20-04-2026 08:12 AM
سرايا - أثارت الفنانة السعودية إلهام علي تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي في المملكة، عقب إعلان منصة "شاشا" استعدادها لبطولة عمل درامي جديد يُعرض قريبًا، مستوحى من قصة واقعية شهدتها المنطقة الشرقية، وتحديدًا مدينة الدمام.
ويأتي هذا الإعلان في سياق اهتمام متزايد بالأعمال الدرامية المستندة إلى وقائع حقيقية، لما تحمله من عناصر تشويق وعمق إنساني يُعيد رسم ملامح جرائم واقعية ضج بها الرأي العام العربي قبل سنوات طويلة.
وتصاعدت وتيرة الجدل بعد أن كشفت المنصة، عبر حسابها الرسمي على "إنستغرام"، أن العمل مستلهم من قضية "خاطفة الدمام"، وهي واحدة من أبرز القضايا الجنائية التي شغلت الرأي العام في المملكة العربية السعودية، لا سيما بعد انكشاف تفاصيلها في عام 2020.
وتعود جذور القضية إلى تسعينيات القرن الماضي، ما أعاد فتح باب النقاش حول حدود تناول الجرائم الواقعية دراميًا، بين من يرى فيه توثيقًا مهمًا، ومن يتحفظ على إعادة إحياء مآسٍ إنسانية.
وفي تفاعل لافت، عبّرت الكاتبة علياء الكاظمي عن دعمها للفنانة، مشيدة بتجاربها السابقة، ومؤكدة ثقتها في نجاح العمل الجديد، في إشارة إلى الشعبية التي تحظى بها إلهام علي وقدرتها على جذب الجمهور، وسط حالة من الترقب الواسعة للعمل قبل عرضه قريبًا.
وتُعد قضية "خاطفة الدمام" من أكثر القضايا تعقيدًا وإثارة للجدل، إذ تورطت فيها امرأة سعودية تُدعى مريم المتعب، والتي اختطفت ثلاثة أطفال حديثي الولادة على فترات متباعدة منذ عام 1996، وربّتهم على أساس أنهم أبناؤها، وقد استمرت الجريمة لسنوات طويلة دون انكشاف، مستفيدة من العزلة الاجتماعية التي فرضتها المتهمة على نفسها ومن حولها، وفق بيان سابق للنيابة العامة السعودية.
وانكشفت خيوط القضية في عام 2020، عندما حاولت المتهمة استخراج أوراق ثبوتية للشبان بعد بلوغهم سن الرشد، لأغراض تتعلق بالعمل والزواج، ما أثار الشكوك وقاد إلى فتح تحقيقات موسعة، أظهرت أن عمليات الخطف تمت عبر الحيلة داخل المستشفيات، مع نسب الأطفال إلى غير آبائهم البيولوجيين، بحسب ما أعلنته وزارة الداخلية السعودية سابقًا.
وفي تطور حاسم، نفذت السلطات السعودية في 22 مايو/أيار عام 2025 حكم القتل تعزيرًا بالإعدام بحق المتهمة وشريكها، بعد إدانتهما رسميًا بارتكاب الجرائم.
وبذلك أُسدل الستار على قضية امتدت لأكثر من ربع قرن، تاركة أثرًا عميقًا في الذاكرة المجتمعية.
ويعكس تحويل هذه القضية إلى عمل درامي تساؤلات حول مسؤولية الفن في معالجة الوقائع الحساسة، بين ضرورة التوعية وتسليط الضوء، وبين مراعاة مشاعر الضحايا وذويهم، وسط توقعات بأن يظل الجدل حاضرًا مع اقتراب عرض العمل، في ظل الاهتمام الجماهيري والإعلامي المتزايد بالقضية الجنائية الشهيرة.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
20-04-2026 08:12 AM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||