"الأوفر حظاً" .. رئيس بلدية في بريطانيا يهدد عرش ستارمر

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 39534
"الأوفر حظاً" ..  رئيس بلدية في بريطانيا يهدد عرش ستارمر

سرايا - بعد أقل من عامين على فوز حزب العمال في بريطانيا بأغلبية ساحقة، باتت رئاسة الوزراء لكير ستارمر على حافة الانهيار. فقد أدت مواقفه المتقلبة إلى تراجع شعبيته بشكل كبير وتسببت في هبوط حزبه في استطلاعات الرأي.

كما شكلت الخسارة القاسية في الانتخابات المحلية يوم 7 مايو "القشة التي قصمت ظهر البعير" بالنسبة للعديد من زملائه في الحزب، وفق The Economist.

فقد دعا نحو 100 نائب من أصل 403 من حزب العمال رئيس الوزراء إلى التنحي، وتلقى أيضاً 5 رسائل استقالة من وزراء، بينهم وزير الصحة ويس ستريتينغ.

في حين تعهد ستارمر بالمضي قدماً. غير أن المسابقة على تسلم القيادة - والتي تُطلق عندما يعلن 20% من نواب الحزب رسمياً دعمهم لمرشح آخر - تبدو وكأنها أصبحت حتمية الآن.

فيما طُرحت عدة أسماء كبدائل محتملة لستارمر، من بينها ستريتينغ، ونائبة رئيس الوزراء السابقة أنجيلا راينر، ووزير الطاقة إد ميليباند.

لكن حسب أحدث بيانات منصة Betfair Exchange، برز اسم رئيس بلدية مانشستر الكبرى آندي بورنهام كأبرز المرشحين الأوفر حظاً.

غير أن الطريق إلى مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت ليس سهلاً. إذ يتعين على بورنهام أولاً الفوز في انتخابات فرعية للحصول على مقعد في مجلس العموم.

ثم سيحتاج بعد ذلك إلى تأمين دعم 81 نائباً من أعضاء البرلمان لتقديم ترشح رسمي على زعامة الحزب. ولهذا السبب، يبقى توقيت أي سباق على القيادة - وبالتالي رحيل ستارمر - غير مؤكد.

ورغم أن أسواق التوقعات تشير إلى أن الإطاحة بستارمر مرجحة في الربع الثالث من هذا العام، فإنها توحي أيضاً بأن لديه فرصة معقولة للبقاء في منصبه حتى عام 2027 على الأقل.

فيما يعتمد بقاء ستارمر في السلطة لهذه المدة على أداء بورنهام في الانتخابات الفرعية. ففي 14 مايو (أيار)، تنحى النائب عن دائرة ميكرفيلد في مانشستر الكبرى، جوش سيمونز، لإفساح المجال أمام بورنهام. لكن حتى بعد اختيار بورنهام من قبل المسؤولين المحليين ليكون مرشح حزب العمال - حيث منحته القيادات الحزبية في 15 مايو الإذن بذلك - فإن فوزه في الانتخابات الفرعية ليس مضموناً على الإطلاق.

فبالرغم من أن حزب العمال يحتفظ بالمقعد منذ إنشاء الدائرة عام 1983، وكان يحصل دائماً على أكثر من 40% من الأصوات في الانتخابات العامة، استقطب حزب "إصلاح المملكة المتحدة" نحو 50% من أصوات انتخابات المجلس المحلي بميكرفيلد في 7 مايو. وتشير أسواق المراهنات إلى أن فرص فوز حزب العمال تبلغ نحو 50% مقابل 50%، رغم أن هذه النسبة قد تتحسن بعد تثبيت ترشيح بورنهام رسمياً.

وإذا فاز بورنهام في ميكرفيلد، فمن المرجح أن يحقق أداء قوياً في منافسة الشعبية بين أعضاء حزب العمال. فعضوية الحزب، التي تضم نحو 250 ألف عضو - وغالبية أفرادها من العاملين في القطاع العام - تميل إلى اليسار، ومن المرجح أن تتعاطف مع طرح بورنهام القائم على الاشتراكية الديمقراطية.

وفي استطلاع حديث شمل 1000 عضو، قال نحو 3 من كل 5 مشاركين إنهم سيصوتون لبورنهام في مواجهة مباشرة مع ستارمر. بل يبدو بورنهام، من بين جميع المنافسين المحتملين الذين برزوا حتى الآن، الوحيد الذي يتقدم بوضوح على رئيس الوزراء في مثل هذا السيناريو.

بينما تبقى مسألة ما إذا كانت القيادة الجديدة ستُحدث فرقاً في فرص إعادة انتخاب حزب العمال موضع تساؤل. فرغم أن بورنهام يبدو الأكثر قبولاً لدى الرأي العام مقارنة ببقية المتنافسين على زعامة الحزب، فقد غادر وستمنستر متجهاً إلى مانشستر قبل نحو عقد، ما يجعله - سلباً أو إيجاباً - شخصية غير مألوفة بالنسبة لكثير من الناخبين.

ومع تراجع حزب العمال في استطلاعات الرأي، سيعتمد الكثير على ما إذا كان رئيس وزراء جديد قادراً على تقديم رؤية أكثر إلهاماً لبريطانيا، تُقنع الناخبين الذين تخلوا عن الحزب خلال العامين الماضيين بالعودة إليه.

إقرأ ايضاَ

 

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم