هواجس الموت في "حبر العيون" تُعيد حياة الفهد إلى الواجهة

منذ 1 ساعة
14594
هواجس الموت في "حبر العيون" تُعيد حياة الفهد إلى الواجهة

سرايا - عاد مقطع مرئي متداول للفنانة الكويتية الراحلة حياة الفهد من المسلسل الدرامي "حبر العيون"، الذي صدر في عام 2012، إلى الواجهة مجددًا، بعد أن لامس موضوعات الموت والمرض وحب الحياة.

وقد أثار المقطع تفاعلًا واسعًا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي في الكويت، لما يحمله من مشاعر إنسانية صادقة بدت قريبة من وجدان الجمهور.

ويُظهر المشهد التمثيلي المتداول شخصية "سعاد"، التي أدتها الفنانة حياة الفهد، وهي تعبّر بوضوح عن مخاوفها المتزايدة مع التقدم في العمر، قائلة إنها باتت تخشى المرض والقبر والظلمة، في تصوير درامي مكثف لحالة القلق الوجودي، التي قد تصيب الإنسان في مراحل متقدمة من حياته، لتبدو هذه الكلمات وكأنها تتجاوز إطار التمثيل لتلامس تساؤلات إنسانية عامة حول المصير والخوف من المجهول.

كما تضمن المشهد التمثيلي إشارات إلى ارتباط الخوف من الموت بوجود من نحبهم، إذ تؤكد الشخصية أن الإنسان كلما امتلك ما يخشى فقدانه، ازداد تعلقه بالحياة وازداد خوفه من الرحيل.

وأضفى هذا البعد العاطفي على المشهد عمقًا إضافيًا، وجعل تداوله يتجاوز كونه مجرد لقطة درامية من مسلسل تلفزيوني وحسب، بل امتد ليغدو كونه مساحة للتأمل والمقارنة.

وفي سياق آخر، يبرز تناقض لافت بين مضمون هذا المشهد التمثيلي وتصريحات إعلامية سابقة للفنانة الراحلة في آخر لقاء إعلامي لها، كانت قد أكدت فيها عدم خوفها من الموت وشعورها بالاكتفاء بما قدمته في حياتها، إلى جانب حنينها إلى بساطة الماضي.

وقد أعاد هذا التباين طرح تساؤلات حول الفرق بين التعبير التمثيلي في الأعمال الفنية ومواقف الإنسان الشخصية، ومدى انعكاس أحدهما على الآخر.


وقد أسهم انتشار المقطع بشكل واسع في إعادة تسليط الضوء على مسيرة الفنانة الراحلة حياة الفهد، خاصة مع تزامنه مع إقامة حفل تأبين لها على مسرح الدكتورة الشيخة سعاد الصباح في مقر رابطة الأدباء الكويتيين، الثلاثاء الماضي، بمشاركة نخبة من الفنانين والمثقفين، تقديرًا لإرثها الفني الطويل.

تجدر الإشارة إلى أن الفنانة حياة الفهد رحلت في 21 أبريل عن عمر ناهز 78 عامًا بعد صراع مع المرض، تاركة خلفها أعمالًا شكلت جزءًا أصيلًا من ذاكرة الدراما الخليجية، امتدت على نحو أكثر من ستة عقود كاملة.

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم