بعد زيادة الرواتب 30 دينار .. أبو نجمة لـ "سرايا": خط الفقر الحقيقي في الأردن يقترب من 800 دينار

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 55038
بعد زيادة الرواتب 30 دينار ..  أبو نجمة لـ "سرايا": خط الفقر الحقيقي في الأردن يقترب من 800 دينار

سرايا - محمد النواطير - اعتبر رئيس مركز "بيت العمال" الأردني، حمادة أبو نجمة، أن الزيادة الأخيرة التي أقرتها الحكومة بمقدار 30 ديناراً لموظفي القطاع العام والمتقاعدين، تمثل اعترافاً حكومياً ضمنياً بوجود زيادة ملموسة في كلف المعيشة.

واكد ابو نجمة بتصريحات لـ"سرايا" اليوم الاربعاء، أن هذا الإجراء على الرغم من كونه استثنائياً في طريقة صرفه كعلاوة غلاء معيشة، إلا أنه يسلط الضوء على تآكل القوة الشرائية للأجور.

وأشار أبو نجمة إلى أن استناد الحكومة في قرارها إلى سقف 600 دينار يُعد مؤشراً على واقع الفقر، خاصة وأن تقارير دولية، مثل تقارير البنك الدولي، تشير إلى أن خط الفقر للأسر يتجاوز هذا الرقم ليصل إلى نحو 800 دينار.

وانتقد أبو نجمة غياب أرقام رسمية دقيقة ومعلنة تستند إليها الحكومة في اتخاذ مثل هذه القرارات، مشدداً على ضرورة أن تستند قرارات زيادة الرواتب إلى دراسات علمية واضحة حول كلف المعيشة واحتياجات الأسر الفعلية، بدلاً من التقديرات التي تخلق تفاوتات غير عادلة بين الموظفين، خاصة عند الاقتراب من سقف الاستحقاق المالي.

و حذر من استمرار حالة "الظلم الشديد" التي يعيشها عمال القطاع الخاص، مستهجناً قرار اللجنة الثلاثية بتثبيت الحد الأدنى للأجور عند 290 ديناراً حتى نهاية عام 2027.

وأكد أن هذا القرار يخالف جوهر قانون العمل الذي يوجب على اللجنة الانعقاد ومراجعة الحد الأدنى للأجور كلما طرأ تغير جوهري على كلف المعيشة، معتبراً أن تثبيت الأجور في ظل التضخم الحالي يعد مخالفة صريحة للالتزامات القانونية والإنسانية تجاه شريحة واسعة من المواطنين الذين يتقاضون أجوراً متدنية جداً مقارنة بموظفي القطاع العام.

ودعا وزارة العمل إلى ضرورة التحرك العاجل لدعوة اللجنة الثلاثية للانعقاد ومراجعة قرارها السابق، مؤكداً أن القطاع الخاص هو الأكثر حاجة للدعم، وأن استمرار التمييز بين المواطنين في القطاعين العام والخاص يرسخ الشعور بعدم العدالة.

واقترح أبو نجمة أن تكون الزيادات القادمة مبنية على "نسبة مئوية" بدلاً من "المبلغ المقطوع"، وذلك لضمان شمولية العدالة وتجنب الإجحاف الذي يقع على من يتقاضون رواتب تزيد قليلاً عن الحد المحدد، مشيراً إلى أن الحل يكمن في استدراك الحكومة لهذا الملف إجرائياً قبل إقرار الموازنة العامة، لضمان مواءمة الأجور مع متطلبات الحياة الأساسية لجميع فئات المجتمع.

إقرأ ايضاَ

 

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم