العقاربة تكتب: الجيش العربي يسطر معنى الرسالة والشجاعه بالسادس من حزيران

منذ 1 يوم
المشاهدات : 37122
العقاربة تكتب: الجيش العربي يسطر معنى الرسالة والشجاعه بالسادس من حزيران
الدكتورة فاطمة العقاربة

الدكتورة فاطمة العقاربة

يمثل السادس من حزيران (1967) يوماً خالداً في تاريخ الجيش العربي الأردني، حيث خاض فيه "نشامى القوات المسلحة" أشرس المعارك الملحمية دفاعاً عن القدس والضفة الغربية خلال "حرب الأيام الستة"، مسطرين أروع صور الشجاعة والبسالة ففي عام 1967، وقعت أحداث حاسمة للجيش الأردني في يوم 6 حزيران، أصبحت كافة القطاعات العسكرية الأردنية في مدينة القدس محاصرة تماماً تحت قصف جوي ومدفعي عنيف حيث سطر أبطال كتيبة "الحسين الثانية" ملحمة الدفاع عن تل الذخيرة ضد القوات المهاجمة، حيث استشهد 97 جندياً أردنيا من أصل 101 للدفاع عن شرف المدينة، مما جعلها من أشد المعارك دموية حيث أفشلت السرية الأردنية المدافعة محاولات إسرائيلية متكررة للسيطرة على تلة شعفاط ومواقع أخرى قبل حسم المعركة في اليوم التالي وهنا يستذكر الأردنيون هذه التضحيات العظيمة التي لا تُنسى جنباً إلى جنب مع يوم الجيش وذكرى الثورة العربية الكبرى في العاشر من حزيران
حيث يعتبر حزيران شهر البطولات العسكرية وتعتبر مجريات الحرب التي بدأت من الطرف الإسرائيلي حيث قامت
إسرائيل في صباح الاثنين الخامس من حزيران بغارات جوية على مصر في سيناء والدلتا والقاهرة ووادي النيل.
و كانت الغارات بمثابة ضربة قاضية للقوات العربية كلها فقد كانت تعوّل على الغطاء الجوي المصري في مواجهة إسرائيل. وفي وقتها
تلقى الحسين بن طلال رسالة مهمة في بداية الحرب -بعد القضاء على القوات الجوية المصرية- من رئيس الوزراء الإسرائيلي ليفي أشكول -عبر وسطاء أوروبيين وآخرين أميركيين- يتعهد فيها أشكول بأن إسرائيل لن تهاجم الأردن إذا لم يبدأ الجيش الأردني بالقتال. لكن الحسين رفض ذلك.
وبدأت القوات المسلحة الأردنية الساعة 11 صباحا قصف مدن تل أبيب والقدس بالمدفعية وعبرت جنوب القدس، وقام الطيران الأردني بقصف مطارات إسرائيلية. لكنها لم تجد طائرات حربية إسرائيلية، إذ كانت في عمليات جوية ضد الطيران المصري.
وبعد ذلك تحول القصف الجوي الإسرائيلي -بعد أن قضى على القوات الجوية المصرية- إلى الطائرات الأردنية وهي تستعد لغارة ثانية وتتزود بالوقود فدمرتها وأصبحت المملكة الأردنية بدون قوات جوية. وكان المصير ذاته لكل من الطائرات السورية والعراقية. ومع ساعات الظهيرة كانت إسرائيل قد قضت على سلاح الجو العربي كاملاً، قامت القوات الإسرائيلية بعد الظهر بهجوم على الضفة الغربية فعزلت القدس عن الضفة ووصلت إلى جنين. وانفردت بقصف الجيوش العربية في الجبهتين المصرية والأردنية، حيث واجه الطرف العربي القوات الإسرائيلية من دون أي غطاء جوي يذكر.
في اليوم الثاني شهدت الجبهة قتالًا في كافة أنحاء الضفة الغربية فسقطت نابلس، وبدأت القوات الإسرائيلية تتحرك في اتجاه نهر الأردن مع الدخول في قتال حول القدس الشرقية. ثم في اليوم الثالث احتلت القوات الإسرائيلية القدس الشرقية، ووصلت في العاشرة صباحًا إلى حائط البراق ثم سيطرت تمامًا على المدينة مساءً.
كانت من أشرس وأعنف المعارك التي قادها الجيش الأردني ضد إسرائيل معركة تل الذخيرة بحي الشيخ جراح للدفاع عن القدس، حيث خاضتها كتيبة الحسين الثانية
الاستبسال حتى آخر طلقة سردية صنعها الجيش العربي المصطفوي في حرب حزيران
رحم الله شهدائنا الأبرار وحمى الاردن بقوة حماه وسنده الجيش العربي الأردني.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم