هكذا انتهى التمرد الوحيد في صفوف بريطانيا بالحرب العالمية

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 15517
هكذا انتهى التمرد الوحيد في صفوف بريطانيا بالحرب العالمية
سرايا - يوم 1 سبتمبر 1939، استغلت ألمانيا "حادثة غلايفيتز" (Gleiwitz) المفبركة، التي ادعت خلالها تعرّض مركز اتصالات حدودي ألماني لهجوم بولندي، لتبدأ تدخلها العسكري في بولندا، متسببة في اندلاع الحرب العالمية الثانية.

ثم خلال أسابيع قليلة، سقطت بولندا واقتسمت أراضيها بين ألمانيا والاتحاد السوفييتي.

ومع بداية الغزو الألماني، وجهت لندن إنذاراً أخيراً إلى برلين، قبل أن تعلن يوم 3 سبتمبر 1939 دخولها الحرب ضد ألمانيا، وتتجه إلى رفع حالة الاستعداد داخل قواتها المسلحة.

الوضع في جزر كوكوس
كما رفعت بريطانيا في سبتمبر 1939، حالة التأهب داخل فيلق الدفاع السيلاني، وأرسلت عدداً من أفراده إلى جزر سيشيل وجزر كوكوس (Cocos) الواقعة بالمحيط الهندي بين سريلانكا وأستراليا. وضم الفيلق وحدات مدفعية ومشاة خفيفة، إضافة إلى فرق طبية، وسُمّي بهذا الاسم نسبة إلى سيلان، الاسم القديم لسريلانكا حين كانت مستعمرة بريطانية. كما ضم عدداً كبيراً من الجنود السيلانيين.

كذلك نشرت بريطانيا نحو 75 جندياً في جزر كوكوس بقيادة الكابتن جورج غاردينر، قبل أن ترسل لاحقاً مدافع ثقيلة من عيار 152 و227 ملم، إضافة إلى جنود أفارقة، لحماية هذا الموقع الاستراتيجي المهم لخطوط المواصلات البريطانية.

خسائر بريطانيا وصعود التيار المعادي
ومع دخول اليابان الحرب العالمية الثانية، تعرضت بريطانيا لسلسلة نكسات في المحيط الهادئ، أبرزها خسارة السفينتين الحربيتين "أمير ويلز" و"ريبولس"، إلى جانب سقوط سنغافورة بيد اليابانيين وتراجع النفوذ البحري البريطاني في المنطقة.

في تلك الأثناء، برز داخل سيلان تيار معادٍ للبريطانيين رأى في اليابانيين "محررين"، يمكن أن يساعدوا على إنهاء الحكم البريطاني وتحقيق الاستقلال.

فشل التمرد
وضمن ما وُصف بأنه التمرد الوحيد داخل القوات البريطانية خلال الحرب العالمية الثانية، أعلن نحو 30 جندياً من فرقة المدفعية التابعة لفيلق الدفاع السيلاني، ليلة 8 مايو (أيار) 1942، انشقاقهم واستعدادهم لتسليم المنطقة لليابانيين. وخطط المتمردون لاعتقال الضباط البريطانيين وتجريد الموالين لبريطانيا من أسلحتهم، ثم استخدام المدافع للقضاء على أي مقاومة محتملة.

لكن الخطة انتهت بفشل سريع. فبسبب ضعف خبرة المتمردين في تشغيل المدافع، لم يتمكنوا من إصابة أهدافهم بدقة، كما تعطّل أحد الرشاشات الرئيسية التي اعتمدوا عليها. إضافة إلى ذلك، لم يمتلكوا خطة واضحة لمواصلة التمرد، وفشلوا في الحصول على دعم ياباني مباشر.

إثر ذلك، تمكنت القوات الموالية لبريطانيا من السيطرة على المواقع الاستراتيجية في جزر كوكوس ومحاصرة المتمردين، الذين استسلموا لاحقاً.
وفي أعقاب المحاكمة العسكرية، صدرت أحكام بالإعدام بحق قادة التمرد، ونُفذت يوم 5 أغسطس (آب) 1942.

ولاحقاً، عززت بريطانيا وجودها العسكري في جزر كوكوس، التي اكتسبت أهمية استراتيجية متزايدة بسبب احتوائها على كميات كبيرة من المطاط، بعدما خسرت بريطانيا مستعمرة مالايا لصالح اليابانيين.

العربية

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم