لم تكن تفاصيل المشهد الدبلوماسي في العاصمة عمان مجرد "بروتوكول" عابر أو زيارة مجاملة تُطوى في سجلات العلاقات الثنائية. إن اختيار رئيس مجلس النواب العراقي، هيبت الحلبوسي، للمملكة الأردنية الهاشمية لتكون محطته الخارجية الأولى والأنصع منذ توليه منصبه، يحمل في طياته دلالات سياسية واستراتيجية "صارخة"، تصدح بها جغرافيا الإقليم الملتهب، وتؤكد أن عمان كانت وستبقى الرئة الحقيقية لبغداد، والعمق الذي لا تميله عواصف الأزمات.
في قلب هذا الحراك البرلماني والسياسي الرفيع، برز رئيس مجلس النواب الأردني، معالي الأخ مازن القاضي، كقائد تشريعي محنك يزن المواقف بميزان الذهب، ويعيد صياغة مفهوم "الدبلوماسية البرلمانية" برؤية ثاقبة وعزيمة لا تلين. بأسلوبه الدبلوماسي الرفيع وشخصيته القيادية التي تجمع بين الحكمة والذكاء الإداري، نجح القاضي في تحويل المنبر التشريعي إلى منصة انطلاق حقيقية لمشاريع كبرى، مستنداً إلى شبكة علاقات قوية وممتدة تتجاوز الحدود لترتكز على قاعدة صلبة من الثقة والاحترام المتبادل، ومثبتاً بأنه رجل المواقف الصعبة القادر على إدارة الدفة بكفاءة واقتدار لخدمة العرش الهاشمي والوطن.
لقد وضع جلالة الملك عبد الله الثاني النقاط على الحروف في قصر الحسينية؛ فالصوت الأردني المجلجل جاء واضحاً وحاسماً: أمن العراق واستقراره ليس ترفاً سياسياً، بل هو حجر الزاوية لأمن المنطقة بأسرها. وفي زمن تتلاطم فيه أمواج النزاعات، وتكاد الهدنة الهشة بين القوى الإقليمية والدولية أن تنهار تحت وطأة التوترات في المضائق الحيوية، يخرج الموقف الأردني-العراقي المشترك ليرسل صرخة بوجه العبث بسيادة الدول العربية، وبضرورة لجم أي محاولة لاستغلال هذا الضجيج الإقليمي لفرض واقع مرير جديد على تراب فلسطين الشامخة، في غزة الجريحة وضفتها الأبية وقبلتها القدس.
وعلى طاولات المباحثات البرلمانية والحكومية، تلاقت الرؤى الرسمية والتشريعية عبر رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان ورئيس مجلس النواب مازن القاضي مع الوفد العراقي الضيف، لتطلق نداءً صارخاً بضرورة الانتقال الفوري من مربعات "النوايا" إلى ميادين "التنفيذ الجريء". لم يعد هناك متسع من الوقت للمماطلة في حسم الملفات الاستراتيجية الكبرى؛ فأنبوب النفط الممتد من البصرة إلى ثغر الأردن الباسم في العقبة هو شريان الحياة الاقتصادي الذي يجب أن يتدفق دون إبطاء لتنويع منافذ التصدير، ومشروع الربط الكهربائي لابد أن يتسارع ليربط الشركاء بحبال الطاقة الحقيقية.
إن هذه الزيارة وهذ الحراك الاستثنائي يتجاوز حدود السياسة والاقتصاد ليرسخ حقيقة وجدانية راسخة في ضمير التاريخ: أن الشعبين الأردني والعراقي هما شعب واحد، ونبض واحد، وهواية واحدة. يجمعهما دم واحد، ومصير مشترك، وتاريخ حافل بالوقوف صفاً واحداً في خندق العروبة؛ فما يؤلم بغداد يدمي قلوب أهل عمان، وما يُفرح الأردن تبتسم له دجلة والفرات.
إنها زيارة "كسر الجمود" وإعادة صياغة التوازنات؛ حيث أثبتت عمان مجدداً أنها العقل المدبر لبناء الجسور وتثبيت أركان الاستقرار. إن هذا التلاحم يصرخ في وجه كل من يراهن على تفتيت الموقف العربي، ويؤكد بلسان فصيح: أن العراق القوي المستقر هو سند الأردن، وأن الأردن الآمن القوي هو درع العراق، وفي هذا التلاحم الأخوي الصادق تكمن قوة الأمة في مواجهة القادم من الأيام، مدفوعين بوفاء مطلق للأوطان ولقيادتنا الهاشمية الحكيمة
في قلب هذا الحراك البرلماني والسياسي الرفيع، برز رئيس مجلس النواب الأردني، معالي الأخ مازن القاضي، كقائد تشريعي محنك يزن المواقف بميزان الذهب، ويعيد صياغة مفهوم "الدبلوماسية البرلمانية" برؤية ثاقبة وعزيمة لا تلين. بأسلوبه الدبلوماسي الرفيع وشخصيته القيادية التي تجمع بين الحكمة والذكاء الإداري، نجح القاضي في تحويل المنبر التشريعي إلى منصة انطلاق حقيقية لمشاريع كبرى، مستنداً إلى شبكة علاقات قوية وممتدة تتجاوز الحدود لترتكز على قاعدة صلبة من الثقة والاحترام المتبادل، ومثبتاً بأنه رجل المواقف الصعبة القادر على إدارة الدفة بكفاءة واقتدار لخدمة العرش الهاشمي والوطن.
لقد وضع جلالة الملك عبد الله الثاني النقاط على الحروف في قصر الحسينية؛ فالصوت الأردني المجلجل جاء واضحاً وحاسماً: أمن العراق واستقراره ليس ترفاً سياسياً، بل هو حجر الزاوية لأمن المنطقة بأسرها. وفي زمن تتلاطم فيه أمواج النزاعات، وتكاد الهدنة الهشة بين القوى الإقليمية والدولية أن تنهار تحت وطأة التوترات في المضائق الحيوية، يخرج الموقف الأردني-العراقي المشترك ليرسل صرخة بوجه العبث بسيادة الدول العربية، وبضرورة لجم أي محاولة لاستغلال هذا الضجيج الإقليمي لفرض واقع مرير جديد على تراب فلسطين الشامخة، في غزة الجريحة وضفتها الأبية وقبلتها القدس.
وعلى طاولات المباحثات البرلمانية والحكومية، تلاقت الرؤى الرسمية والتشريعية عبر رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان ورئيس مجلس النواب مازن القاضي مع الوفد العراقي الضيف، لتطلق نداءً صارخاً بضرورة الانتقال الفوري من مربعات "النوايا" إلى ميادين "التنفيذ الجريء". لم يعد هناك متسع من الوقت للمماطلة في حسم الملفات الاستراتيجية الكبرى؛ فأنبوب النفط الممتد من البصرة إلى ثغر الأردن الباسم في العقبة هو شريان الحياة الاقتصادي الذي يجب أن يتدفق دون إبطاء لتنويع منافذ التصدير، ومشروع الربط الكهربائي لابد أن يتسارع ليربط الشركاء بحبال الطاقة الحقيقية.
إن هذه الزيارة وهذ الحراك الاستثنائي يتجاوز حدود السياسة والاقتصاد ليرسخ حقيقة وجدانية راسخة في ضمير التاريخ: أن الشعبين الأردني والعراقي هما شعب واحد، ونبض واحد، وهواية واحدة. يجمعهما دم واحد، ومصير مشترك، وتاريخ حافل بالوقوف صفاً واحداً في خندق العروبة؛ فما يؤلم بغداد يدمي قلوب أهل عمان، وما يُفرح الأردن تبتسم له دجلة والفرات.
إنها زيارة "كسر الجمود" وإعادة صياغة التوازنات؛ حيث أثبتت عمان مجدداً أنها العقل المدبر لبناء الجسور وتثبيت أركان الاستقرار. إن هذا التلاحم يصرخ في وجه كل من يراهن على تفتيت الموقف العربي، ويؤكد بلسان فصيح: أن العراق القوي المستقر هو سند الأردن، وأن الأردن الآمن القوي هو درع العراق، وفي هذا التلاحم الأخوي الصادق تكمن قوة الأمة في مواجهة القادم من الأيام، مدفوعين بوفاء مطلق للأوطان ولقيادتنا الهاشمية الحكيمة
وسوم:
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات