عالم آثار: عمّان أقدم عاصمة مأهولة عالمياً بعمر 10 آلاف عام

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 26148
عالم آثار: عمّان أقدم عاصمة مأهولة عالمياً بعمر 10 آلاف عام

سرايا - أكد عالم الآثار الأستاذ الدكتور زيدان الكفافي، أن التوسع العمراني الأفقي لعمان أدى إلى فقدان بعض الآثار تحت عجلة التطوير والمنشآت الحديثة، مشيدا بالحفريات الإنقاذية التي عملت على توثيق الإرث الحضاري الممتد عبر العصور المتتالية.

وقال الكفافي خلال ندوة في الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة، بعنوان "عمان: مشوار بين عصور الماضي القديم والزمن الحالي"، بحضور سمو الأميرة دانا فراس، إن الحفريات الأثرية تؤكد أن عمان تتكون من "طوابق زمنية" متتالية، مشيرا إلى ان الآثار هي دائماً أصدق وثيقة تتحدث عن تاريخ وعراقة أي مكان.

وبين، أن المكتشفات الأثرية أثبتت بالدليل القاطع أن الأردن مقرا حضاريا ثابتا وليس ممرا عابرا، مستعرضا أبرز مصادر التوثيق التاريخي كتقارير الرحالة القدامى، ومسوحات نيلسون غلوك، وأعمال البعثة الإيطالية المبكرة في موقع جبل القلعة.

وأوضح الكفافي، أن جغرافيا حوض نهر الزرقاء احتضنت الاستيطان الأول، مشيراً لاكتشاف عالمي هائل في بلدة "السخنة" تمثل بأدوات صوانية وسن فيل تعود لمليوني عام، مما يشكل أقدم دليل علمي للوجود البشري خارج القارة الأفريقية.

وسلط الضوء على موقع "عين غزال" الأثري الذي يجعل عمان أقدم عاصمة مأهولة عالمياً بعمر يمتد لعشرة آلاف عام، مستعرضاً تدمير أجزاء منه بسبب سكة الحديد والمحطة التنقية، ومؤكداً عراقة هذا الموقع التاريخي الهام جداً.

وكشف الكفافي عن تطور عمارة عين غزال المتمثلة ببيوت من طابقين، معلناً اكتشاف أقدم مطبخ بالتاريخ يحتوي جراراً بداخلها بقايا حمص وعدس متفحم منذ تسعة آلاف عام، ما يوضح ملامح النظام الغذائي السائد بتلك الحقبة.

وتطرق الكفافي لنظرية سقوط نيزك تاريخي بالمنطقة سبب فيضانات هائلة، دعت السكان لقص الجدران القديمة لرفع مساكنهم، مختتما باستعراض التطور العقائدي عبر العثور على معابد قديمة متميزة بأرضيات صقلت وجددت.

وشهدت الندوة التي أدارها المهندس خالد عطيات، نقاشا تفاعليا بين الدكتور الكفافي والحضور حول آليات حماية الإرث التاريخي الوطني، ونشر الوعي المعرفي والحفاظ على الهوية الأصيلة والتاريخ الأثري المهم للأردن.

يذكر أن الدكتور زيدان الكفافي هو عالم آثار أردني دولي بارز، شغل سابقا منصب رئيس جامعة اليرموك، وله مؤلفات وأبحاث علمية واسعة النطاق ساهمت بشكل كبير في توثيق وحماية الإرث التاريخي والحضاري للمملكة الأردنية الهاشمية.

ويشار إلى أن الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة هي هيئة ثقافية وطنية تسعى لتنشيط الحراك المعرفي والفكري في المجتمع، من خلال تنظيم الندوات والمحاضرات المتخصصة التي تسلط الضوء على القضايا الحضارية والتاريخية والاجتماعية الهامة بمسيرة الوطن.

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم