بيتكوين بعد تراجع 40% .. هل هي لحظة الشراء أم بداية موجة هبوط جديدة؟

منذ 58 دقيقة
المشاهدات : 7833
بيتكوين بعد تراجع 40% ..  هل هي لحظة الشراء أم بداية موجة هبوط جديدة؟
سرايا - بعد صعود تاريخي لبيتكوين، يدخل سوق العملات الرقمية اختبارا صعبا مع هبوط يقارب 40% من الذروة، في وقت ينقسم فيه المحللون

بين اعتبار التراجع فرصة استثمارية وتحذيرات من موجة بيع قد تطول.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه بيانات حديثة إلى ضعف واضح في الطلب وعودة كميات أكبر من البيتكوين إلى السوق.

تشير بيانات منصة "كريبتو كانت"إلى أن الطلب الظاهري على بيتكوين انخفض إلى أدنى مستوى له خلال العام، وهو ما يعكس حالة “مزاج سلبي” في السوق، حيث تتفوق عمليات البيع على الشراء، مع تراجع شهية المستثمرين، بحسب صحيفة "جونال دو كوين" الفرنسي.

ووفقًا للصحيفة الفرنسية فإن ذلك يعني عمليا أن عددا أكبر من حاملي بيتكوين يقومون بإعادة طرح عملاتهم في السوق، في وقت تتباطأ فيه عمليات الشراء الجديدة، ما يخلق ضغطا إضافيا على الأسعار.

وكان بيتكوين قد سجل أعلى مستوى تاريخي له عند 126 ألف دولار في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، قبل أن يدخل في موجة تصحيح قوية دفعت سعره إلى نطاق يتراوح بين 76 و77 ألف دولار حالياً، أي بخسارة تقارب 40% من قيمته.

ويأتي هذا التراجع بعد سلسلة من الارتفاعات القوية خلال الأعوام الماضية، ما يعكس الطبيعة الدورية والمعروفة بشدة التقلب في أسواق العملات الرقمية.

"شراء القاع" بين الفرص والمخاطر
يرى بعض المحللين أن فترات الهبوط الحاد في بيتكوين غالباً ما شكّلت تاريخياً فرصاً استثمارية طويلة الأمد، إذ شهدت الدورات السابقة تعافياً قوياً بعد موجات بيع عنيفة.

ويستشهد هؤلاء بفترة انهيار عام 2022، عندما خسر بيتكوين نحو 65% من قيمته، قبل أن يسجل لاحقاً ارتفاعات تجاوزت 150% في 2023 و120% في 2024، ما جعل المستثمرين الذين اشتروا خلال الهبوط يحققون مكاسب كبيرة على المدى الطويل.

في المقابل، يحذر خبراء آخرون من أن التوقيت الحالي قد لا يكون بالضرورة نهاية موجة الهبوط، خاصة مع استمرار الضغوط التقنية على السوق.

مؤشرات فنية تزيد الغموض
بعض التحليلات تشير إلى أن فشل بيتكوين في استعادة متوسطه المتحرك لـ200 يوم قد يكون إشارة سلبية، وهو نمط سبق أن ظهر في دورات هبوط سابقة، مثل عام 2022.

كما أن استمرار ضعف السيولة وتراجع الطلب قد يفتح الباب أمام مزيد من التقلبات، ما يجعل التوقعات قصيرة المدى غير واضحة.

في الوقت نفسه، تتأثر أسواق العملات الرقمية بعوامل عالمية أوسع، تشمل تطورات الاقتصاد الكلي وأسعار الطاقة والتحولات في الأسواق المالية التقليدية، إضافة إلى أخبار تنظيمية ومشاريع تقنية جديدة في مجال البلوكشين.

وتظهر في الخلفية أيضاً تطورات لافتة مثل توسع العملات المستقرة وربطها بعملات وطنية، وتقدم تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يعكس مشهداً مالياً وتقنياً سريع التغير.

أمام هذا المشهد، ينقسم المستثمرون بين استراتيجية “الاحتفاظ طويل الأجل” التي تفترض أن بيتكوين سيواصل النمو عبر الدورات، واستراتيجية التداول قصيرة المدى التي تحاول الاستفادة من التقلبات.

كما يوصي بعض الخبراء باستخدام أسلوب الاستثمار التدريجي الذي يقوم على شراء كميات ثابتة بشكل دوري لتقليل تأثير تقلبات الأسعار، بدلاً من محاولة تحديد القاع بدقة.

رغم التراجع الحاد، لا يزال الجدل قائماً حول مستقبل بيتكوين، بين من يراه فرصة تراكم استثماري على المدى الطويل، ومن يعتبر أن السوق لم يصل بعد إلى قاعه الحقيقي. وفي غياب يقين واضح، يبقى القرار النهائي مرتبطاً بدرجة تحمل المخاطر واستراتيجية كل مستثمر على حدة.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم