عقوبات قضائية مشددة ضد تلاميذ بتهم الغش .. تثير زوبعة في الجزائر

منذ 18 دقيقة
المشاهدات : 9292
عقوبات قضائية مشددة ضد تلاميذ بتهم الغش ..  تثير زوبعة في الجزائر
سرايا - أصدرت محاكم جزائرية أحكاماً متفاوتة ضد المتقدمين لامتحان نهاية التعليم المتوسط، وحتى أعوان حراسة، تراوحت بين 3 و5 سنوات سجناً، ما أثار الجدل بين من أشاد بتشديد إجراءات مكافحة الغش وبين من تحفظ على طريقة التعامل مع التلاميذ.

وفي التفاصيل، قضت محكمة ميلة (345 كيلومترا شرق العاصمة الجزائر) بعقوبة 3 سنوات حبساً نافذاً وغرامة مالية نافذة بقيمة 100 ألف دينار جزائري، في حقّ طالب حرّ يجتاز امتحانات شهادة التعليم المتوسط، لإدانته بتسريب موضوع اللغة العربية.

وحسب ما ذكره وكيل الجمهورية لدى المحكمة في بيان، فقد ضُبط الممتحن، وهو بصدد استعمال الهاتف النقال بعد نصف ساعة من انطلاق الاختبار، قبل أن يتبيَّن أنَّ المشتبه قام بتسريب موضوع الاختبار للغير عبر التواصل.

كما أصدرت محكمة "سفيزف" بولاية سيدي بلعباس (441 كيلومترا غرب العاصمة الجزائر) حكماً بإدانة 4 متّهمين بنشر مواضيع امتحان شهادة التعليم المتوسط، بخمس سنوات حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها 50 مليون سنتيم.


وجاء ذلك بعد رصد حساب إلكتروني قامت صاحبته المدعوة (ب.س) بنشر موضوع مادة التربية الإسلامية، خلال فترة الامتحان، عبر مجموعة على فيسبوك، أرسلته لها وهي عون إدارة بمتوسطة قرموش محمد.

كما تمَّ رصد حساب إلكتروني آخر قامت صاحبته المدعوة (ح.س) المكلّفة بالحراسة داخل إحدى قاعات الامتحان، بتصوير موضوع امتحاني مادة التاريخ والجغرافيا بهاتفها النقال، إلى صاحبة الصفحة المسماة "المسنجر".


وأثارت الأحكام القاسية بتهم الغش، خاصّة في حقّ المترشحين لامتحان نهاية التعليم المتوسط، الجدل في الجزائر، حيث اعتبر كثيرون أنها قاسية ومشددة ضدَّ تلاميذ في سن المراهقة، في حين اعتبر البعض أنها أحسن طريقة من أجل ردع الغشاشين.

في هذا الشَّأن قال المختص البيداغوجي عمار بلحسن: ".. اتخذت السلطات في الجزائر مختلف الإجراءات الإدارية، والتنظيمية، وحتى القضائية من أجل وقف الغش في الامتحان، وهذا خاصَّة منذ بكالوريا سنة 2016 التي شهدت تسريباً في المواضيع".

وأضاف المتحدث في تصريحه لـ"العربية.نت" :" .. محاكمة المتهمين وفق إجراءات المثول الفوري، وإصدار الأحكام ضدَّهم بعد ساعات قليلة من ضبطهم، الغرض منه ردع باقي الممتحنين ومع اقتراب انطلاق امتحان نهاية التعليم الثانوي (البكالوريا)".

وحسب بلحسن: " .. لهذه الإجراءات الرَّدعية، وجهان الأول ايجابي من حيث أنه يحمي مصداقية الامتحانات الرسمية من الغش، ولهذه الحماية آثار بيداغوجية كبيرة، كون الرَّاغبين في النجاح سيعملون جاهدين على المثابرة والاجتهاد طيلة السنة، ولا يعتمدون على الغش".

أما الجانب السلبي، فقال المختص: " .. طبعاً تخويف التلاميذ من هذا الامتحان من شأنه أن يسبب اضطراباً نفسياً لدى بعض التلاميذ، خاصَّة منهم غير المُحضرين نفسيًا، ولهذا نسعى جاهدين في حديثنا إلى التلاميذ أو أوليائهم مع اقتراب امتحانات نهاية السنة، على ضرورة اجتياز الامتحان في ظروف نفسية هادئة".

المساس بنزاهة الامتحانات
بدوره، وعن الإجراءات القانونية المطبقة، قال المحامي فريد صابري:" .. فيما يخص العقوبات القضائية في حق المترشحين الغشاشين في الامتحانات، فقد استحدث المشرع الجزائري فصلاً بعنوان "المساس بنزاهة الامتحانات والمسابقات"، وتقضي بالحبس من سنة إلى 3 سنوات وغرامة مالية: لكل من ينشر أو يسرب مواضيع أو أجوبة الامتحانات النهائية، أو ينتحل صفة مترشح آخر".

أما عن باقي العقوبات، فقال صابري :" .. ينص ذات القانون على الحبس من 5 إلى 10 سنوات وغرامة مالية، إذا ارتكبت الأفعال من طرف الأشخاص المكلفين بتحضير أو تأطير الامتحانات، أو من طرف مجموعة أشخاص، أو باستعمال وسائل الاتصال عن بعد".

في حين ترتفع العقوبة، أضاف المتحدث:" .. لتبلغ السجن من 7 إلى 15 سنة وغرامة مالية تصل إلى 1.5 مليون دينار، في حال أدى التسريب إلى الإلغاء الكلي أو الجزئي للامتحان أو المسابقة.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم