القمر الأزرق الصغير يضيء سماء دمشق في ظاهرة فلكية نادرة

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 23058
القمر الأزرق الصغير يضيء سماء دمشق في ظاهرة فلكية نادرة
سرايا - تشهد سماء دمشق ظاهرة فلكية نادرة تُعرف باسم «القمر الأزرق الصغير»، حيث يتزامن اكتمال البدر للمرة الثانية خلال شهر واحد مع وصول القمر إلى أبعد نقطة في مداره حول الأرض.

تشهد العاصمة السورية دمشق، مساء الأحد، حدثًا فلكيًا لافتًا يتمثل في ظاهرة «القمر الأزرق الصغير»، التي تجمع بين اكتمال القمر للمرة الثانية خلال شهر ميلادي واحد، ووصوله إلى نقطة الأوج في مداره حول الأرض، بالتزامن مع ظهور عدد من كواكب المجموعة الشمسية في السماء.
ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء «سانا» عن عضو اللجنة الاستشارية في الجمعية الفلكية السورية نبيل البيش، أن أهمية الظاهرة لا ترتبط بحدوث «القمر الأزرق» أو «القمر الصغير» كل على حدة، بل في اجتماع الظاهرتين في توقيت واحد، إلى جانب ظهور أربعة من ألمع كواكب المجموعة الشمسية، حيث يمكن رؤية الزهرة والمشتري بعد غروب الشمس فوق الأفق الغربي، بينما يظهر المريخ وزحل قبل شروق الشمس فجراً.
وأوضح البيش أن مصطلح «القمر الأزرق» لا يشير إلى تغير لون القمر، بل يُستخدم للدلالة على اكتمال البدر للمرة الثانية خلال شهر ميلادي واحد، في حين يُطلق وصف «القمر الصغير» أو «الميكرومون» على البدر الذي يحدث عندما يكون القمر قريبًا من نقطة الأوج في مداره، أي أبعد نقطة عن الأرض، ما يجعله يبدو أقل حجمًا وإضاءة مقارنة بالحالات الأخرى.
وأشار إلى أن مدار القمر حول الأرض ليس دائريًا، بل إهليلجي الشكل، وهو ما يؤدي إلى تغيّر المسافة بينهما بشكل مستمر، ما يجعل القمر يبدو أكبر وأكثر سطوعًا عند اقترابه من الأرض فيما يعرف بـ«القمر العملاق»، ويبدو أصغر عند اقترانه بوجوده قرب نقطة الأوج، كما سيحدث مساء اليوم.
وبيّن البيش أن بدر هذا المساء يُعد الأصغر خلال عام 2026، إذ سيظهر أصغر بنحو 5.5% من متوسط الحجم الظاهري للقمر المكتمل، وأقل إضاءة بنسبة تقارب 10.5% مقارنة بالمتوسط المعتاد، نتيجة زيادة المسافة بين الأرض والقمر عند بلوغه الأوج، مؤكدًا أن الفروق تبقى طفيفة ولا يمكن ملاحظتها بسهولة بالعين المجردة، ولا تتطلب أدوات رصد خاصة في حال صفاء السماء.
وأضاف أن النصف الثاني من عام 2026 سيشهد عددًا من الظواهر الفلكية القابلة للرصد من سوريا، من بينها زخات شهب البرشاويات في أغسطس/ آب، وزخات التوأميات في ديسمبر/ كانون الأول، إلى جانب اقترانات بين القمر والكواكب اللامعة، وتحسن فرص رصد المشتري وزحل خلال الأشهر الأخيرة من العام.
وتُعد ظاهرة «القمر الأزرق الصغير» حالة فلكية ناتجة عن تزامن أكثر من دورة قمرية في الوقت نفسه، إذ تجمع بين الدورة المرتبطة بأطوار القمر والدورة المدارية التي تحدد تغير المسافة بين الأرض والقمر، ما يجعل من هذه الليلة فرصة لالتقاط مشهد سماوي لافت لهواة الرصد والمهتمين بعلوم الفضاء.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم