ويزيد من احتمالات تكرار النوبات. ويؤكد الأطباء أن تشخيص الحالة يعتمد على التاريخ المرضي، مع إجراء تحليل دم للكشف عن الأجسام المضادة الخاصة بـ"ألفا-غال".

الوقاية تبدأ قبل اللدغة
تشير الدراسات إلى أن أفضل وسيلة للوقاية من حساسية اللحوم الناتجة عن لدغات القراد هي منع اللدغة من الأساس، إذ لا يوجد حتى الآن لقاح أو علاج يمنع الإصابة بالمتلازمة. وينصح الخبراء باتباع عدد من الإجراءات البسيطة عند التواجد في المناطق العشبية أو الريفية، منها:

ارتداء ملابس طويلة ذات أكمام وسراويل تغطي الجلد، مع إدخال أطراف السروال داخل الجوارب.


استخدام طاردات الحشرات المعتمدة التي تحتوي على مواد فعالة مثل DEET أو Picaridin، ومعالجة الملابس بمادة Permethrin المخصصة للأقمشة.

تفقد الجسم بعناية بعد العودة من الحدائق أو الغابات أو الرحلات البرية، مع التركيز على فروة الرأس والإبطين وخلف الركبتين.

الاستحمام خلال ساعتين من العودة للمساعدة في إزالة أي قراد لم يلتصق بالجلد بعد.

إزالة القراد سريعاً وبالطريقة الصحيحة باستخدام ملقط دقيق، لأن تقليل مدة التصاقه قد يخفض خطر انتقال بعض الأمراض المنقولة بالقراد.

ويؤكد خبراء الصحة أن من يلاحظ ظهور أعراض تحسسية متكررة بعد تناول اللحوم، خاصة إذا سبق له التعرض للدغات القراد، ينبغي أن يراجع اختصاصي الحساسية لإجراء الفحوص اللازمة، لأن التشخيص المبكر وتجنب التعرض للدغات جديدة يساعدان على السيطرة على الحالة، كما أن بعض المرضى قد تتحسن حساسيتهم تدريجياً مع مرور الوقت إذا تجنبوا لدغات القراد المتكررة. 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم