الدراوشة يكتب: ثمانون عامًا من الوفاء للأرض والراية

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 10160
الدراوشة يكتب: ثمانون عامًا من الوفاء للأرض والراية
علي محمد الدراوشة

علي محمد الدراوشة

ثمانون عامًا من المجد، لم تكن مجرد سنواتٍ مرّت على عمر الوطن، بل كانت مسيرةً كاملة من الثبات والكبرياء والإرادة التي صنعت من الأردن دولةً راسخة الحضور والهوية.

ثمانون عامًا والأردن يمضي بثقةٍ بين العواصف والتحديات، ليحمل رايته بكرامة، ويكتب تاريخه بعزيمة شعبٍ لم يعرف يومًا معنى التراجع أو الانكسار.
وفي عيد الاستقلال، لا يقف الأردني أمام رقمٍ في الذاكرة، بل أمام وطنٍ وُلد من رحم التحديات، وسطر اسمه بماء الذهب، واستطاع رغم كل الظروف أن يبقى ثابتًا في وجه التحولات الصعيبة، محافظًا على كرامته وسيادته ومكانته.

ثمانون عامًا والأردن يثبت أن الأوطان العظيمة لا تُقاس بمساحتها، بل بما تزرعه في أبنائها من إخلاص وانتماء،  ولهذا بقي الأردني، أينما كان، يرى في وطنه قضية كرامة لا مجرّد حدودٍ وجغرافيا، فكل شارعٍ في هذا الوطن يحمل حكاية تعب وكد، وكل مؤسسة قامت بين أرجاءه كانت نتيجة إيمانٍ عميق بأن الأردن يستحق أن يُبنى بالصبر والعمل والتضحية.
ولأن الاستقلال ليس لحظةً تاريخية عابرة، بقي الأردن يجدد معناه عامًا بعد عام؛ استقلال القرار، واستقلال الإرادة، واستقلال الهوية الوطنية التي لم تنكسر رغم كل التحديات والاضطرابات التي شهدتها المنطقة.

وفي الذكرى الثمانين للاستقلال، يدرك الأردنيون أن الوطن الذي صمد كل هذه العقود لم يكن ليبقى لولا العلاقة الوطيدة بين الأرض وأهلها؛ علاقة وفاء لا تتغير، وانتماء لا تضعفه الظروف.
سيبقى عيد الاستقلال في وجدان الأردنيين أكثر من ذكرى؛ سيبقى عهدًا متجددًا بأن هذا الوطن، الذي كُتب تاريخه بالتضحيات، سيظل مرفوع الرأس ما بقي فيه قلبٌ ينبض باسم الأردن.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم