أزمة جديدة تضرب الكريبتو .. أكثر من نصف مستثمري البيتكوين في منطقة الخسائر

منذ 1 شهر
المشاهدات : 7506
أزمة جديدة تضرب الكريبتو ..  أكثر من نصف مستثمري البيتكوين في منطقة الخسائر
سرايا - أدى الهبوط الحاد الأخير في أسعار البيتكوين إلى دخول أكثر من نصف العملات المتداولة حاليًا في منطقة الخسائر غير المحققة، مما يعكس حجم الضغوط التي تتعرض لها أكبر عملة رقمية في العالم، ويُعد أحدث مؤشر على تدهور أوضاع سوق العملات الرقمية منذ عدة أشهر.
البيتكوين تفقد 50% من قيمتها القياسية
تتداول البيتكوين حاليًا بالقرب من مستوى 61,000 دولار، أي أقل بنحو 50% من أعلى مستوياتها التاريخية. كما كسرت العملة مؤخرًا أحد أهم المؤشرات الفنية طويلة الأجل، وهو المتوسط المتحرك لـ200 أسبوع، مما زاد المخاوف بشأن استمرار موجة التراجع.
أكثر من نصف الحائزين يتكبدون خسائر غير محققة
وفقًا لبيانات شركة "كي 33 ريسيرش"، فإن أكثر من 50% من حاملي البيتكوين أصبحوا يحتفظون بعملاتهم عند أسعار أعلى من السعر الحالي، مما يعني أنهم يتكبدون خسائر غير محققة في الوقت الراهن.
وتُعد هذه المرة الأولى التي تتجاوز فيها هذه النسبة 50% منذ أواخر عام 2022، بعدما كانت تبلغ نحو 30% فقط قبل شهر واحد، مما يبرز السرعة الكبيرة التي تدهورت بها أوضاع السوق خلال الفترة الأخيرة.
ضغوط متزايدة تضرب السوق منذ أكتوبر
تتعرض البيتكوين والعديد من العملات الرقمية الأخرى لموجة بيع مستمرة منذ أكتوبر الماضي. وفشلت معظم التطورات الإيجابية التي شهدها القطاع خلال الفترة الأخيرة في وقف هذا التراجع، الذي دفع البيتكوين الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2024، كما محا بالكامل المكاسب التي حققتها خلال الفترة التي اتسمت بسياسات داعمة للعملات الرقمية في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
وجاءت أحدث موجة هبوط بعد إعلان شركة "ستراتيجي"، المتخصصة في الاحتفاظ بالبيتكوين ضمن احتياطياتها، بيع جزء محدود من حيازاتها، وهو ما أثار قلق المتعاملين بالنظر إلى المكانة الكبيرة التي تتمتع بها الشركة داخل منظومة العملات الرقمية.
كما تسارعت وتيرة تخارج الأموال من الصناديق المتداولة المرتبطة بالبيتكوين، بالتزامن مع ارتفاع مستويات التقلبات إلى أعلى مستوياتها خلال 3 أشهر، بحسب بيانات شركة "كي 33 ريسيرش".
مستثمرون عالقون بين الخسائر والانتظار
يمثل الوضع الحالي تجربة مؤلمة لحاملي البيتكوين، سواء من المستثمرين قصيري الأجل أو أصحاب المراكز طويلة الأجل.
وقالت أوفيليا سنايدر، الشريكة المؤسسة لشركة "21 شيرز" لإدارة الأصول، إن تحركات الأسعار لا تعتمد فقط على الأساسيات الاقتصادية، بل تتأثر أيضًا بتمركزات المستثمرين، والرافعة المالية، وردود الفعل العاطفية، والمخاطر المرتبطة بالأحداث المفاجئة.
وأضافت أن الصورة الأكبر تعكس ظروفًا سوقية مستمرة لم تتغير بعد، مشيرة إلى أن الأسواق قد تواصل التحرك ضمن نطاقات عرضية مع موجات متكررة من التقلبات وإعادة ضبط المراكز الاستثمارية، في انتظار محفز جوهري جديد قادر على تغيير الاتجاه.
تحديات تهدد تعافي البيتكوين
عندما يصبح أكثر من نصف المعروض المتداول من العملة في حالة خسارة، تبدأ السوق في تحمل عبء ملايين المستثمرين الذين اشتروا خلال موجات التفاؤل السابقة ويجدون أنفسهم الآن أمام استثمارات خاسرة.
ويتحول هذا الأمر في كثير من الأحيان إلى عامل ضغط إضافي، لأن المستثمرين الذين تكبدوا خسائر كبيرة يميلون إلى استغلال أي ارتداد صعودي للخروج من السوق وتقليص خسائرهم بدلاً من زيادة استثماراتهم.
كما أن استمرار الأسعار لفترة طويلة بعيدًا عن قممها التاريخية قد يضعف إحدى أهم نقاط القوة التي ارتبطت بالبيتكوين على مدار سنوات، وهي سمعتها كأصل يكافئ المستثمرين الصبورين على المدى الطويل.
فكل شهر تقضيه العملة بعيدًا عن مستوياتها القياسية يزيد من احتمالات ارتباط المستثمرين الجدد بصورة مختلفة عن سوق العملات الرقمية، حيث تصبح فكرة الفرص الضائعة والخسائر أكثر حضورًا من قصص المكاسب الاستثنائية، خاصة في ظل انتقال رؤوس الأموال نحو قطاعات أخرى أكثر نشاطًا مثل شركات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.
وقال مايكل أورورك، كبير استراتيجيي الأسواق لدى "جونز تريدنج"، إن البيتكوين، بعد 17 عامًا من ظهورها، لا تزال في نظره تفتقر إلى استخدام عملي واضح يتجاوز المضاربة البحتة.
مفارقة بين التطورات الإيجابية والأداء الضعيف
من ناحية أخرى، تبدو التطورات داخل قطاع العملات الرقمية أكثر إيجابية مما تعكسه حركة الأسعار. فالإدارة الأمريكية الحالية أبدت انفتاحًا أكبر تجاه العملات الرقمية، كما دفعت نحو أطر تنظيمية جديدة تهدف إلى دمج هذه الأصول بشكل أوسع في النظام المالي التقليدي.
كذلك شهدت المؤسسات المالية التقليدية تقبلًا أكبر للعملات الرقمية خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع توسع قاعدة المستثمرين وزيادة المشاريع المبنية على تقنيات البلوك تشين.
لكن الواقع الفعلي داخل السوق يبدو أكثر قتامة، إذ شهدت صناديق البيتكوين المتداولة في الولايات المتحدة سحوبات تجاوزت 5.5 مليار دولار خلال الشهر الماضي، مما شكل ضغطًا إضافيًا على الأسعار.
وفي الوقت نفسه، تراجعت أحجام التداول الإجمالية عبر منصات التداول المركزية إلى نحو 4 تريليونات دولار خلال الشهر الماضي، وهو ثاني شهر متتالٍ تسجل فيه هذه الأحجام أدنى مستوياتها منذ ما يقرب من عامين، بحسب تقرير صادر عن فريق أبحاث الأصول الرقمية لدى "كانتور".
هل يقترب القاع أم أن الأسوأ لم يأتِ بعد؟
رغم موجة الأخبار السلبية المتواصلة، يرى فيتلي لوندي أن هناك جانبًا إيجابيًا قد يبعث بعض الأمل في السوق.
وأوضح أن وصول أكثر من نصف تداولات البيتكوين إلى منطقة الخسائر كان تاريخيًا يحدث بالقرب من القيعان الرئيسية للأسواق الهابطة، وذلك عندما تبدأ ضغوط البيع القادمة من المستثمرين الذين ما زالوا يحققون أرباحًا في التراجع بشكل كبير.
وأشار إلى أن البيتكوين كانت تميل في الدورات السابقة إلى تكوين قاع سعري خلال أسابيع قليلة من وصول هذه النسبة إلى تلك المستويات، رغم أن العملة كانت تمر أحيانًا بموجة هبوط أخيرة قبل بدء التعافي.
وأضاف أن هذا النمط التاريخي لا يقدم أي ضمانات بشأن المستقبل، لكنه يشير إلى أن احتمالات الهبوط الإضافي قد تكون محدودة مقارنة بفرص الصعود المحتملة خلال العام المقبل، وهو ما يعزز وجهة النظر التي ترى أن تبني موقف إيجابي معاكس لاتجاه السوق الحالي قد يكون خيارًا يستحق الدراسة بالنسبة لبعض المستثمرين.

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم