26-03-2026 11:47 AM
بقلم : د. ذوقان عبيدات
ليس من شك عندي أن حسني عايش أستاذي في تعليم التفكير والشك والنقد والتنوير، كما هو أستاذ لكثيرين! لا يرغب حسني عايش التحدث عنه، ولكنني أرغب عن التحدث عما أدهشني في أدائه حديثًا، وهو كتاب:
الطريق إلى التفكير العلمي والمنطقي والإبداعي والناقد، وسلسلة مقالات كتبها في صحيفة محلية حول التفكير والذكاء الاصطناعي ومفاهيم الخداع في العصر الرقمي.
(١)
الطريق إلى التفكير
قدم الكتاب المفكر المهضومة حقوقه: معاذ بني عامر، ووضع عنوان التقديم: فساد المقدمات وفوضى النتائج، قال فيه: إن مشكلات الإنسان هي بما يخرج من رأسه، وإن جذور هذه المشكلات هي ما يدخل إلى رأسه!
وبتقديري، لخّص بني عامر مشكلاتنا فيما يدخل إلى رؤوسنا من أفكار ثقافية ومعرفية وشعبية ودينية وأخلاقية وغيرها.
فالمدخلات المعرفية بنوعيها الكمي والنوعي تشكل فوضى يصعب ضبطها دون تفكير ناقد!
وهذا ما فعله حسني عايش حين تحدث في كتابه عن كل أشكال التفكير. وبذا ينقلنا من مرحلة الغموض والوهم إلى مراحل الوعي والتنوير.
(٢)
ماذا قدم الكتاب؟
برأيي قدم الكتاب كل ما يحتاجه الوعي لكي يتخلص من الضلال والجهالة والتعبئة الغبية؛ حيث حدد المغالطات وقوانين المنطق وقواعد التفكير العلمي، وانتقل إلى التفكير الناقد فالتفكير الإبداعي والابتكاري.
كتاب حين قرأته قلت عنه: كتاب مدرسي سهل القراءة، يمكن اعتماده وحده لبناء عقل منطقي وعقل ناقد في كل مواطن! هذه ليست بلاغات لغوية، بل حقيقة وهذه أدلتي:
(٣)
المغالطات المنطقية
يتحدث حسني عايش عن آلاف المغالطات التي تضخ لحظيًا في وعي الطالب وغير الطالب، ولكنه يجملها في عدد من المغات أبرزها:
تشويه السمعة بدلًا من تحليل الخبر. والاستجادة برأي ذي سلطة، أو الاستعانة برأي الغالبية، أو شيوع السلوك في التقاليد، أو وضعك بين خيارين أحلاهما مرُّ!، أو الخلط بين السبب والنتيجة، أو الاستهبال، أو إلغاء العوامل المتعددة عدا واحد منها ، أو التحريف والتشويه، أو الأمن والسلامة… الخ.
نبه حسني عايش إلى الخلاص من
التضليل باستخدام قوانين المنطق!
(٤)
قوانين المنطق!
يعتقد الناس أن المنطق عملية معقدة يصعب ممارستها إلا من مفكرين وباحثين، ولكن كلمة المنطق برأيي كلمة تعني البساطة والوضوح، والبداهة،. وهذه أمور يمكن ممارستها من كل إنسان دون تدريب! ولذلك قد ترى راعي غنم يفكر منطقيّا أكثر من أستاذ أو مسؤول كبير.وهذه القوانين
بدهية، ولا تحتاج إثباتًا. هذه القوانين هي:
-كل شيء يساوي نفسه.
-الكل أكبر من الجزء.
-لا يمكن لشيء ما أن يكون نفسه
وليس نفسه في آن واحد، يعني لا يمكن أن يكون اللون أحمر وليس أحمرًا بنفس الوقت.
-لا يوجد وسطًا بين الشيء ونقيضه، بمعنى إما أن يكون هذا الشيء كتابًا أو ليس كتابًا! فليس هناك احتمال آخر!
لو كنت مسؤولًا لنظمت سلسلة تدريبات للمعلمين وقادة التربية وأساتذة الجامعات على مهارات هذا الكتاب!
(٥)
مصطلحات الوعي
قدم حسني عايش في مقالته يوم الثلاثاء ٢٣ / ٣ في صحيفة الغد
عددًا من التطبيقات على التفكير، أقتطف منها:
-المعلومآت المضللة: Diss information ، ينشر لأغراض التضليل.
-المعلومات الكاذبة:Miss information.
-المعلومات الضارة:Mal information, قد تكون صادقة، ولكنها تنشر لأغراض سلبية!
ثم يقدم حسني عايش نموذجًا للشخص المستفز Troll, مثل كثير السباب، الأحمق، أو العدواني! وهناك مزرعة لتفريخ
"الترولات ".Troll farms
(٦)
تطبيقات
التضليل ينشط، وله ناقل وطني منافق، وبضاعة رائجة مما يصعب على التفكير الناقد والمنطقي والعلمي مواجهته.
وبعيدًا عن حسني عايش وما كتبه، وبعيدًا عما سبق
سمعت تصريحًا رسميًا يقول:
عندنا قوات أجنبية صديقة، وليس قواعد أجنبية!
كيف ننقد هذا الخبر!
فهمت علي؟
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
26-03-2026 11:47 AM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||