لماذا يتأخر بعض الناس دائمًا؟ .. العلم يفسّر الظاهرة ويكشف جذورها الخفية

منذ 3 شهور
المشاهدات : 36880
لماذا يتأخر بعض الناس دائمًا؟ ..  العلم يفسّر الظاهرة ويكشف جذورها الخفية

سرايا - يجد كثيرون أنفسهم يصلون متأخرين مهما حاولوا الالتزام بالمواعيد، في حين يبدو آخرون قادرين على ضبط وقتهم بدقة. ورغم الاعتقاد الشائع بأن التأخر انعكاس لعدم الانضباط أو قلة المسؤولية، تشير الأبحاث الحديثة إلى أن المسألة أكثر تعقيداً، وترتبط بطريقة إدراك الوقت، والسمات الشخصية، والإيقاع البيولوجي، وحتى ببعض الاختلافات العصبية.

ومع توسّع الدراسات في السلوك البشري، بات من الواضح أن علاقة الناس بالوقت ليست واحدة، وأن أسباب التأخر المزمن متعددة ومتداخلة.

وهم التخطيط المثالي
تحدث كثير من حالات التأخير نتيجة ما سماه علماء النفس دانيال كانيمان وآموس تفيرسكي قبل عقود بـ"مغالطة التخطيط". يميل الإنسان بطبيعته إلى الاعتقاد بأن خطته ستسير دون عوائق، وأن المهمة التي تحتاج عشرين دقيقة يمكن إنجازها في نصف هذا الوقت، وأن الطريق سيكون أكثر سلاسة مما هو عليه عادة. هذا التفاؤل المفرط يجعل التقديرات غير واقعية، فيظهر التأخير كنتيجة طبيعية لهذا الخلل في تقدير الزمن.


ورغم أن الجميع تقريباً يقع في هذه المغالطة بدرجات مختلفة، ينزلق البعض إليها بشكل متكرر، ما يجعلهم يخطئون في حساب وقت المغادرة ويصلون متأخرين. وتُظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين يميلون إلى تقليل الوقت المطلوب لأي مهمة يفترضون أيضاً أنهم قادرون على تسريع كل خطوة، فيتركون لأنفسهم هامشاً ضيقاً، ما يضاعف فرص التأخير.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم