منظومة التحديث السياسي هي بادرة وثمرة إبداعية ورؤية استراتيجية هامة لجلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله حينما أقدم على تشكيل لجنة ملكية لتحديث منظومة التحديث السياسي ، وكان جلالته هو الضامن لمخرجات هذه اللجنة ، وفعلاً سارت هذه المنظومة ومخرجاتها بسلاسة وتم إقرارها وفق القنوات الدستورية والقانونية ضمن المهلة الزمنية المحددة ، وأخذت طريقها للتنفيذ ، لكن ما هو ملاحظ أن هناك فتور هذه الفترة مع مخرجات المنظومة من تفعيل العمل الحزبي ، من قبل الحكومة ، علاوة على تعطيل ركن أساسي من أركان الديمقراطية المكملة لمنظومة التحديث السياسي وهي إقدام الحكومة على حل المجالس البلدية ومجالس المحافظات قبل موعدها الدستوري والقانوني دون مبرر قانوني ، كما أقدمت الحكومة كذلك على التلكؤ في إصدار مشروع قانون الإدارة المحلية الذي صرحت الحكومة أنها ستقوم بإصداره بالسرعة الممكنة وعرضه البرلمان خلال الدورة العادية الثانية لمجلس النواب ، ومن ثم تراجعت عن هذا التصريح وعاودت الحديث أن مشروع القانون سوف يكون لدى مجلس النواب قبل عيد الفطر السعيد ، أو بعده بأيام على أبعد تقدير ، على أن تجري الانتخابات مع نهاية العام الحالي ، ورغم ذلك لم توفي الحكومة بوعودها، وقامت بتأجيل الانتخابات لمدة ستة أشهر ، وبعد عيد الفطر السعيد أعلنت الحكومة أن مشروع القانون سوف يعرض على مجلس النواب بالدورة النيابية العادية الثالثة على أن تجري الانتخابات في عام 2027 ، وهذا التناقض والتلكؤ والتضارب في التصريحات أجهض منظومة التحديث السياسي وهي في بداية عمرها التنفيذي وبداية تلمس طريقها للتجذر ، والتي تفاؤل الناس بها بإمكانية نجاحها وتطورها أولا بأول ، كما أن الحكومة لم تبادر من خلال رئيس الحكومة بعمل ولو لقاء تشاوري مع الأمناء العامين للأحزاب السياسية لوضعهم في صورة الأوضاع الإقليمية في المنطقة ، ووضعهم في صورة خطط وإنجازات الحكومة ومشاريعها ورؤيتها المستقبلية ، والتشاور معهم في بعض القضايا الوطنية ، تيمنا بما يقوم به جلالة الملك في لقاءاته المستمرة والمتواصلة مع أبناء شعبه من مختلف القطاعات والإعلاميين ، وعطفا على ما جاء في تقرير مركز الحياة راصد عن مدى رضى النواب عن أداء الحكومة ، حيث قيم 59% من النواب أداء الحكومة بالمتوسط ، في حين قيمه 16% بالضعيف ، أما عن مدى رضى النواب عن مدى التواصل والتنسيق بين الحكومة ومجلس النواب فقد أجاب 54% بأن رضاهم متوسط ، فيما عبر 29% عن عدم رضاهم عن مستوى التواصل والتنسيق بين الحكومة ومجلس النواب ، أما بالنسبة لتقييم النواب لأداء مجلس النواب فقد قيمه 62% بالمتوسط ، أما عن تقييم الأحزاب لأداء الحكومة فقد قيمه 43% بالمتوسط ، و 33% بالضعيف ، أما بالنسبة لاستجابة الحكومة لملاحظات الأحزاب ، فقد كانت ضعيفة بنسبة 83% ، أما تقييم الأحزاب لأداء مجلس النواب فقد كانت ضعيف بنسبة 56% ، و 36% بالمتوسط. وتأسيسا على هذا الاستطلاع نلاحظ التقييم متوسط بخصوص التواصل فيما بينهم ، بين الحكومة ومجلس ، وكذلك أداء الحكومة قيمه النواب بالمتوسط ، حتى مجلس النواب غير راضي عن أداؤه ، وكذلك قيم الأحزاب أن الحكومة لا تستجيب لملاحظاتهم، وقيم الأحزاب أن أداء الحكومة بالمتوسط ، وأداء مجلس النواب بالضعيف على الرغم أن معظم النواب هم من الأحزاب ويشكلون كتل حزبية ، ولذلك فإن مجلس النواب والأحزاب غير راضين عن أداء الحكومة وأداء مجلس النواب ، ومجلس النواب نفسه غير راضي عن أداؤه ، وكذلك الأحزاب غير راضي عن أداء مجلس النواب.وبالمجمل فإن أداء الحكومة ومجلس النواب بأقل من متوسط بالوسط الحسابي للنسبة جميعها .
وبناء على تقدم ، هل يتدخل جلالة الملك بتوجيهاته السامية للحكومة لإعادة وضع المنظومة على السكة لتكمل مسيرتها ، وإعادة تفعيلها والألق لها، بما يفضي إلى استعادة الثقة الشعبية بمخرجات المنظومة وبالأحزاب السياسية ، وخصوصاً أن دولة رئيس الوزراء عندما شكل الحكومة واختار بعض الأمناء العامين للأحزاب وبعض الحزبيين كوزراء ، أفاد بأن اختيار هؤلاء الوزراء ليس على أسس حزبية ، وإنما لخبراتهم الشخصية ، وفي ضوء ذلك ، متى سوف يتم التوصل والوصول إلى الحكومات الحزبية النيابية ، هذه عناوين ، وللبقية حديث .
وبناء على تقدم ، هل يتدخل جلالة الملك بتوجيهاته السامية للحكومة لإعادة وضع المنظومة على السكة لتكمل مسيرتها ، وإعادة تفعيلها والألق لها، بما يفضي إلى استعادة الثقة الشعبية بمخرجات المنظومة وبالأحزاب السياسية ، وخصوصاً أن دولة رئيس الوزراء عندما شكل الحكومة واختار بعض الأمناء العامين للأحزاب وبعض الحزبيين كوزراء ، أفاد بأن اختيار هؤلاء الوزراء ليس على أسس حزبية ، وإنما لخبراتهم الشخصية ، وفي ضوء ذلك ، متى سوف يتم التوصل والوصول إلى الحكومات الحزبية النيابية ، هذه عناوين ، وللبقية حديث .
وسوم:
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات