الأسواق الأمريكية في حالة ترقب قبل قرار الفيدرالي وسط صعود التكنولوجيا والنفط

منذ 1 شهر
المشاهدات : 5080
الأسواق الأمريكية في حالة ترقب قبل قرار الفيدرالي وسط صعود التكنولوجيا والنفط
سرايا - شهدت وول ستريت جلسة هادئة اليوم الأربعاء، مع انحصار تحركات المؤشرات الرئيسية في نطاق ضيق، بينما يترقب المستثمرون أول قرار للسياسة النقدية في عهد الرئيس الجديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش. وجاء الدعم المحدود للأسواق من قطاعي التكنولوجيا وأشباه الموصلات، في وقت عادت فيه أسعار النفط للارتفاع على خلفية تجدد حالة الغموض حول مصير الاتفاق الأمريكي الإيراني.
أداء المؤشرات
سجلت مؤشرات الأسهم الأمريكية تبايناً طفيفاً خلال تعاملات الأربعاء:
• صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.1% فقط.
• تفوق مؤشر ناسداك المركب مدعوماً بأسهم التكنولوجيا مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 0.5%.
• أضاف مؤشر داو جونز الصناعي نحو 37 نقطة (0.1%)، ليواصل تحركه قرب مستوياته القياسية المرتفعة.
ويعكس هذا الأداء الهادئ حالة من الترقب الشديد، حيث يفضل المستثمرون عدم بناء مراكز كبيرة قبل اتضاح رؤية الفيدرالي بشأن مستقبل أسعار الفائدة والسياسة النقدية.
النفط يستعيد بعض الخسائر
شهدت أسعار النفط ارتفاعاً طفيفاً بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي حذر من أن الاتفاق مع إيران لم يصل بعد إلى مرحلته النهائية، مؤكداً احتمالية العودة إلى القصف مجدداً إذا لم تكن واشنطن راضية عن البنود النهائية. وجاءت هذه التصريحات لتُعيد تسعير جزء من المخاطر الجيوسياسية التي تراجعت الأيام الماضية.
نتيجة لذلك:
• ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنحو 1% لتتداول قرب 77 دولاراً للبرميل.
• صعد خام برنت بنسبة مماثلة ليقترب من مستوى 80 دولاراً للبرميل.
يُذكر أن الأسعار قد تعرضت لضغوط مطلع الأسبوع بعد إعلان ترامب عن اتفاق مبدئي مع إيران، وتأكيد رئيس الوزراء الباكستاني وقف العمليات العسكرية، مع توقيع رسمي مرتقب يوم الجمعة في سويسرا.
سبيس إكس تواصل الصعود القياسي
واصل سهم شركة الفضاء سبيس إكس جذب اهتمام المستثمرين، مسجلاً ارتفاعاً جديداً بنسبة 4% خلال تعاملات الأربعاء. ويأتي هذا الصعود بعد أيام قليلة من طرحها العام الأولي الذي تم تسعيره عند 135 دولاراً، حيث قفز السهم بنحو 50% منذ الإدراج، لتتجاوز قيمتها السوقية قيمة شركة أمازون، في واحدة من أسرع موجات خلق القيمة في تاريخ الاكتتابات العامة الحديثة، مما يعكس الإقبال القوي على قطاعات الفضاء والتقنيات المستقبلية.
انتعاش قطاع الرقائق الإلكترونية
شهد قطاع أشباه الموصلات موجة صعود جديدة:
• قاد سهم إنتل المكاسب بارتفاع نحو 2%، مدعوماً بإعلان الشركة بدء الإنتاج التجريبي لأحدث أجيال رقائقها (18A-P)، وهي خطوة قد تقربها من الحصول على عقود تصنيع استراتيجية مع شركة أبل.
• امتدت المكاسب إلى بقية القطاع، حيث صعد سهم الشركة الهولندية العملاقة لمعدات صناعة الرقائق (ASML) بنسبة 5%، وارتفع صندوق قطاع أشباه الموصلات الأمريكي بأكثر من 2%، مما يعزز استمرار دور التكنولوجيا القيادي في السوق.
الأسواق العالمية تتحرك بحذر
أنهت معظم الأسواق الآسيوية تعاملاتها على ارتفاع:
• سجل مؤشر نيكي الياباني قمة تاريخية جديدة بعد صعوده 0.72%.
• ارتفع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 1.58%.
• تراجع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 0.7%.
• صعد المؤشر الرئيسي في الصين نحو 1%.
• في أوروبا، ارتفع مؤشر ستوكس 600 بنسبة 0.3% بدعم من أسهم البنوك والشركات الصناعية.
وتشير هذه التحركات إلى استمرار شهية المخاطرة العالمية، مع تراجع مخاوف التصعيد الجيوسياسي رغم استمرار بعض الشكوك حول تفاصيل الاتفاق النهائي بين واشنطن وطهران.
كل الأنظار على كيفن وارش
الحدث الأهم للأسواق اليوم هو قرار أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي، المقرر صدوره في الساعة التاسعة مساءً بتوقيت الرياض، يليه مؤتمر صحفي للرئيس الجديد كيفن وارش.
يتوقع المستثمرون على نطاق واسع أن يُبقي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير ضمن النطاق المستهدف بين 3.5% و3.75%، لكن التركيز الأكبر سينصب على رؤية وارش للتضخم والنمو الاقتصادي، وأي إشارات حول احتمالات رفع أو خفض الفائدة خلال الأشهر المقبلة. ولا يتوقع المحللون أن يقدم وارش توقعاته الشخصية ضمن تحديث "مخطط النقاط" الفصلي الخاص بالفيدرالي.
هل يعود الحديث عن رفع الفائدة؟
يرى بعض خبراء الأسواق أن انخفاض أسعار النفط لا يعني بالضرورة تراجع الضغوط التضخمية كاملةً. وأشار جيمس ديمرت، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة مين ستريت ريسيرش، إلى أن تراجع أسعار الطاقة قد يدعم النشاط الاقتصادي ويحفز الطلب، مما قد يدفع الفيدرالي للإبقاء على الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
خلفية السوق
تأتي تحركات الأربعاء بعد جلسة متباينة، نجح خلالها مؤشر داو جونز في تجاوز مستوى 52000 نقطة للمرة الأولى في تاريخه، بينما أنهى كل من ستاندرد آند بورز 500 وناسداك تعاملاتهما على انخفاض. ويمثل اجتماع اليوم أول اختبار حقيقي لنهج كيفن وارش في قيادة السياسة النقدية وسط بيئة اقتصادية لا تزال مليئة بالتحديات، ومن المتوقع أن يحدد مسار الأسهم والدولار والذهب والسندات خلال النصف الثاني من العام الجاري.

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم