سرايا - روى والد لاعب المنتخب الأردني ونادي الرمثا السابق محمد أبو زريق “شرارة” تفاصيل رحلة نجله مع كرة القدم، مؤكداً أن شغفه باللعبة بدأ منذ الطفولة المبكرة، وأن طريقه نحو النجومية لم يكن سهلاً، بل كان مليئاً بالتحديات والمشقة.
وقال إن محمد، المولود عام 1997، نشأ في بيئة تعشق كرة القدم، كما هو حال معظم أبناء الرمثا ولوائها، حيث بدأ اللعب منذ سنوات الروضة في الساحات والأحياء الشعبية، وكان يمارس كرة القدم مع أصدقائه بشكل يومي، حتى في الفترات التي لم تكن تتوفر فيها الكرات المناسبة، إذ كانوا يستخدمون كرات قديمة لمواصلة اللعب.
وأوضح أن لقب "شرارة" جاء من خاله، الذي أطلقه عليه خلال طفولته بسبب حركته الدائمة ونشاطه الكبير، ليصبح اللقب الأشهر للاعب حتى اليوم.
وأضاف أن موهبة نجله بدأت بالظهور خلال سنواته الدراسية الأولى، حيث لفت الأنظار أثناء مشاركاته مع طلاب المدرسة، قبل أن يتم اختياره ضمن الفئات العمرية، لينتقل لاحقاً إلى نادي الرمثا بعد أن لعب في نادي الشجرة.
وأشار إلى أن ابنه كان يقطع مسافات طويلة من أجل حضور التدريبات، إذ كان يسير أحياناً ما بين 8 إلى 10 كيلومترات للوصول إلى ملعب نادي الرمثا بالقرب من التنقية، وفي أحيان أخرى كان يستخدم الدراجة الهوائية، ما يعكس حجم الإصرار الذي كان يتمتع به منذ صغره.
واستذكر والد اللاعب موقف والدته الراحلة التي كانت تقلق عليه باستمرار بسبب ذهابه للتدريبات وعودته في ساعات متأخرة من الليل، قائلاً إنها كانت تبقى منشغلة عليه حتى يعود إلى المنزل، بينما كان شقيقه يسانده ويدعمه في مواصلة مشواره الرياضي.
وأكد أن العائلة كانت تدرك أن الوصول إلى النجاح يتطلب التضحية والصبر، مضيفاً أن محمد كان حريصاً على الموازنة بين الرياضة والدراسة، وكان يؤمن بأن تحقيق الأحلام يحتاج إلى جهد ومشقة في البداية.
وبيّن خال اللاعب محمد أبو زريق أن ما يميز “شرارة” ليس موهبته الكروية فقط، بل شخصيته أيضاً، مشيراً إلى أنه منذ صغره كان محبوباً من الجميع ويتمتع بكاريزما خاصة، ويتصف بالتواضع وحسن الخلق وحب الدين والقرآن الكريم، إضافة إلى احترامه للأقارب والجيران والأصدقاء.
وختم بالقول إن ابن شقيقته لم يكن طرفاً في أي مشكلة طوال سنوات حياته، مؤكداً أن الجميع يشهد له بالأخلاق الطيبة والسيرة الحسنة، وهو ما جعله يحظى بمحبة واسعة داخل المجتمع الرياضي وخارجه.
الرجاء الانتظار ...
التعليقات