د. عمر عكاشة المقابلة يكتب: امام الحكومة .. (بليلا في محافظة جرش… بلدة منسية تنتظر الإنصاف)

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 7981
د. عمر عكاشة المقابلة يكتب: امام الحكومة ..  (بليلا في محافظة جرش… بلدة منسية تنتظر الإنصاف)
د. عمر عكاشة المقابلة

د. عمر عكاشة المقابلة

تقع بلدة بليلا في محافظة جرش على الطريق الدولي الذي يربط العاصمة عمان بمحافظة إربد، ويزيد عدد سكانها اليوم على اثني عشر ألف نسمة، وهي من البلدات التي عُرفت بارتفاع نسبة المتعلمين والحاصلين على الشهادات العلمية والأكاديمية العليا، الأمر الذي يعكس مستوى الوعي والطموح لدى أبنائها. إلا أن هذه البلدة، ورغم موقعها الحيوي وكثافتها السكانية، ما تزال تعاني من نقص واضح في الخدمات الأساسية والبنية التحتية، وكأنها خارج أولويات التنمية والخدمات الحكومية.
وعلى الصعيد الصحي، ما يزال أبناء البلدة يفتقرون إلى أبسط الخدمات الطبية الأساسية، حيث طالب الأهالي مراراً وتكراراً بتزويد المركز الصحي بجهاز لفحص السكر التراكمي، إلا أن هذه المطالب لم تُنفذ حتى اليوم، ما يضطر المرضى إلى التوجه إلى بلدات مجاورة لإجراء هذا الفحص، وهو ما يشكل عبئاً مادياً وصحياً على المواطنين، خاصة كبار السن والمرضى.
كما أن رابطة أبناء عشائر المقابلة، ومن خلال جهودها ومطالباتها المستمرة، حصلت في عهد حكومة دولة الدكتور عبدالله النسور على وعد وموافقة بتحويل مركز صحي بليلا إلى مركز صحي شامل، إلا أن هذا المشروع ما يزال حبيس “وحدة الإنجاز” في رئاسة الوزراء دون تنفيذ فعلي على أرض الواقع.
وفي ملف البنية التحتية، حصلت الرابطة كذلك على موافقات لإشراك البلدة في مشروع الصرف الصحي، غير أن المشروع ما يزال يؤجل من عام إلى آخر، رغم الحاجة الملحة له وأثره المباشر على الصحة العامة والبيئة.
أما فيما يتعلق بملف الأراضي الحرجية، فقد حصلت الرابطة في عهد حكومة دولة الدكتور عمر الرزاز على كتب رسمية تقضي بتخصيص الأراضي الحرجية للمواطنين المقيمين عليها، وتقسيط أثمانها عليهم، إضافة إلى إيصال خدمات المياه والكهرباء لها، إلا أن ما يتعلق بمحافظة جرش بقي حتى اليوم في الأدراج، رغم تنفيذ هذه الإجراءات في محافظات أخرى.
وفي جانب النقل، تعاني البلدة من غياب وسائل النقل العمومي المنتظمة التي تربط بليلا بمدينة جرش، الأمر الذي يشكل معاناة يومية للطلبة والموظفين والمواطنين، ويزيد من العزلة الخدمية التي تعانيها البلدة.
كما أن أزمة المياه باتت من أكثر القضايا إلحاحاً، إذ إن حصة المياه المخصصة للبلدة ما تزال تعتمد على التقديرات السكانية المعتمدة منذ سبعينيات القرن الماضي، حين كان عدد سكان البلدة لا يتجاوز 2700 نسمة، بينما تجاوز العدد اليوم 12 ألف نسمة، أي ما يقارب ستة أضعاف، ما يجعل زيادة حصة المياه ضرورة لا يمكن تأجيلها.
وتحتاج البلدة كذلك إلى إنشاء مركز شباب يكون متنفساً لأبنائها، ويسهم في احتضان الطاقات الشبابية والإبداعات الثقافية والرياضية والاجتماعية، خاصة في ظل غياب المرافق الشبابية المناسبة.
كما حصلت البلدة سابقاً على موافقة لإنشاء قاعة متعددة الأغراض ضمن منحة في وزارة البلديات، إلا أن المشروع لم يُنفذ حتى الآن، رغم أهميته لأبناء المجتمع المحلي.
إن أهالي بلدة بليلا لا يطالبون بمكتسبات استثنائية، بل بحقوق وخدمات أساسية تضمن لهم حياة كريمة أسوة ببقية مناطق الوطن. ومن هنا، فإننا نأمل من الحكومة، وبخاصة وزير الصحة والجهات المعنية، زيارة هذه البلدة والوقوف على واقعها الخدمي والتنموي عن قرب، والعمل على تنفيذ المطالب التي طال انتظارها.
فبليلا، التي لم يزرها رئيس وزراء منذ تأسيس المملكة، تستحق أن تكون حاضرة في خطط التنمية والاهتمام الرسمي، وأن تنال نصيبها العادل من الخدمات والمشاريع الوطنية.
حمى الله الأردن، وقيادته الهاشمية المظفرة، وأدام على وطننا نعمة الأمن والاستقرار.
د. عمر عكاشة المقابلة
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم