ارتفاع أسعار المستهلكين الأمريكيين بنسبة 4.2% سنويًا في مايو مدفوعًا بالبنزين والحرب في إيران

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 1534
ارتفاع أسعار المستهلكين الأمريكيين بنسبة 4.2% سنويًا في مايو مدفوعًا بالبنزين والحرب في إيران
سرايا - تسارعت وتيرة نمو أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة على أساس سنوي خلال شهر مايو، مدفوعةً بارتفاع أسعار البنزين، في أحدث مؤشر على استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن الحرب في إيران وتأثيرها على أكبر اقتصاد في العالم.
التضخم السنوي يسجل أعلى مستوى منذ أبريل 2023
ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي بنسبة 4.2% خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في مايو، متسارعًا من 3.8% في الشهر السابق، ومتوافقًا مع توقعات الأسواق. وهو أعلى مستوى لهذه القراءة منذ أبريل 2023.
على أساس شهري، بلغ مقياس التضخم الرئيسي 0.50%، متراجعًا من 0.60% في أبريل، ومطابقًا للتقديرات.
التضخم الأساسي: تباطؤ طفيف في القراءة الشهرية
باستثناء البنود المتقلبة كالغذاء والوقود، جاء مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي الصادر عن وزارة العمل عند 2.90% على أساس سنوي، أسرع قليلاً من الشهر السابق ومتوافقًا مع التوقعات.
أما على أساس شهري، فقد تراجع الرقم الأساسي إلى 0.20%، مقارنةً بـ 0.40% في أبريل وتوقعات بلغت 0.30%، مما يشير إلى بعض التباطؤ في الضغوط التضخمية الأساسية.
البنزين يقفز 7% في شهر واحد
تصاعد المخاوف من أن الصدمة الطاقوية الناجمة عن الحرب ستُشعل موجة تضخمية جديدة. وفي الولايات المتحدة، يشعر الأمريكيون بهذا التأثير بشكل خاص عند محطات الوقود.
على أساس شهري، قفزت أسعار البنزين بنسبة 7% في مايو. أما على أساس 12 شهرًا غير معدّل، فقد ارتفع الرقم بنسبة 40.50%، مما يعكس حجم الصدمة السعرية التي يتعرض لها المستهلكون.
هرمز لا يزال مغلقًا.. والحرب تدخل شهرها الرابع
يرصد المستثمرون عن كثب البيانات التضخمية الواردة، لا سيما مع استمرار النزاع في إيران في شهره الرابع. ورغم الجهود الدبلوماسية لوقف القتال، لا تزال هشاشة وقف إطلاق النار تطغى على المشهد.
والأهم من ذلك أن مضيق هرمز لا يزال مغلقًا فعليًا أمام حركة الناقلات، مما يحرم العالم من إمدادات نفطية رئيسية ويدفع أسعار الخام نحو الارتفاع، مما يُبقي الضغوط التضخمية ماثلة أمام صناع القرار.
الأسواق تراهن على رفع الفائدة هذا العام
يراهن المستثمرون بشكل متزايد على أن ارتفاع التضخم الأمريكي، إلى جانب بيانات تُظهر متانة سوق العمل، سيُقنع الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة هذا العام.
في المقابل، شبه تلاشت الرهانات التي كانت سائدة مطلع عام 2026 على أن الفيدرالي سيشرع في دورة خفض الفائدة، مما يعكس تحولًا جذريًا في توقعات السياسة النقدية.
محللون: بيانات مايو "بأفضل ما يمكن" للمتشددين
قال كريس زاكاريلي، كبير مسؤولي الاستثمار في Northlight Asset Management في شارلوت، كارولاينا الشمالية:
"قد تكون الخطوة التالية للفيدرالي رفعًا للفائدة لا خفضًا كما توقع كثيرون في مستهل هذا العام. لقد تسلّق سوق الأسهم جدار القلق وتمكّن من الارتفاع مدعومًا بأرباح قوية وأسعار فائدة مستقرة، غير أن بيئة الفائدة المتصاعدة شأن مختلف كليًا".
ترقب لاجتماع الفيدرالي الأسبوع المقبل
يقود الاحتياطي الفيدرالي حاليًا رئيسه الجديد كيفن وارش، ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير في ختام اجتماع السياسة النقدية المرتقب لمدة يومين الأسبوع المقبل، وفقًا لأداة FedWatch التابعة لـ CME Group.
تفاصيل إيجابية تخفف من قلق المتشددين
بيد أن تفاصيل مؤشر أسعار المستهلكين لشهر مايو كانت "بأفضل ما يمكن" أن يأمله الأعضاء الأكثر ميلاً نحو التيسير في لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) المنوط بها تحديد أسعار الفائدة، وفق ما قاله ستيفن براون، كبير الاقتصاديين لأمريكا الشمالية في Capital Economics.
وأوضح براون أن:
• انخفضت أسعار السلع الأساسية بنسبة 0.10% على أساس شهري، ويعود ذلك إلى حد بعيد إلى تراجع كثير من البنود التي كانت قد ارتفعت سابقًا بفعل أجندة التعريفات الشاملة للرئيس دونالد ترامب.
• انخفضت أسعار سلع الرعاية الطبية، وهو ما أشار براون إلى ارتباطه بمساعي إدارة ترامب لخفض تكاليف الأدوية.
• تراجعت أسعار السيارات الجديدة، فضلاً عن تكاليف خدمات النقل، على الرغم من ارتفاع أسعار تذاكر الطيران.

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم