30-03-2026 11:14 PM
سرايا - صادر عن حزب الاتحاد الوطني
يرى حزب الاتحاد الوطني أن زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني إلى المملكة العربية السعودية، ولقاءه سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ثم مشاركته في القمة الثلاثية في جدة إلى جانب سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لم تكن مجرد تحرك سياسي عابر، بل خطوة سيادية ثقيلة المعنى، جاءت في لحظة إقليمية شديدة الاضطراب لتؤكد أن الأردن لا يقف على هامش العاصفة، بل يتحرك في قلبها بعقل الدولة وهيبة الموقف ووضوح الرسالة.
ويؤكد الحزب أن هذه الزيارة كرست حقيقة سياسية لا تقبل الالتباس، وهي أن أمن الأردن وأمن الخليج العربي ليسا ملفين منفصلين، بل جبهة واحدة ومصير واحد، وأن التهديد الذي يقترب من أي عاصمة عربية هو تهديد مباشر لاستقرار المنطقة كلها، الأمر الذي يجعل التنسيق العربي اليوم ضرورة سيادية لا تحتمل التأجيل أو المجاملة.
ويشدد حزب الاتحاد الوطني على أن ما صدر عن هذه اللقاءات من تأكيد على خفض التصعيد، ورفض الاعتداءات، وإدانة استمرار الهجمات الإيرانية على الأردن والسعودية وقطر وعدد من الدول العربية، يعكس صلابة الموقف الأردني، ويثبت أن الأردن بقيادة جلالة الملك لا يكتفي بقراءة الخطر، بل يتحرك مبكرًا لاحتوائه، ويخوض معركة حماية الأمن العربي بوعي سياسي رفيع ومسؤولية تاريخية كاملة.
ويبين الحزب أن القيمة الحقيقية لهذه الزيارة لا تكمن فقط في عنوانها الدبلوماسي، بل في مضمونها الاستراتيجي العميق، إذ أعادت تثبيت الأردن كدولة مبادرة، تعرف متى تتحرك، وكيف تبني الموقف، وكيف تحضر في اللحظات التي يعاد فيها رسم التوازنات تحت ضغط النار والاضطراب والتحولات المتسارعة.
ويؤكد حزب الاتحاد الوطني أن جلالة الملك عبد الله الثاني يقود في هذه المرحلة موقفًا عربيًا مسؤولًا، لا يساوم على أمن الأردن، ولا يسمح بأن يكون الوطن ساحة عبور للرسائل النارية أو الحسابات الإقليمية، بل يثبت مرة بعد مرة أن الأردن دولة قرار، ودولة سيادة، ودولة تعرف كيف تحمي مصالحها وتدافع عن عمقها العربي بثبات وثقة واقتدار.
كما يشدد الحزب على أن هذه الزيارة حملت رسالة ردع سياسية واضحة، مفادها أن المرحلة لم تعد تحتمل التردد، وأن حماية استقرار المنطقة تستدعي مواقف عربية صلبة، وتنسيقًا فعليًا، وإرادة مشتركة تضع حدًا لمحاولات العبث بأمن الدول وسيادتها، وتمنع الانزلاق إلى فوضى مفتوحة يدفع ثمنها الجميع.
إن حزب الاتحاد الوطني، وهو يقرأ دلالات هذه الزيارة، يعلن بوضوح أن الأردن بقيادته الهاشمية يثبت في كل منعطف أنه أكبر من الضغوط، وأصلب من التهديدات، وأقدر على تحويل اللحظة الحرجة إلى موقف، والموقف إلى حماية، والحماية إلى معادلة ردع سياسي تعيد تثبيت هيبة الدولة ووزنها ودورها.
حزب الاتحاد الوطني
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
30-03-2026 11:14 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||