26-02-2026 01:33 AM
سرايا - هل القيء في نهار رمضان يفسد الصيام؟ تعرف على الفرق بين القيء المتعمد وغير المتعمد وحكم كل حالة.
أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي لمسألة "هل القيء يفطر"، مبينةً الفارق بين ما يقع بغير قصد وما يتم عن عمد، مع بيان ما يترتب على كل حالة وفق السنة النبوية، وذلك في إطار توضيح حكم الترجيع للصائم وبيان ما يدخل ضمن مبطلات الصيام.
وتزامناً مع تساؤلات متكررة خلال شهر رمضان حول "هل القيء يفطر" و"القيء في رمضان"، بيّنت دار الإفتاء المصرية الحكم المتعلق بالقيء أثناء الصيام، محددةً الفرق بين ما يغلب الصائم دون إرادة منه، وما يتعمده وهو ذاكر لصومه، مع توضيح ما يترتب على كل حالة من أحكام، وما إذا كان ذلك يُعد من مبطلات الصيام، وذلك على النحو التالي:
القئ غير المتعمد في رمضان
وأكدت الدار أنه إذا غلب القيء الصائم من غير تسببٍ منه، فصيامه صحيح ولا قضاء عليه، شريطة ألا يتعمد ابتلاع شيءٍ مما خرج من جوفه، وألا يُقصِّر في ذلك؛ فإن سبق إلى جوفه شيءٌ دون قصدٍ فلا يضره.
وهذا يعني أن القيء في رمضان إذا كان بغير إرادة لا يُعد من مبطلات الصيام.
القئ المتعمد في نهار رمضان
أما من تعمد القيء، وهو مختارٌ ذاكرٌ لصومه، فإن صومه يفسد، ولو لم يرجع شيءٌ منه إلى جوفه، ويلزمه قضاء يومٍ مكانه، استناداً إلى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ». وبذلك يتضح حكم الترجيع للصائم، وأن تعمده يُعد من مبطلات الصيام.
أفضل السنن في شهر رمضان
في سياقٍ متصل، أوضحت الدار في منشورٍ سابق أفضل السنن في شهر رمضان، مشيرةً إلى أن الخشوع في العبادة، وكظم الغيظ، والعفو عن الآخرين، من أبرز ما ينبغي للمسلم التحلي به خلال الشهر المبارك.
كما بيّنت، موضحةً أنه الشهر الذي أُنزل فيه القرآن، وفيه ليلةٌ خيرٌ من ألف شهر، وهي ليلة القدر. وأكدت كذلك أن الصيام ركنٌ من أركان الإسلام الخمسة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ».
وأشارت إلى أن المسلم يكون مخاطباً ومكلَّفاً بهذه الأركان منذ بلوغه، ويقع البلوغ بالنسبة للفتى بالاحتلام، وللفتاة بظهور الحيض؛ فإن لم تظهر هذه العلامات، فببلوغ خمس عشرة سنةً قمريةً لكليهما.
كما أكدت الدار أن الصوم وسيلةٌ للتحلي بتقوى الله عز وجل؛ إذ إن امتناع النفس عن بعض المباحات الضرورية، كالمأكل والمشرب، طلباً لرضا الله وخشية عقابه، يُعينها على ترك المحرمات والتزام التقوى، مستشهدةً بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183].
كما شددت على أن الصوم طريقٌ لترسيخ الإخلاص؛ لأن الصائم يُدرك أن حقيقة صومه لا يطلع عليها إلا الله تعالى، وأنه لو أراد الفطر خفيةً لفعل، غير أن الذي يمنعه هو مراقبة الله، والذي يدفعه إلى الصوم هو ابتغاء مرضاته. وإذا تعايشت النفس مع هذا المعنى، ترسخ فيها الإخلاص، ويؤكد ذلك الحديث القدسي: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، إِلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ».
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
26-02-2026 01:33 AM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||