الفاعوري يكتب: الفيصلي ينتظر الكثير من الحنيطي

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 20446
الفاعوري يكتب: الفيصلي ينتظر الكثير من الحنيطي
ماجد الفاعوري

ماجد الفاعوري

دخل نادي الفيصلي مرحلة جديدة مع تعيين محمد حمود الحنيطي رئيسا للجنة المؤقتة للنادي لمدة عام بقرار من وزارة الشباب في التاسع من يونيو 2026 وقد جاء هذا التعيين بعد مطالبات واسعة من جماهير الفيصلي التي رأت فيه اسما قادرا على حمل العبء الثقيل وإعادة شيء من الطمأنينة إلى البيت الأزرق .

الفيصلي اليوم لا ينتظر مجرد إدارة جديدة بل ينتظر عقلية جديدة تنتقل بالنادي من رد الفعل إلى الفعل ومن الكلام إلى العمل وهذا بالضبط ما حاول الحنيطي أن يرسله في أول تعليق له حين أكد أن مرحلة الكلام انتهت وأن مرحلة العمل بدأت وأن الفيصلي ليس مجرد ناد رياضي بل تاريخ وطن وعشق جماهير ومسؤولية رجال
هذا الكلام لم يأت من فراغ فالجمهور الأردني تابع خلال الأشهر الماضية إشارات واضحة إلى دعم الحنيطي للنادي إذ تحدثت تقارير إخبارية عن تقديمه دعما ماليا كبيرا للفيصلي كما أشارت تغطيات أخرى إلى أنه كان من الأسماء التي حظيت بارتياح جماهيري واسع قبل تكليفه الرسمي وهو ما رفع سقف التوقعات عليه منذ اللحظة الأولى
لكن التحدي الحقيقي لا يقف عند حدود التصريحات ولا عند حرارة الترحيب الجماهيري فالنادي الفيصلي يحتاج إلى إدارة مؤسسية واضحة وإلى ترتيب البيت من الداخل وإلى استقرار إداري ومالي وفني يليق باسم صنع الكثير من المجد في الكرة الأردنية ولهذا فإن النجاح هنا لن يقاس بالوعود بل بسرعة تحويل الوعود إلى واقع ملموس داخل الفريق وخارجه
جماهير الفيصلي لا تطلب المستحيل بل تطلب وضوحا في القرار وانضباطا في العمل واحتراما لتاريخ النادي وجرأة في معالجة الملفات المؤجلة وهي ترى في الحنيطي فرصة يجب ألا تضيع لأن المرحلة المقبلة لا تحتمل مزيدا من التجريب أو التسويف أو إدارة النادي بعقلية الطوارئ
الفيصلي ينتظر من الحنيطي أن يعيد للنادي صورته الطبيعية ناد ينافس على الألقاب لا على الأعذار وناد يراهن على الاستقرار لا على الارتجال وناد يفتح أبوابه للجدية والانضباط والهيبة من جديد وإذا كان صحيحا أن الجماهير منحت الرجل رصيدا مبكرا من الثقة فإن هذه الثقة نفسها ستتحول إلى اختبار يومي لا يرحم إلا النتائج
الفرصة متاحة اليوم أمام الحنيطي كي يكتب اسمه في لحظة فارقة من تاريخ الفيصلي فإما أن يكون بداية لمرحلة تصحيح حقيقية وإما أن يضاف إلى قائمة الفرص التي مرت من هنا ولم تترك أثرا كافيا والجمهور الذي صبر كثيرا لا ينتظر بيانات جديدة بقدر ما ينتظر أفعالا تعيد للزعيم هيبته ومكانته
ماجد الفاعوري
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم