سر الرعب ينكشف أخيراً… تفسير وجود أشباح في المباني القديمة

منذ 2 ساعة
9859
سر الرعب ينكشف أخيراً… تفسير وجود أشباح في المباني القديمة
سرايا - كشفت دراسة علمية حديثة عن أدلة جديدة تشير إلى أن بعض الظواهر المرتبطة بما يُعرف بـ"الأماكن المسكونة" قد تكون ناجمة عن تأثيرات فيزيائية غير مرئية، تحديدا أصوات منخفضة التردد لا يمكن للأذن البشرية سماعها، لكنها تؤثر على الحالة النفسية والجسدية للإنسان.

وتناولت الدراسة فرضية تأثير "الصوت دون السمعي" (Infrasound)، وهو موجات صوتية تقل تردداتها عن 20 هرتز، حيث أظهرت النتائج أن هذه الأصوات قادرة على إحداث استجابات فسيولوجية ونفسية ملحوظة، حتى عندما لا يكون الأفراد واعين بوجودها.

ويعود الاهتمام العلمي بهذه الظاهرة إلى حادثة موثقة تعود لعام 1988، حين بدأ باحثون في مختبر تابع لشركة معدات طبية التحقيق في سلسلة وقائع غامضة داخل مقر عملهم.

وكانت أولى الإشارات قد صدرت عن عاملة نظافة ادعت رؤية جسم غير مألوف، قبل أن تتوالى الشكاوى من العاملين الذين أبلغوا عن شعور متزايد بالتوتر والاكتئاب، إضافة إلى تجارب إدراكية غريبة.

العالم البريطاني فيك تاندي، الذي كان ضمن الفريق، حاول في البداية تفسير تلك الوقائع بشكل عقلاني، مرجّحا وجود عوامل بيئية أو أعطال تقنية، إلا أن تجربة شخصية مرّ بها، تضمنت رؤية شكل رمادي يتحرك في مجال رؤيته الطرفي قبل أن يختفي، دفعته إلى البحث بشكل أعمق.

وفي اليوم التالي، لاحظ تاندي أن شفرة معدنية مثبتة داخل المختبر تهتز بشكل غير طبيعي، هذا الاكتشاف قاده إلى استنتاج وجود مصدر طاقة اهتزازية، ليتبين لاحقا أن السبب هو مروحة تهوية جديدة تولد موجات صوتية منخفضة التردد، وبمجرد إيقافها، توقفت جميع الظواهر الغامضة داخل المختبر.

الدراسة الجديدة، التي نُشرت في دورية Frontiers in Behavioral Neuroscience، اعتمدت على تجربة مخبرية شملت 36 مشاركا، تم تقسيمهم إلى مجموعتين.

استمعت المجموعة الأولى إلى مقاطع موسيقية عادية، بينما تعرضت المجموعة الثانية لنفس المقاطع مرفقة بصوت منخفض التردد عند 18 هرتز، وهو أقل من نطاق السمع البشري.

وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين تعرضوا للصوت غير المسموع أبلغوا عن مستويات أعلى من الانزعاج وانخفاض في التفاعل مع الموسيقى، كما وصفوها بأنها أكثر كآبة.

في الوقت ذاته، كشفت تحاليل اللعاب عن ارتفاع ملحوظ في مستويات هرمون الكورتيزول لديهم، ما يدل على استجابة جسدية مرتبطة بالتوتر.

وأكد الباحثون أن هذه النتائج تشير إلى أن الجسم البشري قادر على استشعار هذه الترددات والتفاعل معها، حتى في غياب الإدراك الواعي، وهو ما قد يفسر شعور بعض الأشخاص بعدم الارتياح في أماكن معينة دون سبب واضح.

وأشار الفريق إلى أن مصادر هذه الموجات قد تكون شائعة في البيئات المغلقة، خصوصا في المباني القديمة، حيث يمكن لأنظمة التهوية أو الأنابيب المهترئة أن تولد اهتزازات منخفضة التردد، خاصة في الأقبية.

ورغم أهمية النتائج، شدد الباحثون على ضرورة إجراء المزيد من الدراسات باستخدام نطاق أوسع من الترددات وفترات تعرض مختلفة، لفهم التأثيرات بشكل أدق، وتحديد ما إذا كانت هناك أنماط محددة من الترددات تؤثر بشكل أكبر على الحالة النفسية والفيسيولوجية.

وفي ضوء هذه المعطيات، يرى العلماء أن بعض التجارب التي تُفسَّر تقليديا على أنها ظواهر خارقة قد تكون في الواقع نتيجة لعوامل بيئية قابلة للقياس، ما يفتح الباب أمام إعادة تقييم العديد من القصص المرتبطة بالأشباح ضمن إطار علمي أكثر دقة.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم