14-04-2026 02:55 PM
بقلم : معن عمر الذنيبات
عندما نتحدث عن العلاقة التي تربط بين الأردن وفلسطين فنحن لا نتحدث عن علاقة عادية أو علاقة جيران تحكمها الجغرافيا ودبلوماسية السياسه فحسب بل نتحدث عن حالة فريدة من التلاحم العضوي الذي يجعل من الصعب بل من المستحيل الفصل بين نبض الشارع في عمان ونبضه في القدس ورام الله.
فالأردن هي السند والعمق الاستراتيجي لفلسطين والفلسطينين ولسان حال الفلسطينين يقول كلنا أردنيون عندما يتعلق الموضوع بالأردن هذه العبارة ليست مجرد شعار بل هي حقيقة تتجلى في كل منعطف يواجه الأردن وطنا او قيادتا او شعبا الذي لا يزال الصخرة التي تتكسر عليها المؤامرات والوطن الذي يفتح ذراعيه ليضم الجميع في إطار من الوحدة الوطنية الراسخة.
عندما يواجه الأردن أي تحد ترى الجميع حول الراية الهاشمية وتذوب كافة الانتماءات الفرعية لتنصهر في بوتقة الهوية الأردنية الواحدة إن قوة الأردن تكمن في استقراره وفي وعي شعبه بأن أمن هذا الوطن هو الأساس الذي تنطلق منه كافة جهود دعم القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
وتعتبر فلسطين بالنسبة للأردن والأردنيين بوصلة القلب والوجدان وفي المقابل كلنا فلسطينين عندما يتعلق الموضوع بفلسطين إن القضية الفلسطينية بالنسبة للأردنيين ليست قضية سياسية خارجية بل هي قضية داخلية بامتياز تسري في دمهم وتعيش في وجدانهم وفي عقولهم أو في ذاكرتهم كما في تضحيات الجيش العربي الأردني على أسوار القدس وفي تلال اللطرون وباب الواد.
وعندما تشتد الأزمات على أرض فلسطين ينتفض الأردنيون كجسد واحد معبرين عن تضامن لا يعرف هذا الالتزام بل هو نابع بالتأكيد من روابط الدم بين العائلات المتداخلة التي جعلت من وحدة الضفتين تاريخاً محفوراً في القلوب قبل الأوراق.
إن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وفلسطين تعتبر هي خط الدفاع الأول لهذه المقدسات وان القيادة والشعب الأردني ينظرون إلى نضال الشعب الفلسطيني حق مشروع وعدالة تستوجب الدعم المطلق فهي دفاع عن الأرض والعرض والحقوق المسلوبه للشعب الفلسطيني .
إننا في الأردن نرفع شعار الأردن أولاً في بناء الدولة وحمايتها وولائنا لها مما يخلق أرضية قوية تجعل الأردن اولا بحب فلسطين وتجعل الاردن اولا لدعم فلسطين وتجعل الاردن اولا في الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وفلسطين وتجعل الأردن اولا في اعمار هذه المقدسات وحمايتها ورعايتها ودعمها ليتكامل كل ذلك الدعم لنصرة فلسطين دائماً ولنصرة الحق واستعادة الأرض فالأردن القوي المنيع هو الأقدر على مساندة الأشقاء في فلسطين الصامدة بأهلها في الداخل الفلسطيني الملهمين بالصبر والقوة والثبات فكل واحد منهم مدرستا تنهل ويستقي منها كل طالب حق وطالب حرية.
إن ما يجمع الشعبين الشقيقين هو أكبر من مجرد كلمات إنه عهد الدم ورباط التاريخ ووحدة المصير الذي يجعلنا في كل الأوقات نردد بقلب واحد نحن للأردن درع ولفلسطين نبض
وعلى العهد ماضون وسيبقى هذا الالتحام نموذجاً يحتذى به في التآخي العربي حيث يتشارك الشعبان بالأحلام والآلام وتظل البوصلة دائماً تشير نحو الحق والعدالة بقلوب أردنية الهوى فلسطينية النبض والروح.
بقلم :- معن عمر الذنيبات
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
14-04-2026 02:55 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||