م مدحت الخطيب يكتب: يوم العلم

منذ 2 شهر
المشاهدات : 5785
م مدحت الخطيب يكتب: يوم العلم
المهندس مدحت الخطيب

المهندس مدحت الخطيب

نقف على أعتاب منتصف العمر، لكنّ فينا طفلًا لم يتعب من الركض خلف الأحلام، وشابًا لم يساوم يومًا على حبّ هذا التراب. كبرنا، نعم… لكن شيئًا في داخلنا ظلّ عنيدًا، دافئًا، يؤمن أن الأردن ليس مجرد مكان نعيش فيه، بل معنى نعيش من أجله.

في يوم العَلَم، لا نُحيّي الراية فقط، بل نُحيّي كل يدٍ زرعت، وكل عقلٍ خطّط، وكل قلبٍ صبر، وكل شهيدٍ قال: «هنا وطنٌ يستحق». نُحيّي المعلّم في صفّه، والعامل في موقعه، والجندي على حدوده، والمهندس في ميدانه، والطبيب بين مرضاه، والمحامي والقاضي والممرّض. في يوم العَلَم نقف احترامًا للأم التي ربّت على الانتماء قبل أن تُعلّم الكلام والحروف

هذا العَلَم لم يُرفع صدفة، بل ارتفع على أكتاف رجالٍ ونساءٍ آمنوا أن البناء ليس قرارًا، بل مسيرة؛ مسيرةٌ فيها من التضحيات بقدر ما فيها من الكبرياء، ومن الصبر بقدر ما فيها من الأمل.

في يوم العَلَم، تلهج الألسن بالدعاء، لكن القلوب هي التي تتكلم حقًا… أن يديم الله علينا نعمة الأمن والأمان، وأن يبقى هذا الوطن واقفًا رغم كل العواصف، ثابتًا رغم كل المتغيرات، كبيرًا بأهله لا بحجمه.

الأردن ليس مجرد جغرافيا… هو موقف، هو كرامة، هو قصة شعبٍ لم يتخلَّ يومًا عن إنسانيته، رغم ضيق الحال واتساع التحديات.

في يوم العَلَم… نرفعه عاليًا، لا لأن السماء بعيدة، بل لأننا نؤمن أن من يحب وطنه بصدق، يصل به إلى أعلى مما يتخيّل

Medhat_505@yahoo.com

م مدحت الخطيب
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم