20-03-2026 02:09 PM
سرايا - في اكتشاف غير متوقع يعيد إلى الواجهة واحدة من أكثر الكوارث الفضائية مأساوية، أعلنت قناة History Channel العثور على جزء من حطام مكوك الفضاء تشالنجر أثناء مهمة استكشافية في مثلث برمودا، كانت تهدف في الأصل إلى البحث عن طائرات مفقودة منذ الحرب العالمية الثانية.
وجاء الاكتشاف خلال تصوير برنامج The Bermuda Triangle: Into Cursed Waters قبالة سواحل ولاية فلوريدا، حيث رصد فريق الغواصين قطعة كبيرة من الحطام مغطاة جزئيا بالرمال في قاع المحيط.
وبحسب المعاينات الأولية، تبيّن أن الجسم من صنع الإنسان، ومغطى ببلاطات مربعة يبلغ طول ضلعها نحو 20 سنتيمترا، ما أثار تساؤلات حول مصدره، خصوصا أن شكله لا يتطابق مع أي طائرة حربية، وفقا لموقع iflscience.
وبالنظر إلى موقع الاكتشاف القريب من منشآت إطلاق الصواريخ في فلوريدا، تواصلت القناة مع وكالة ناسا لتحليل القطعة، وسرعان ما أكدت الوكالة أن الحطام يعود إلى مكوك "تشالنجر"، الذي انفجر بعد 73 ثانية فقط من إطلاقه في 28 يناير 1986، في حادثة أودت بحياة جميع أفراد طاقمه السبعة.
وتُعد كارثة تشالنجر واحدة من أبرز الحوادث في تاريخ استكشاف الفضاء، حيث خلصت التحقيقات إلى أن سبب الانفجار يعود إلى فشل حلقتين مانعتين للتسرب (O-rings) في أحد معززات الصواريخ، ما أدى إلى تسرب الغازات واشتعالها.
وفي تعليق رسمي، قال مدير ناسا بيل نيلسون إن "هذه المأساة ستبقى محفورة في الذاكرة الجماعية"، مضيفا أن الاكتشاف الجديد "يوفر فرصة لتكريم إرث الرواد السبعة الذين فقدوا حياتهم، والتأكيد على أن السلامة ستظل أولوية قصوى في جميع مهام الوكالة".
وكانت مهمة الفريق في الأساس تركز على البحث عن طائرات "الرحلة 19" الشهيرة، وهي خمس طائرات تدريب تابعة للبحرية الأمريكية اختفت عام 1945 في حادثة غامضة عززت أسطورة مثلث برمودا، ففي 5 ديسمبر من ذلك العام، فقد الاتصال بالطائرات خلال تدريب فوق جزر البهاما، بعدما أبلغ قائد التشكيل، الملازم تشارلز كارول تايلور، عن تعطل البوصلات وفقدان الاتجاه.
ورغم محاولات توجيه الطيارين للعودة عبر التحليق غربا، لم تعد الطائرات أبدا، ويُعتقد أنها سقطت في المحيط، ومنذ ذلك الحين، ارتبطت حوادث اختفاء عديدة في المنطقة بما يُعرف بـ"لغز مثلث برمودا"، رغم أن الدراسات الحديثة تشير إلى عدم وجود معدلات اختفاء غير طبيعية مقارنة بمناطق بحرية أخرى.
يُذكر أن عمليات البحث والإنقاذ التي أُجريت عقب كارثة "تشالنجر" كانت الأكبر من نوعها، حيث تم انتشال 167 قطعة من الحطام بوزن إجمالي بلغ 118 طنا، إلا أن أجزاء أخرى لا تزال مفقودة حتى اليوم في أعماق المحيط.
ويعيد هذا الاكتشاف تسليط الضوء على التداخل غير المتوقع بين ألغاز التاريخ البحري وكوارث استكشاف الفضاء، مؤكدا أن قاع المحيط لا يزال يحتفظ بأسرار لم تُكشف بعد.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
20-03-2026 02:09 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||