نضال انور المجالي يكتب: مدرسةٌ وملكٌ قادم .. درسٌ في "البروتوكول الهاشمي" العفوي

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 8805
نضال انور المجالي يكتب: مدرسةٌ وملكٌ قادم ..  درسٌ في "البروتوكول الهاشمي" العفوي
نضال أنور المجالي

نضال أنور المجالي

​بين أسوار مدرسة حكومية بسيطة، لم تكن الألوان الزاهية ولا الطلاء الحديث هو ما لفت الأنظار، بل كان المشهد الذي كسر جمود الرسميات، وأذاب صقيع "البيروقراطية" التي يعشقها البعض. هناك، وسط ضجيج الأطفال وضحكاتهم الصادقة، تجلى مشهدٌ لا يقرأ في كتب السياسة، بل يُكتب بمداد القلوب: الحسين بن عبد الله الثاني، ولي عهد المملكة، يتوسط أبناءه وإخوته الصغار.

​عفوية اللقاء.. حين تذوب الفوارق
​لم يكن هناك سجادٌ أحمر يمتد لآلاف الأمتار، ولا جدرانٌ عازلة من "المرافقين" تمنع وصول يد طفلٍ لملامسة كتف أميره. في ذلك المشهد الصارخ بصدقه، رأينا كيف التف الطلاب حول الحسين، ليس خوفاً ولا رهبةً، بل احتضاناً وشوقاً. رأينا كيف انحنى "الحسين" ليسمع همسة طفل، وكيف قابل احتضانهم بابتسامةٍ تحمل دفء البيت الهاشمي الكبير.
​هنا، سقطت الحواجز المصطنعة، وظهر "البروتوكول" الحقيقي: بروتوكول المحبة والانتماء.
​رسالة إلى كل مسؤول: "تعلم من مدرسة الهاشميين"
​إليك أيها المسؤول، يا من لا تتحرك إلا بموكبٍ يسبقك، ولا تدخل حياً إلا والسجاد يُفرش تحت قدميك، ولا تقابل الناس إلا من وراء حجاب "المكتب الفخم" والمواعيد المؤجلة.. تأمل هذا المشهد جيداً!
​التواضع ليس ضعفاً: بل هو القوة التي تفتح مغاليق القلوب.
​الإدارة بالميدان: القائد الحقيقي هو من يلمس بيده جراح الناس واحتياجاتهم، لا من يقرأ عنها في تقارير "ملمّعة" فوق مكتبه.
​كسر البرستيج: حين يترك ولي العهد كل الشكليات ليجلس على مقعد دراسي متهالك بجانب طالب، فهو يخبرك أن الكرسي الحقيقي هو الذي يخدم الناس، لا الذي يعلو عليهم.
​ القيادة بالقدوة
​ما حدث في تلك المدرسة لم يكن مجرد "زيارة تفقدية"، بل كان صفعة في وجه كل من يرى المنصب تشريفاً لا تكليفاً. لقد قدم الحسين بن عبد الله درساً عملياً في "الإدارة الإنسانية"؛ أن القرب من الناس هو أقصر الطرق للإصلاح، وأن القائد الذي يحتضنه الأطفال بعفوية هو القائد الذي سيمشي خلفه الشعب بوفاء.
​فيا أيها المسؤولون.. هل وصلت الرسالة؟ أم أن السجاد الأحمر ما زال يغشي الأبصار؟حفظ الله الاردن والهاشمين
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم