ما هي قصة التحالفات السياسية الجديدة .. حزب التغيير في مواجهة الإخوان المسلمين

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 20035
ما هي قصة التحالفات السياسية الجديدة  ..  حزب التغيير في مواجهة الإخوان المسلمين

سرايا - خاص - محرر الشؤون السياسية - في خطوة وصفت تحولا سياسيا جديدا على الساحة الأردنية ، اندمجت ثلاثة احزاب سياسية تحت راية حزب التغيير ذو التوجه الاصلاحي الوسطي 'غير الصدامي' ، بهدف تشكيل وبناء كتل سياسية ذات تأثير اقوى في الشارع ولديها إئتلاف متقارب فكريا وسياسيا مما سهل عملية الاندماج بين تلك الأحزاب.

التوجه الحزبي الجديد يتضح من خلال قراءة معمقة لأطرافه بأنه لا يحمل طابعا ايديولوجيا متمردا ، بل يركز على الإصلاح السياسي و الوسيطة في التعامل مع الملفات و في العلاقة مع الدولة و الحكومة ، حيث لوحظ ان هذا التحالف السياسي الجديد بات يوصف بأنه يعد استجابة للتوجهات الرسمية للدفع باتجاه تقليل عدد الأحزاب و التركيز على النخبوية وليس العدد ، لكي يكون متزنا و رصينا في مواجهة القوى السياسية المنافسة وخصوصا في مواجهة الإسلاميين الذين باتوا تحت اسم حزب الأمة .

هذا الصراع السياسي المحمود هو عنصر أساسي في عصب الإصلاح السياسي و الاقتصادي تغير في عقلية المنافسة الحزبية المفتوحة بين الإسلاميين و حزب التغيير الذي يقود فكرًا براغماتيا اصلاحيا ، و بالتالي لا يمكننا قراءة اندماج أحزاب الشورى والنهج الجديد والتكامل الوطني تحت مظلة حزب التغيير”بمعزل عن السياق الأوسع لإعادة تشكيل الحياة الحزبية في الأردن.

وعلى الرغم من ان تحليلات الصالونات السياسية اقرت علانية أن هذا الاندماج يعد واجهة كبرى لمواجهة التيار الإسلامي، إلا أنه عملياً يندرج ضمن محاولة خلق توازن سياسي جديد داخل المشهد الحزبي، خصوصاً في ظل الحضور التاريخي للاسلاميين و نتائجهم في الشارع بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

الحزب الجديد وصف بانه توجه نحو بناء تيار وسطي وطني واسع متزن فكريا وثقافيا و مرن سياسيا قابل للتفاوض ، ويرتكز على البرامج أكثر من الأيديولوجيا، وبالتالي فهذا يتقاطع مع مسار التحديث السياسي الذي يهدف إلى إنتاج كتل حزبية قادرة على تشكيل حكومات برلمانية مستقبلاً.

المؤشرات الواضحة تقول ان العلاقة بين حزب التغيير والإسلاميين لا توصف بتاتا بانها صراعاً مباشراً بقدر ما هي منافسة على القاعدة الانتخابية التي تشكل نواة الاستقرار السياسي وتعكس توجه الشارع الأردني ، خاصة شريحة الناخبين غير المؤدلجين الذين يبحثون عن خطاب معتدل يجمع بين الاستقرار والإصلاح، فهي فرصة للأحزاب الجديدة المندمجة لتوسيع قواعدها الشعبية وضم اكبر عدد من مؤيديها.

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم