سرايا - في لحظة سياسية توصف بأنها “ساخنة بصمت”، تبدو ملامح التعديل الوزاري القادم على حكومة الدكتور جعفر حسان وكأنها تتحرك في دائرة ضيقة داخل أروقة القرار، حيث خمسة وزراء على الأقل يقفون – وفق توصيفات سياسية متداولة – “أكفّهم على صدورهم”، في انتظار ما ستفرزه الأيام المقبلة، بينما تبدو الصورة العامة هادئة إلى حدّ يخفي خلفه كثيرًا من الحراك غير المعلن.
في المشهد السياسي، لا تُقرأ الهدوءات دائمًا على أنها استقرار، بل قد تكون في أحيان كثيرة مقدمة لاهتزازات محسوبة، وهو ما ينطبق – بحسب قراءات مراقبين – على المرحلة الحالية التي تسبق أي تعديل حكومي، حيث ترتفع وتيرة الإشاعات، وتُفتح دفاتر التقييم بعيدًا عن الأضواء.
مصادر سياسية تشير إلى أن الحديث عن “خمسة أسماء” لا يُقصد به الحسم بقدر ما يعكس حالة تقييم مستمرة للأداء، وسط معايير تتقاطع فيها الجوانب الاقتصادية والخدمية والسياسية، إضافة إلى مدى قدرة الوزراء على مواكبة إيقاع المرحلة وضغط الملفات المتراكمة.
وفي الكواليس، لا يبدو المشهد موحدًا؛ فبين من يراهن على البقاء ضمن التشكيلة المقبلة، ومن يقرأ إشارات التغيير مبكرًا، يتحرك كل طرف بحسابات دقيقة، بينما تبقى الكلمة الفصل مرتبطة بقرار سياسي أعلى لا يُعلن إلا في توقيته.
اللافت في هذه المرحلة أن “الصمت السياسي” بات أكثر دلالة من التصريحات، وأن كثيرًا من المؤشرات تُقرأ من خلال الحركة البطيئة داخل المؤسسات، لا من خلال ما يُقال في العلن.
وبين ترقب وتسريبات غير مؤكدة، يبقى السؤال مفتوحًا: هل نحن أمام تعديل محدود يعيد ترتيب بعض الحقائب؟ أم أمام إعادة صياغة أوسع في بنية الفريق الوزاري؟
في كل الأحوال، المؤكد أن “الهدوء الحالي” ليس إلا طبقة رقيقة تغطي مشهدًا أكثر تعقيدًا، وأن الأيام المقبلة وحدها كفيلة بكشف ما يدور خلف الكواليس، حيث تُحسم عادةً التوازنات قبل الإعلان الرسمي عنها.
الرجاء الانتظار ...
التعليقات