سرايا - يعد عز الدين الحداد، أحد أبرز القادة العسكريين في كتائب عز الدين القسام، ويُعرف داخل الأوساط الإسرائيلية والإعلامية بلقب "ذو الأرواح السبعة" أو "الشبح" بسبب نجاته المتكررة من محاولات اغتيال نفذها الاحتلال على مدار سنوات.
وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أنه تولى أدوارًا قيادية مهمة داخل القسام، خصوصًا بعد اغتيال عدد من القادة العسكريين خلال الحرب على غزة، على رأسهم قائد الأركان السابق، محمد الضيف.
ومساء الجمعة، زعم رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو أن "الجيش" تمكن من اغتيال الحداد بعد قصف بناية سكنية وسط غزة، لكن حركة حماس لم تؤكد الخبر أو تنفيه حتى كتابة هذه السطور.
يؤكد جيش الاحتلال أن عز الدين الحداد، هو قائد أركان كتائب القسام، خلفا لمحمد الضيف، وأحد أهم المطلوبين منذ انطلاق عملية "طوفان الأقصى"، هو الذي يتولى تنسيق جهود إعادة ترتيب "القسام" في أعقاب الحرب الأخيرة.
"صاحب الأرواح السبعة"
عرف عن الحداد وكنيته "أبو صهيب"، أنه كان يشغل منصب قائد لواء مدينة غزة قبل انطلاق الحرب الحالية، وهو عضو بارز في المجلس العسكري المُصَغَّر لكتائب القسام، ويعتبر أحد الشخصيات المركزية في حركة حماس بشكل عام.
وعملت تحت قيادة "الشبح" أو "صاحب الأرواح السبعة" ست كتائب على الأقل، ومن ضمنها كتيبة النخبة المسؤولة عن الاقتحام الأول للمستوطنات المحيطة بقطاع غزة صباح 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وسبق أن نجا من عدة محاولات اغتيال، بما في ذلك واحدة خلال شهور حرب الإبادة الأولى، ومحاولة أخرى قبل نهاية الحرب.
نشأ من الأسفل
وخلال خدمته، عمل الحداد كحلقة وصل مهمة بين مختلف قادة "حماس"، وشارك في تخطيط وتنفيذ العديد من العمليات العسكرية، ونشأ "من الأسفل" في لواء غزة وشغل منصب قائد سرية وقائد كتيبة، وأخيرا تم تعيينه قائدا للواء.
وخلال شهور الحرب الطويلة وعزل شمال قطاع غزة، تحول قائد لواء غزة، إلى هدف صعب لجيش الاحتلال وأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية المختلفة، رغم الانتشار الواسع في المناطق الشمالية.
وفي تموز/ يوليو 2024، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن حركة حماس عينت عز الدين الحداد قائدا جديدا لجناحها العسكري، وذلك عقب إعلان جيش الاحتلال أنه استهدف محمد الضيف في مجزرة حدثت في خانيونس في الشهر ذاته، بينما زعم الاحتلال في آب/ أغسطس أنه "تحقق من نجاح اغتيال الضيف".
وخلال الحرب كشفت الهيئة أنه تم تعيين الحداد الذي نجا من عدة محاولات اغتيال خلال العقد الماضي، قائدًا لشمال قطاع غزة بأكمله، وأدار العمليات العسكرية طوال فترة الحرب على القطاع والتي استمرت نحو عامين كاملين.
وفي الإعلانات التي أصدرها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة في تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، تم عرض مكافأة مالية قدرها 750 ألف دولار "مقابل رأسه".
الحداد وهجوم 7 أكتوبر
وفي نهاية حزيران/ يونيو 2024، زعمت صحيفة "يسرائيل هيوم" أنها حصلت على وثائق كشفت الخطة والطريقة التي تعاملت بها حركة حماس خلال 7 تشرين الأول/ أكتوبر، والتعليمات التي وزعها الحداد في ذلك الوقت على عناصر "القسام".
وبحسب "الوثائق" فإن هجوم 7 أكتوبر سيكون بمثابة الموجة الأولى من الهجمات على "إسرائيل"، وستليها موجات أخرى من الهجمات، بحسب مخططها.
وجاء في "الوثائق" أن عز الدين الحداد دعا بشكل سري يوم 6 تشرين الأول/ أكتوبر، قبل ساعات قليلة من بدء الهجوم المفاجئ على "إسرائيل"، قادة الكتائب الخاضعة لقيادته وأعطاهم ورقة مطبوعة عليها شعار كتائب عز الدين القسام، وجاء فيها: "إيمانًا منها بالنصر الساحق، وافقت قيادة الكتائب على بدء العملية العسكرية الكبرى طوفان الأقصى، ضع ثقتك في الله، وتوكل عليه، وقاتل بشجاعة، وتصرَّف بضمير مرتاح، ولتكن صيحات الله أكبر هي المجد".
وادعى جيش الاحتلال أنه استولى على نسخ من هذه الوثائق خلال الحرب على غزة، وجاء في ملخصها الآتي: "يجب التأكد من عدم مغادرة أي عنصر مكان التجمع؛ ويجب التأكد من عدم استخدام الهواتف المحمولة بأي شكل من الأشكال؛ ويجب أن تبقى القوات تحت الأرض، وستتلقى القوات توضيحًا للعملية خلال الساعتين الأخيرتين".
وبعد ذلك مباشرة، سلط "أبو صهيب" وفق وثائق الصحيفة الضوء على أحد الأهداف الرئيسة للقوات: "يجب التأكد من أن هُناك بثًا مباشرًا للهجوم والاستيلاء على البؤر الاستيطانية والكيبوتسات، وهُناك تعليمات بنشر الصور على الإنترنت، وهُناك احتمال أن تأخذوا معكم أعلام الدول العربية والإسلامية لترفعوها في البؤر الاستيطانية والكيبوتسات".
وفي نهاية الأمر، تم تلخيص الهدف الرئيس لعملية طوفان الأقصى: "أسر عدد كبير من الجنود الإسرائيليين في اللحظات الأولى من القتال، وإرسالهم إلى قطاع غزة".
آخر ظهور للحداد
آخر ظهور علني إعلامي معروف لعز الدين الحداد كان في كانون الثاني/ يناير من عام 2025؛ حيث أدلى حينها بمقابلة حصرية عبر شاشة قناة الجزيرة القطرية تحدث فيها عن دوره في التخطيط لهجوم السابع من أكتوبر ومطالب الحركة لوقف الحرب.
في أيار/ مايو 2022، ظهر الحداد أيضا في مقطع مصور قال فيه إن الاحتلال سيتفاجأ من دقة وكثافة وتأثير صواريخ "القسام" في أي معركة قادمة، مضيفا أن "اغتيال العدو الصهيوني للقادة الأبطال ومهندسي التصنيع لن يوقف تطور صواريخ ’القسام’، وسيرى العدو ما يسوؤه بإذن الله".
وتابع الحداد خلال كلمةٍ له في فيلم الشهيد وليد شمالي: "سيرى العدو في المعركة القادمة صنيع هذه الثلة المجاهدة، فهذا وعد الله الجبار وسندخل الأرض المقدسة وإنّا لقادمون".
وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أنه تولى أدوارًا قيادية مهمة داخل القسام، خصوصًا بعد اغتيال عدد من القادة العسكريين خلال الحرب على غزة، على رأسهم قائد الأركان السابق، محمد الضيف.
ومساء الجمعة، زعم رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو أن "الجيش" تمكن من اغتيال الحداد بعد قصف بناية سكنية وسط غزة، لكن حركة حماس لم تؤكد الخبر أو تنفيه حتى كتابة هذه السطور.
يؤكد جيش الاحتلال أن عز الدين الحداد، هو قائد أركان كتائب القسام، خلفا لمحمد الضيف، وأحد أهم المطلوبين منذ انطلاق عملية "طوفان الأقصى"، هو الذي يتولى تنسيق جهود إعادة ترتيب "القسام" في أعقاب الحرب الأخيرة.
"صاحب الأرواح السبعة"
عرف عن الحداد وكنيته "أبو صهيب"، أنه كان يشغل منصب قائد لواء مدينة غزة قبل انطلاق الحرب الحالية، وهو عضو بارز في المجلس العسكري المُصَغَّر لكتائب القسام، ويعتبر أحد الشخصيات المركزية في حركة حماس بشكل عام.
وعملت تحت قيادة "الشبح" أو "صاحب الأرواح السبعة" ست كتائب على الأقل، ومن ضمنها كتيبة النخبة المسؤولة عن الاقتحام الأول للمستوطنات المحيطة بقطاع غزة صباح 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وسبق أن نجا من عدة محاولات اغتيال، بما في ذلك واحدة خلال شهور حرب الإبادة الأولى، ومحاولة أخرى قبل نهاية الحرب.
نشأ من الأسفل
وخلال خدمته، عمل الحداد كحلقة وصل مهمة بين مختلف قادة "حماس"، وشارك في تخطيط وتنفيذ العديد من العمليات العسكرية، ونشأ "من الأسفل" في لواء غزة وشغل منصب قائد سرية وقائد كتيبة، وأخيرا تم تعيينه قائدا للواء.
وخلال شهور الحرب الطويلة وعزل شمال قطاع غزة، تحول قائد لواء غزة، إلى هدف صعب لجيش الاحتلال وأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية المختلفة، رغم الانتشار الواسع في المناطق الشمالية.
وفي تموز/ يوليو 2024، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن حركة حماس عينت عز الدين الحداد قائدا جديدا لجناحها العسكري، وذلك عقب إعلان جيش الاحتلال أنه استهدف محمد الضيف في مجزرة حدثت في خانيونس في الشهر ذاته، بينما زعم الاحتلال في آب/ أغسطس أنه "تحقق من نجاح اغتيال الضيف".
وخلال الحرب كشفت الهيئة أنه تم تعيين الحداد الذي نجا من عدة محاولات اغتيال خلال العقد الماضي، قائدًا لشمال قطاع غزة بأكمله، وأدار العمليات العسكرية طوال فترة الحرب على القطاع والتي استمرت نحو عامين كاملين.
وفي الإعلانات التي أصدرها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة في تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، تم عرض مكافأة مالية قدرها 750 ألف دولار "مقابل رأسه".
الحداد وهجوم 7 أكتوبر
وفي نهاية حزيران/ يونيو 2024، زعمت صحيفة "يسرائيل هيوم" أنها حصلت على وثائق كشفت الخطة والطريقة التي تعاملت بها حركة حماس خلال 7 تشرين الأول/ أكتوبر، والتعليمات التي وزعها الحداد في ذلك الوقت على عناصر "القسام".
وبحسب "الوثائق" فإن هجوم 7 أكتوبر سيكون بمثابة الموجة الأولى من الهجمات على "إسرائيل"، وستليها موجات أخرى من الهجمات، بحسب مخططها.
وجاء في "الوثائق" أن عز الدين الحداد دعا بشكل سري يوم 6 تشرين الأول/ أكتوبر، قبل ساعات قليلة من بدء الهجوم المفاجئ على "إسرائيل"، قادة الكتائب الخاضعة لقيادته وأعطاهم ورقة مطبوعة عليها شعار كتائب عز الدين القسام، وجاء فيها: "إيمانًا منها بالنصر الساحق، وافقت قيادة الكتائب على بدء العملية العسكرية الكبرى طوفان الأقصى، ضع ثقتك في الله، وتوكل عليه، وقاتل بشجاعة، وتصرَّف بضمير مرتاح، ولتكن صيحات الله أكبر هي المجد".
وادعى جيش الاحتلال أنه استولى على نسخ من هذه الوثائق خلال الحرب على غزة، وجاء في ملخصها الآتي: "يجب التأكد من عدم مغادرة أي عنصر مكان التجمع؛ ويجب التأكد من عدم استخدام الهواتف المحمولة بأي شكل من الأشكال؛ ويجب أن تبقى القوات تحت الأرض، وستتلقى القوات توضيحًا للعملية خلال الساعتين الأخيرتين".
وبعد ذلك مباشرة، سلط "أبو صهيب" وفق وثائق الصحيفة الضوء على أحد الأهداف الرئيسة للقوات: "يجب التأكد من أن هُناك بثًا مباشرًا للهجوم والاستيلاء على البؤر الاستيطانية والكيبوتسات، وهُناك تعليمات بنشر الصور على الإنترنت، وهُناك احتمال أن تأخذوا معكم أعلام الدول العربية والإسلامية لترفعوها في البؤر الاستيطانية والكيبوتسات".
وفي نهاية الأمر، تم تلخيص الهدف الرئيس لعملية طوفان الأقصى: "أسر عدد كبير من الجنود الإسرائيليين في اللحظات الأولى من القتال، وإرسالهم إلى قطاع غزة".
آخر ظهور للحداد
آخر ظهور علني إعلامي معروف لعز الدين الحداد كان في كانون الثاني/ يناير من عام 2025؛ حيث أدلى حينها بمقابلة حصرية عبر شاشة قناة الجزيرة القطرية تحدث فيها عن دوره في التخطيط لهجوم السابع من أكتوبر ومطالب الحركة لوقف الحرب.
في أيار/ مايو 2022، ظهر الحداد أيضا في مقطع مصور قال فيه إن الاحتلال سيتفاجأ من دقة وكثافة وتأثير صواريخ "القسام" في أي معركة قادمة، مضيفا أن "اغتيال العدو الصهيوني للقادة الأبطال ومهندسي التصنيع لن يوقف تطور صواريخ ’القسام’، وسيرى العدو ما يسوؤه بإذن الله".
وتابع الحداد خلال كلمةٍ له في فيلم الشهيد وليد شمالي: "سيرى العدو في المعركة القادمة صنيع هذه الثلة المجاهدة، فهذا وعد الله الجبار وسندخل الأرض المقدسة وإنّا لقادمون".
وسوم:
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات