18-03-2026 11:26 AM
بقلم : د. نواف العجارمة
يتوالي تدفّقُ نهرِ الشهادةِ العظيم ..
من تحتِ أرجلهم الثّابتاتِ حتّى يصلَ السّماء، نهرٌ لا يجري بعسلٍ ولا بماء، إنّما بأزكى الأرواح والدّماء ...
لعين الأردنّ ... لتنامَ قريرةً، ولا نامت أعينُ الجبناء، لهدأةِ قلبه، حين تشتعلُ سماؤه في الصّباح والمساء.
هو جيشُنا العربيُّ ومرتّباتُ أمنِنا العامّ، النّشامى النّشامى،
مَنْ يتصاغرُ دونَهم المدحُ، وتخجلُ أمامَ عطائهمُ الكلماتُ، الذينَ هُم منّا ونحنُ منهم، قِطعٌ من أكبادِنا وهم بينَنا، وحجارةٌ من سجّيل إنْ همّتْ قوى الشّرّ أن تمسّ أطنابَ خيمتِنا الكبيرةِ بسوءٍ ...
يحملون عنّا الهمّ، حتّى أنّنا ننساهم وننساه، كلُّ واحدٍ منهم قلعةٌ حصينةٌ رابضةٌ في وجهِ العواصفِ والزّوابع والرّياحِ العاتيةِ، ونحنُ وراءَ القلاعِ ننعمُ بالسّلام وبالحياةِ الهادئة.
غيابُ أحدِهم أو اسشهادُ ثلاثةٍ منهم، يُشبه انطفاء النّجوم في سمائنا، وموتَ الورودِ في رياضِنا، وانكسارَ أغصانِ الزّيتونِ في حقولِنا، ويمدُّ بساطَ الحزنِ في أرواحِنا، ويفطرُ قلوبَنا التي تستذكرُ تضحياتِهم حتّى آخرِ رمقٍ من أرواحهم ودمائهم الطّاهرةِ الزّكيّةِ، ليتوالى تدفّقُ نهرِ العطاءِ من تحتِ أرجلهم الثّابتاتِ حتّى يصلَ السّماء، نهرٌ لا يجري بعسلٍ ولا بماء، إنّما بأزكى الأرواحِ والدّماءِ...
الملازم أوّل مراد المواجدة،
والرقيب خلدون الرّقب
والعريف صبحي الدّويكات ...
يكبرُ فيكم الرّثاء، وأنتم تمضون إلى اللّهِ في قافلةِ الشّهداء ...
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
18-03-2026 11:26 AM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||