08-03-2026 08:51 AM
بقلم : نضال أنور المجالي
بين الواجب والفضول القاتل: عتابٌ لأبناء الوطن ورسالة حزم من "الأمن العام"
في اللحظات التي تُختبر فيها معادن الرجال وحكمة الشعوب، لا ننتظر من المؤسسة الأمنية أن تضبط إيقاع الشارع فحسب، بل ننتظر من "المواطن" أن يكون هو الضابط لإيقاع نفسه. إن ما نراه من تصرفات فردية في الأزمات يستدعي وقفة للمراجعة؛ فالتوجيهات التي يطلقها الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام، العقيد عامر السرطاوي، لم تعد مجرد "نصائح إرشادية"، بل هي صرخة وعي في وجه استهتارٍ قد يكلفنا الكثير.
عتابٌ على "فضولٍ" يسبق الحذر: الأجسام المتساقطة ليست مزاراً!
يا أبناء الوطن، ألم يئن الأوان أن يسبق العقل العاطفة؟ إن التجمهر حول الأجسام المتساقطة والمجهولة ليس شجاعة، بل هو مخاطرة عمياء تضع حياتكم وحياة فرق الاختصاص على المحك. عندما يحذر العقيد السرطاوي من هذه الأجسام، فهو لا يحد من حريتكم، بل يمنع وقوع كارثة. إن إعاقة عمل "النشامى" في سلاح الهندسة والدفاع المدني بوقوفكم كـ"متفرجين" هو خذلان للمهمة الوطنية وتشويه لمعنى التعاون.
الإنذار واضح: "فضولكم الميداني هو العائق الأول أمام تأمين سلامة الوطن".
خنجر الشائعات: كفى عبثاً باستقرارنا!
أما آن لهذا "الضجيج الإلكتروني" أن يتوقف؟ إن تداول الأكاذيب والمعلومات المبتورة في وقت الأزمات هو بمثابة "خيانة للوعي". حذّر السرطاوي وبلهجة لا تقبل التأويل من الانجرار خلف مطابخ الشائعات. إن كل خبر مجهول تعيد نشره هو رصاصة تطلقها في صدر الاستقرار المجتمعي، وتشتيت مقصود لجهود الدولة التي تسهر ليل نهار لتزويدكم بالدقيقة واليقين عبر القنوات الرسمية.
كفّوا أيديكم.. واتركوا "النشامى" لميدانهم
أعظم صور الانتماء ليست في الهتاف، بل في "الانسحاب المنضبط". إن تكدس المركبات والمشاة في مواقع الأحداث هو "جريمة صامتة" تعيق المسعف وتؤخر المنقذ. الانتماء الحقيقي يتجلى في أن تترك لرجال الأمن العام والكوادر المساندة مساحة للعمل والتحرك. إن كل ثانية تضيع بسبب "التجمهر" قد تكون هي الفاصل بين الحياة والموت لأحد أبنائنا.
الأردن لا يحتاج في الأزمات إلى "متفرجين"، بل يحتاج إلى "واعين". رسالة العقيد عامر السرطاوي هي أمانة في عنق كل أردني غيور: كن سنداً لا عبئاً، وكن عوناً بالتزامك لا بعرقلتك. المعركة ضد الخطر تدار بالعلم والانضباط، لا بالعشوائية والاندفاع.
حفظ الله الأردن والهاشميين، وأدام عزنا بوعينا وانتمائنا.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
08-03-2026 08:51 AM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||