حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,12 أبريل, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 9622

لماذا تزداد رغبتنا في البكاء أكثر على متن الطائرة؟ خبراء يكشفون السر

لماذا تزداد رغبتنا في البكاء أكثر على متن الطائرة؟ خبراء يكشفون السر

لماذا تزداد رغبتنا في البكاء أكثر على متن الطائرة؟ خبراء يكشفون السر

11-04-2026 10:20 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - قد يبدو الأمر غريبًا للبعض، لكن البكاء أثناء الرحلات الجوية ليس ظاهرة نادرة كما يُعتقد، بل أصبح شائعًا لدرجة أن البعض أطلق عليه اسم “نادي بكاء الأميال”. ووفقًا لخبراء في علم النفس والعلوم، فإن البيئة الفريدة داخل الطائرة تلعب دورًا مباشرًا في زيادة احتمالية التأثر العاطفي، حتى لدى الأشخاص الذين لا يميلون عادةً إلى البكاء.



أحد أبرز الأسباب يعود إلى التغيرات الفيزيولوجية داخل المقصورة، حيث ينخفض ضغط الهواء ومستويات الأكسجين مقارنةً بالأرض، ما قد يؤثر على وظائف الدماغ والمزاج. هذا التغير يمكن أن يؤدي إلى شعور بالتعب أو التشتت، وهو ما يجعل العواطف أكثر هشاشة. كما أن الجفاف الناتج عن الهواء الجاف داخل الطائرة يزيد من الإحساس بعدم الراحة، ما ينعكس بدوره على الحالة النفسية للمسافرين، ويجعلهم أكثر قابلية للتأثر بالمواقف البسيطة.



ويعتبر البكاء الشديد أثناء مشاهدة فيلم على متن الطائرة أمر شائع لدرجة أن الناس بدأوا يطلقون على هذه الظاهرة اسم "نادي بكاء الأميال" حيث يرجع جزء من السبب إلى بيئة مقصورة الطائرة نفسها. وفي هذا تقول لورين إم بيلسما، الحاصلة على درجة الدكتوراه، والأستاذة المشاركة في الطب النفسي وعلم النفس بجامعة بيتسبرغ، والتي تعاونت مع شركة AllClear للتأمين على السفر لتسليط الضوء على هذه الدموع: "بالرغم من أن البكاء يحدث عادةً عندما يكون الشخص بمفرده أو مع شخص أو شخصين مقربين، إلا أن بيئة الطائرة تعتبر مزيجًا بين خصائص المنزل الخاص ودور السينما العامة. وهذا يخلق بيئة عاطفية فريدة قد تسهم في زيادة احتمالية البكاء ".

كذلك قد أشارت "بيلسما" إلى أن الإنسان قد يشهد تغيرات في التنفس مثل زيادة معدل التنفس بداية من ارتفاعات منخفضة تصل لـ4000 أو 5000 قدم، في المقابل تضغط مقصورة الطائرة لمحاكاة ارتفاعات تتراوح بين 6000 و8000 قدم. حيث إنه من المعروف أن التغيرات العاطفية تؤثر على معدل التنفس، وهناك بعض المؤشرات على أن تغيرات التنفس قد تؤثر أيضًا على العاطفة.

والرحلات الجوية تضع المسافرين في حالة من الانفصال المؤقت عن العالم، حيث تقل وسائل التواصل وتزداد لحظات التأمل الذاتي. هذه العزلة، إلى جانب التوتر المرتبط بالسفر، مثل القلق من الطيران أو الإرهاق الناتج عن التنقل، يمكن أن تُحفّز مشاعر دفينة. ويشير الباحثون إلى أن مشاهدة الأفلام أو الاستماع إلى الموسيقى أثناء الرحلة قد يُضاعف هذا التأثير، إذ يصبح الدماغ أكثر تقبّلًا للمحتوى العاطفي، ما يؤدي إلى ردود فعل أقوى من المعتاد.

وتشير دراسات إلى أن نسبة كبيرة من المسافرين اعترفوا بالبكاء على متن الطائرة، سواء بسبب فيلم مؤثر أو حتى أفكار شخصية مفاجئة. هذه الظاهرة لا تعكس ضعفًا، بل استجابة طبيعية لمجموعة من العوامل الجسدية والنفسية التي تجتمع في بيئة واحدة. وفي النهاية، يرى الخبراء أن “نادي بكاء الأميال” ليس سوى تعبير طريف عن تجربة إنسانية مشتركة، تُظهر كيف يمكن لرحلة جوية بسيطة أن تفتح بابًا لمشاعر غير متوقعة.








طباعة
  • المشاهدات: 9622
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
11-04-2026 10:20 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم