علي الدلايكة يكتب: لماذا العبث ومن المستفيد؟؟؟

منذ 2 ساعة
8754
علي الدلايكة يكتب: لماذا العبث ومن المستفيد؟؟؟
علي الدلايكة

علي الدلايكة

اخذت تتكرر الاحداث عبثا في تداول الحديث عن العلاقة الاردنية الفلسطينية من قبل البعض سواء اكان اعلامي او ممن يصنفون انفسهم انهم من النخب او من البعض المستمع والمتلقي لما يقولون وفي كل مرة تثور زوبعة نحن بغنى عنها البعض مع ما قيل والبعض ينكره وفي الغالب لا يستند المتناكفون الى واقع حقيقي ولا الى فكر يستسيغه من يسمع لهم لانه بالمجمل عنوانه ومراده التشتيت واحداث شرخ في هذة العلاقة التاريخية الاستراتيجية والتي ليس بالسهولة ولا بالامكان فصلها فهل يعقل فصل الدم عن الجسد او نزع الروح منه لانه كل ذلك سيكون نتيجته الموت المحتم وهذا ما لا يقبله عقل ولا تستسيغه نفس بشرية سوية....


السؤال الذي يطرح نفسه عند كل حادثة وهو هل من يفتح باب الحديث او من يخوض في ذلك فكر مليا ما هي عواقب ذلك على الوطن الذي نحب والذي نسعي ان يبقى صامدا ثابتا متماسكا وهل فكر ولو للحظة قبل الخوض بهذا الحديث الممجوج ان نتيجة حديثه سيكون هناك ردود افعال بعضها محسوس وبعضها غير ذلك بعضها محسوب وبعضها غير ذلك وانه سيسبب احتقان كبير بين ابناء المجتمع الواحد وقد ينتقل الحديث الى عنصرية من نوع او انواع اخرى والى طائفية بالعدوى وهل له قبل ذلك ان ينظر ولو لبرهة بشيء من الواقعية والمنطق والضمير الحي الى ما سبق من احداث وكيف كانت وحدتنا وتماسكنا والتفافنا حول قيادتنا وجيشنا واجهزتنا الامنية هي المخلص الوحيد لنا وهل المقصود ان نحكم على هذة العلاقة وهذة اللوحة الوطنية الصادقة الخالية من الشوائب بالاعدام وان نعمل على هدمها بعد سنين من العمل على ترسيخها وتجذيرها وبما يخدم مصالح الوطن العليا وما يعزز مكانة الوطن محليا واقليميا ودوليا....


ان المتابع لهكذا شطط وردود الافعال عليه ومن قبل الغالبية العظمى من ابناء الوطن من شتى اصولهم ومنابتهم وحجم السخط الوطني على كل ذلك منطلقين من حرصهم على الوطن في ظل ظروف غاية في الدقة والتعقيد وظروف اصبح كل واحد وكل طرف يبحث عن مصالحه وينشد السلامة وتجنب العواصف الهوجاء التي اصبحت تضرب في كل اتجاه يبعث فينا الامل بان هناك من يدرك ويعي ما يجري ويدور وما هو متخفي مستور....


كلنا يعي حتى من يتحدث بهذا الفكر وهذة اللهجة اننا مستهدفون وكلنا يعي ان الخلاص من ذلك بزيادة المنعة والتماسك وان ذلك يحتاج الى وحدة الصف الداخلي... فلماذا كل ذلك ومن هو المستفيد من ذلك!!!!!


لقد عودتنا القيادة الهاشمية الحكيمة والتي هي قدوتنا على نبذ كل ما يفرق ونبذ الفتنة وان تكون مصلحة الوطن فوق كل الغايات والمصالح الضيقة فهويتنا الاردنية واحدة جامعة ونحن في وطن تعودنا ان يجمع ولا يفرق يقرب ولا يبعد لا يحمل حقد او كراهية او ضغينة لاحد يقابل السيئة بالحسنة من مصدر قوة وكرم وشهامة ورجولة لا ينظر الى الصغائر لانه لطالما كان وسيبقى كبيرا بافعاله وصنائعه وما يتركه من اثر يمتد ليطال الانسانية جمعاء....وان المواقف الهاشمية من القضية الفلسطينية هو من المسلمات ولا يحتاج الى شرح او توضيح او تبرير وقد تجلت في الكثير المواقف لا مجال لحصرها ولكننا نذكر منها صفقة القرن ولاءات جلالته في وجه التهجير والتوطين والوصاية الهاشمية على القدس والمقدسات وما بذل وما زال تجاه اهلنا في غزة وكل ذلك وغيره الكثير والذي كان عنوانه عدم المساومة او التنازل عن اي حق من حقوق الشعب الفلسطيني وقد كان وما زال هذا محل تقدير واحترام الجميع الفلسطيني والاردني على حد سواء وهذا ما يجب النظر اليه وتعظيمه وعدم الالتفات الى بعض الاصوات النشاز ايا كان مصدرها وغايتها وان لا ننسى مقولة جلالته والتي يكررها دائما ان قوة الاردن هي قوة لفلسطين.....


فهل التفتنا قليلا الى مصالح وطننا واين تكمن واين تكون لنتجاوز هذة الايام العصيبة وان نسعى الى ما ينادي به جلالته من اصلاح ومن السعي الى تحقيق الامن الغذائي والاكتفاء الذاتي والذي يستنزف منا الكثير في هكذا ظروف وان لا نبقى رهينة لهكذا ظروف في غذائنا ومائنا وطاقتنا.

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم