26-03-2026 11:54 PM
بقلم : النائب الأسبق رائد الخلايلة
لم يعد الحديث عن استغلال الغاز الأردني ترفاً فكرياً أو طرحاً نظرياً، بل أصبح مسألة سيادة وطنية وأمن اقتصادي لا تحتمل التأجيل أو التسويف. في عالم تُصنع فيه الدول القوية من مواردها، لا يجوز أن يبقى الأردن متفرجاً على ثرواته، بينما يستنزف اقتصاده في استيراد الطاقة والمواد الخام.
إن أي تأخير في استغلال الغاز المحلي هو خسارة يومية مباشرة يدفع ثمنها المواطن، والصناعة، والخزينة العامة.
أولاً: الغاز ليس مجرد طاقة… بل صناعة متكاملة
الغاز الطبيعي ليس فقط لتوليد الكهرباء، بل هو بوابة لصناعات ضخمة ذات قيمة مضافة عالية. وأهم هذه الصناعات:
1. صناعة اليوريا (الأسمدة)
• الطاقة الإنتاجية الممكنة: 1 مليون طن سنوياً
• سعر الطن: ~400 دولار
• الإيرادات: 400 مليون دولار سنوياً
• صافي الربح المتوقع: 120 – 150 مليون دولار
2. صناعة الأمونيا
• إنتاج تقريبي: 600 – 700 ألف طن سنوياً
• سعر الطن: ~500 دولار
• الإيرادات: 300 – 350 مليون دولار
3. الميثانول
• إنتاج: 1 مليون طن سنوياً
• سعر الطن: ~300 دولار
• الإيرادات: 300 مليون دولار
4. الكهرباء (بديل للاستيراد)
• تخفيض فاتورة الطاقة بمئات الملايين سنوياً
• تعزيز الاستقلالية الطاقية
ثانياً: إجمالي الأثر الاقتصادي
من مشروع واحد متكامل:
• إجمالي إيرادات سنوية ممكنة:
1 – 1.2 مليار دولار
• صافي أرباح محتملة:
300 – 400 مليون دولار سنوياً
• آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة
• تحفيز قطاعات النقل، الصناعة، والخدمات
ثالثاً: ماذا ننتظر؟
دولة الرئيس،
هل ننتظر أزمة جديدة؟
هل ننتظر انقطاعاً آخر في الإمدادات؟
هل ننتظر ارتفاعاً جديداً في الأسعار يدفع ثمنه المواطن؟
لقد أثبتت الأحداث أن الاعتماد على الخارج مخاطرة استراتيجية، وأن الدول التي لا تستثمر مواردها، تدفع الثمن مضاعفاً لاحقاً.
رابعاً: المطلوب فوراً
• إطلاق خطة وطنية عاجلة لاستخراج الغاز
• إنشاء مجمع صناعات بتروكيماوية في العقبة
• فتح المجال للشراكة مع مستثمرين عالميين
• تسريع الإجراءات بعيداً عن البيروقراطية
خامساً: رسالة واضحة
الأردن لا يفتقر إلى الموارد، بل إلى القرار.
ولا تنقصه الفرص، بل الجرأة في التنفيذ.
الغاز الأردني يمكن أن يكون نقطة تحول تاريخية:
• من دولة مستهلكة
• إلى دولة منتجة ومصدّرة
دولة الرئيس،
التاريخ لا يرحم المترددين، ولا يذكر إلا من صنعوا القرار في الوقت الصحيح.
والأردن اليوم أمام فرصة لا تتكرر.
الخاتمة أن نستثمر غازنا ونبني اقتصاداً قوياً،
أو نستمر في دفع الفاتورة… عاماً بعد عام.
القرار بين أيديكم.
رائد الخلايله
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
26-03-2026 11:54 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||