حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الثلاثاء ,14 أبريل, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 17582

الحصار الأميركي لـ"هرمز" .. صفقة سياسية أم حرب جديدة؟

الحصار الأميركي لـ"هرمز" .. صفقة سياسية أم حرب جديدة؟

الحصار الأميركي لـ"هرمز" ..  صفقة سياسية أم حرب جديدة؟

14-04-2026 08:45 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا - تشير التطورات الأخيرة في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إلى أن المشهد ما يزال مفتوحا على احتمالات متعددة، تتراوح بين استمرار الضغوط الاقتصادية والحصار البحري، وبين إمكانية العودة إلى التصعيد العسكري إذا فشلت هذه الإجراءات في تحقيق أهدافها.


وتسعى واشنطن إلى تكريس سياسة "الضغط الأقصى" لإضعاف النظام الإيراني من الداخل بينما تتمسك طهران بموقعها كقوة إقليمية وازنة، ما يجعل الحوار محدودا والمواجهة مؤجلة، لكنه لا يلغي احتمالية انفجار الوضع في أي لحظة.
إزاء ذلك، يظل الحصار البحري على مضيق هرمز بمثابة اختبار حقيقي لإرادة الطرفين، إذ قد يفتح الباب أمام ردود فعل إيرانية غير متوقعة أو يفضي إلى مفاوضات جديدة عبر قنوات بديلة مثل سلطنة عمان.
ومع ذلك، فإن استمرار هذا النهج قد يقود إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، تُلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي وتدفع قوى دولية وإقليمية إلى البحث عن بدائل مالية تقلل من هيمنة واشنطن، ما يجعل المرحلة المقبلة شديدة التعقيد، تجمع بين الضغوط الاقتصادية، والاحتمالات العسكرية، وإمكانية بروز تسويات مفاجئة.
حوار محدود ومواجهة مؤجلة
في هذا السياق، قال أستاذ علم الاجتماع السياسي في الجامعة الألمانية الأردنية الدكتور بدر الماضي، إن المشهد الحالي بين الولايات المتحدة وإيران يظل مفتوحا على جميع الاحتمالات، في ظل غياب القدرة على التنبؤ بسلوك الطرفين.
وأكد الماضي أن واشنطن ماضية في سياسة "الضغط الأقصى" لإجبار طهران على تغيير نهجها، بينما تسعى إيران إلى تكريس نفسها كقوة إقليمية أساسية في الشرق الأوسط مع الحفاظ على نفوذها وبرنامجها النووي.
وأضاف أن الأزمة تعكس مأزقا عميقا في طريقة إدارة البلدين لعلاقاتهما، مشيرا إلى أن الحوار سيبقى مطروحا عبر قنوات محدودة، خصوصا من الجانب الإيراني، لكنه استبعد أن تقدم طهران تنازلات كاملة للولايات المتحدة.
وفي حال لم يحصل ترامب على ما يريد، فإن الأزمة ستظل قائمة مع بقاء احتمالات التصعيد العسكري مفتوحة، وإن كان الأقرب هو فرض حصار مشدد وعقوبات اقتصادية أكثر قسوة من السابق، تبعا له.
وبين الماضي أن واشنطن تراهن على إضعاف النظام الإيراني من الداخل عبر عقوبات واسعة النطاق، قد تدفع الشارع الإيراني إلى الاحتجاج ضد السلطة.
وشدد على أن قدرة الولايات المتحدة على تحريك الداخل الإيراني محدودة، نظرا لسيطرة الحرس الثوري وقوات الباسيج على الوضع الداخلي.
ويرى الماضي أن الخيار العسكري المباشر لا يبدو مجديا في المرحلة الحالية وفق التقديرات الأميركية، وأن المرحلة المقبلة ستتسم بتشديد الحصار البحري وتكثيف العقوبات الاقتصادية، فيما قد يُترك خيار المواجهة العسكرية لمراحل لاحقة إذا استمرت الأزمة دون حلول.
الكرة في ملعب إيران
بدوره، قال الخبير الأمني والإستراتيجي الدكتور عمر الرداد، إن الخيار العسكري ما زال مطروحا لدى الولايات المتحدة، خصوصا إذا لم يحقق الحصار البحري الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أهدافه.
واعتبر الرداد أن العمل العسكري قد يُفضي إلى اتفاق جديد أو يدفع إيران إلى تقديم تنازلات تحت ضغط المتغيرات الميدانية، مؤكدا أن ترامب يسير في مسارين متوازيين: إما صفقة سياسية أو مواجهة عسكرية.
وأشار إلى أن التحدي الأكبر يكمن في الموقف الإيراني، إذ يعتبر الأميركيون أن الكرة الآن في ملعب طهران؛ فإما أن تقبل بالشروط التي طُرحت خلال مفاوضات إسلام آباد أو تواجه احتمالات التصعيد العسكري التي تبدو الأكثر ترجيحا.
وأضاف أن تنفيذ الحصار البحري على الموانئ الإيرانية والحرس الثوري قد يفتح الباب أمام ردود فعل غير متوقعة من جانب إيران.
ورغم ذلك، شدد الرداد على أن باب المفاوضات لم يُغلق تماما، وأن احتمال ظهور صفقة مفاجئة يبقى قائما، نظرا إلى أن الطرفين لديهما مصلحة في إنهاء الحرب.
وأضاف أن إيران تسعى للحفاظ على نظامها بينما يريد ترامب تحقيق إنجاز يُسوقه أمام الرأي العام الأميركي والدولي باعتباره انتصارا على طهران.
ولفت إلى أن المفاوضات قد تنتقل إلى منصات أخرى مثل سلطنة عمان، التي تحظى بثقة أكبر لدى الإيرانيين مقارنة بعواصم أخرى، ما يجعل من الممكن أن تأتي المفاجأة عبر دور عماني غير معلن، في ظل استمرار الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين.
حرب استنزاف طويلة
بدوره اعتبر المحلل السياسي جهاد حرب، أن بدء الحصار البحري على مضيق هرمز يُعد شكلا من أشكال الحرب، لكنه استبعد أن تقدم الولايات المتحدة على ضربات مباشرة خلال فترة الهدنة ما لم تحدث تطورات نوعية، مثل تدخل إسرائيلي أو قيام إيران باستهداف السفن الأميركية في المضيق.
وقال حرب إن مثل هذه التطورات قد تعيد العمليات العسكرية إلى الواجهة، لكن ليس بالوتيرة المكثفة التي شهدتها الأربعون يوما الأولى من الحرب.
ولفت إلى أن نهاية الهدنة قد تترافق مع ضربات متفرقة تشمل عمليات اغتيال تستهدف قيادات بارزة في الحرس الثوري أو الجيش الإيراني، غالبا عبر إسرائيل، في محاولة لتجنيب دول الخليج تبعات أي رد إيراني مباشر.
وحذر حرب من أن هذا السيناريو قد يفتح الباب أمام حرب استنزاف طويلة الأمد، بما يفرض ضغوطا كبيرة على الاقتصاد العالمي.
وأضاف أن استمرار هذا المسار قد يدفع إلى نشوء تحالفات دولية وإقليمية جديدة، من شأنها أن تحد من قدرة الولايات المتحدة على قيادة النظام العالمي، عبر البحث عن بدائل مالية تتجاوز هيمنة الدولار على التحويلات الدولية.
وشدد على أن المرحلة المقبلة قد تشهد تداخل مسارين: حصار اقتصادي وعسكري محدود، مع بقاء احتمالات المفاوضات قائمة في ظل مصالح مشتركة للطرفين بوقف الحرب.











طباعة
  • المشاهدات: 17582
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
14-04-2026 08:45 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم