سرايا - في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء المالية عن كاهل الأسر المصرية وتعزيز صحة المرأة، أقر وزير الصحة وافق الدكتور خالد عبد الغفار قرارا بإجراء عملية الولادة الطبيعية الأولى لكل سيدة "مجاناً" بالكامل، داخل المستشفيات التابعة للوزارة في جميع المحافظات.
أتى هذا القرار لتشجيع السيدات على اختيار "الولادة الطبيعية" كخيار طبي أمثل وأكثر أماناً، والحد من الارتفاع الكبير في معدلات الولادات القيصرية غير الضرورية، والتي قد تحمل مضاعفات صحية للأم والجنين.
كما جاءت هذه المبادرة بالتزامن مع حملات توعية موسعة تؤكد الفوائد الصحية للولادة الطبيعية للأم والطفل، في محاولة لإعادة التوازن إلى معدلات الولادة داخل المستشفيات المصرية، بعد سنوات من الارتفاع الملحوظ في نسب الولادات القيصرية.
وتعليقاً على الأمر، أوضح الدكتور ماهر شمس، أستاذ أمراض النساء والتوليد بكلية الطب جامعة المنصورة، أن القرار يعد من القرارات المهمة التي تستهدف إعادة التوازن لمنظومة الولادة في مصر، خاصة بعد الزيادة الكبيرة التي شهدتها معدلات الولادات القيصرية خلال السنوات الأخيرة، والتي تجاوزت في بعض الأحيان المعدلات العالمية الموصى بها طبياً.
كما أوضح للعربية.نت/الحدث.نت أن كثيراً من السيدات أصبحن يلجأن إلى الولادة القيصرية بسبب الخوف من آلام الولادة الطبيعية، أو نتيجة انتشار بعض المفاهيم الخاطئة، إلى جانب رغبة البعض في تحديد موعد الولادة مسبقاً. وأشار إلى أن هذه العوامل ساهمت في زيادة الاعتماد على العمليات القيصرية حتى في الحالات التي لا تستدعي تدخلاً جراحياً.
كذلك شدد على أن أن الولادة الطبيعية الخيار الأفضل صحياً للأم والطفل في معظم الحالات، لما لها من فوائد عديدة، أبرزها سرعة تعافي الأم بعد الولادة، وتقليل احتمالات حدوث مضاعفات صحية أو التهابات، فضلاً عن تقليل فرص تعرض الطفل لمشكلات التنفس المرتبطة أحياناً بالولادة القيصرية المبكرة. وأضاف أن نجاح المبادرة الحكومية لا يرتبط فقط بإتاحة الخدمة مجاناً، بل يتطلب أيضاً تطوير بيئة العمل داخل المستشفيات، من خلال تجهيز غرف الولادة بأحدث الوسائل الطبية وأجهزة متابعة الجنين، وتدريب الفرق الطبية بشكل مستمر على التعامل مع الولادات الطبيعية والحالات الطارئة، بما يضمن تقديم خدمة آمنة للسيدات.
حملات توعية وتصحيح المفاهيم
هذا ولفت إلى أهمية تكثيف حملات التوعية داخل الوحدات الصحية ومراكز الأمومة والطفولة لتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بالولادة الطبيعية، مؤكداً أن التثقيف الطبي للسيدات خلال فترة الحمل يلعب دوراً كبيراً في تقليل القلق والخوف المرتبطين بعملية الولادة.
من جانبه، قال الدكتور جمال عميرة، وكيل نقابة الأطباء المصرية، إن القرار يمثل رسالة مهمة لإعادة تصحيح مسار منظومة الولادة في مصر، بعد سنوات من الزيادة الكبيرة في معدلات العمليات القيصرية. وأوضح أن بعض المستشفيات أصبحت تعتمد على القيصرية باعتبارها " الأمر المعتاد" ، رغم أن الأصل طبياً هو الولادة الطبيعية متى كانت حالة الأم والجنين تسمح بذلك.
كما أضاف أن الأزمة لا تتعلق فقط بالجانب الطبي، بل ترتبط أيضاً بثقافة مجتمعية ترسخت لدى كثير من الأسر، حيث أصبحت بعض السيدات تطلب الولادة القيصرية منذ بداية الحمل خوفاً من الألم أو اعتقاداً بأنها أكثر أماناً، وهو ما يحتاج إلى تغيير حقيقي في أسلوب التوعية داخل العيادات والمستشفيات ووسائل الإعلام. وأوضح أن الدولة بدأت تتحرك بصورة واضحة خلال الفترة الأخيرة لمواجهة هذه الظاهرة، لأن الإفراط في القيصريات يرفع من نسب المضاعفات الصحية ويزيد الضغط على المستشفيات، فضلاً عن التكلفة الاقتصادية الكبيرة .
خطة طويلة المدى
وأكد أن تقليل نسب القيصريات لن يحدث بشكل فوري، لكنه يحتاج إلى خطة طويلة المدى، تتضمن تطوير خدمات الرعاية الصحية، ورفع كفاءة أقسام النساء والتوليد، إلى جانب تكثيف حملات التوعية، حتى تعود الولادة الطبيعية إلى وضعها الطبيعي كخيار أول وآمن لمعظم الحالات.
يذكر أن معدلات الولادة القيصرية في مصر وصلت إلى ما بين 72% إلى 80%، من نسب الولادة مقارنةً بالتوصيات العالمية التي تتراوح بين 15% و20%، ما يجعل مصر الأولى عالمياً في هذا المجال.
وفي العام 2024 تقدمت صفاء جابر عيادة، عضو مجلس النواب عن محافظة أسيوط، بطلب إحاطة إلى البرلمان والسكان، بشأن ارتفاع معدلات الولادة القيصرية في مصر بشكل غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة. وأكدت البرلمانية المصرية في الطلب على ارتفاع معدلات الولادات القيصرية في المناطق الريفية لتصل إلى 69.6% في العام 2021، وبالنسبة للمناطق الحضرية وصلت إلى 77.4%.
كما أرجعت أسباب هذه الزيادة إلى نقص ثقافة الصحة الإنجابية في مصر، والتي قد تكون سبباً في ارتفاع نسب الولادة القيصرية، كذلك انتشار ظاهرة التخصيب المجهري، بعد فترة قصيرة من الزواج، والتي تتطلب أن تكون الولادة قيصرية.
أتى هذا القرار لتشجيع السيدات على اختيار "الولادة الطبيعية" كخيار طبي أمثل وأكثر أماناً، والحد من الارتفاع الكبير في معدلات الولادات القيصرية غير الضرورية، والتي قد تحمل مضاعفات صحية للأم والجنين.
كما جاءت هذه المبادرة بالتزامن مع حملات توعية موسعة تؤكد الفوائد الصحية للولادة الطبيعية للأم والطفل، في محاولة لإعادة التوازن إلى معدلات الولادة داخل المستشفيات المصرية، بعد سنوات من الارتفاع الملحوظ في نسب الولادات القيصرية.
وتعليقاً على الأمر، أوضح الدكتور ماهر شمس، أستاذ أمراض النساء والتوليد بكلية الطب جامعة المنصورة، أن القرار يعد من القرارات المهمة التي تستهدف إعادة التوازن لمنظومة الولادة في مصر، خاصة بعد الزيادة الكبيرة التي شهدتها معدلات الولادات القيصرية خلال السنوات الأخيرة، والتي تجاوزت في بعض الأحيان المعدلات العالمية الموصى بها طبياً.
كما أوضح للعربية.نت/الحدث.نت أن كثيراً من السيدات أصبحن يلجأن إلى الولادة القيصرية بسبب الخوف من آلام الولادة الطبيعية، أو نتيجة انتشار بعض المفاهيم الخاطئة، إلى جانب رغبة البعض في تحديد موعد الولادة مسبقاً. وأشار إلى أن هذه العوامل ساهمت في زيادة الاعتماد على العمليات القيصرية حتى في الحالات التي لا تستدعي تدخلاً جراحياً.
كذلك شدد على أن أن الولادة الطبيعية الخيار الأفضل صحياً للأم والطفل في معظم الحالات، لما لها من فوائد عديدة، أبرزها سرعة تعافي الأم بعد الولادة، وتقليل احتمالات حدوث مضاعفات صحية أو التهابات، فضلاً عن تقليل فرص تعرض الطفل لمشكلات التنفس المرتبطة أحياناً بالولادة القيصرية المبكرة. وأضاف أن نجاح المبادرة الحكومية لا يرتبط فقط بإتاحة الخدمة مجاناً، بل يتطلب أيضاً تطوير بيئة العمل داخل المستشفيات، من خلال تجهيز غرف الولادة بأحدث الوسائل الطبية وأجهزة متابعة الجنين، وتدريب الفرق الطبية بشكل مستمر على التعامل مع الولادات الطبيعية والحالات الطارئة، بما يضمن تقديم خدمة آمنة للسيدات.
حملات توعية وتصحيح المفاهيم
هذا ولفت إلى أهمية تكثيف حملات التوعية داخل الوحدات الصحية ومراكز الأمومة والطفولة لتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بالولادة الطبيعية، مؤكداً أن التثقيف الطبي للسيدات خلال فترة الحمل يلعب دوراً كبيراً في تقليل القلق والخوف المرتبطين بعملية الولادة.
من جانبه، قال الدكتور جمال عميرة، وكيل نقابة الأطباء المصرية، إن القرار يمثل رسالة مهمة لإعادة تصحيح مسار منظومة الولادة في مصر، بعد سنوات من الزيادة الكبيرة في معدلات العمليات القيصرية. وأوضح أن بعض المستشفيات أصبحت تعتمد على القيصرية باعتبارها " الأمر المعتاد" ، رغم أن الأصل طبياً هو الولادة الطبيعية متى كانت حالة الأم والجنين تسمح بذلك.
كما أضاف أن الأزمة لا تتعلق فقط بالجانب الطبي، بل ترتبط أيضاً بثقافة مجتمعية ترسخت لدى كثير من الأسر، حيث أصبحت بعض السيدات تطلب الولادة القيصرية منذ بداية الحمل خوفاً من الألم أو اعتقاداً بأنها أكثر أماناً، وهو ما يحتاج إلى تغيير حقيقي في أسلوب التوعية داخل العيادات والمستشفيات ووسائل الإعلام. وأوضح أن الدولة بدأت تتحرك بصورة واضحة خلال الفترة الأخيرة لمواجهة هذه الظاهرة، لأن الإفراط في القيصريات يرفع من نسب المضاعفات الصحية ويزيد الضغط على المستشفيات، فضلاً عن التكلفة الاقتصادية الكبيرة .
خطة طويلة المدى
وأكد أن تقليل نسب القيصريات لن يحدث بشكل فوري، لكنه يحتاج إلى خطة طويلة المدى، تتضمن تطوير خدمات الرعاية الصحية، ورفع كفاءة أقسام النساء والتوليد، إلى جانب تكثيف حملات التوعية، حتى تعود الولادة الطبيعية إلى وضعها الطبيعي كخيار أول وآمن لمعظم الحالات.
يذكر أن معدلات الولادة القيصرية في مصر وصلت إلى ما بين 72% إلى 80%، من نسب الولادة مقارنةً بالتوصيات العالمية التي تتراوح بين 15% و20%، ما يجعل مصر الأولى عالمياً في هذا المجال.
وفي العام 2024 تقدمت صفاء جابر عيادة، عضو مجلس النواب عن محافظة أسيوط، بطلب إحاطة إلى البرلمان والسكان، بشأن ارتفاع معدلات الولادة القيصرية في مصر بشكل غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة. وأكدت البرلمانية المصرية في الطلب على ارتفاع معدلات الولادات القيصرية في المناطق الريفية لتصل إلى 69.6% في العام 2021، وبالنسبة للمناطق الحضرية وصلت إلى 77.4%.
كما أرجعت أسباب هذه الزيادة إلى نقص ثقافة الصحة الإنجابية في مصر، والتي قد تكون سبباً في ارتفاع نسب الولادة القيصرية، كذلك انتشار ظاهرة التخصيب المجهري، بعد فترة قصيرة من الزواج، والتي تتطلب أن تكون الولادة قيصرية.
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات