السردية من فعل سرد،
وهي ليست حدثاً تاريخياً مؤرخاً،
وتأتي السردية،ضمن سياقات متعددة،
تبدأ بالسلوكيات اليومية المعاشية،
وتُبحر ضمن أُطر التاريخ الممتد ،
ولكن ليس ضمن ضبوطات تاريخية دقيقة،
وعليه،
فإن مبدأ السرد ،
مبتدء بألعاب الصبية المستقاة ،
إما من وحي الواقع المكاني والزماني الذي يشغلونه في مراحل نشأتهم،
وظروف المعطيات الثقافية المتاحة وقتئذ،
وإما أستغلال روافدهم الموروثة،
من زمن الأجداد والأباء،
وهي بطبيعة الحال غير منظمة،
وقد تتغير بتغير الأحوال المعيشية،
أو بالتنقل لأماكن أخرى،
أو أحياناً ،
يمكن أن تفرضها عليهم ،
طبيعة النمو الطبيعي لعمر الإنسان،
وعادةً،
هذه الألعاب لها أعمار زمنية مرافقة للنشأة،
لا يعد يأبه بها الأنسان ،
ولا يهتم بتوثيقها،
وتنتهي بانتهاء الشعور الغريزي لدى الشخص ،
وقد تبرز هذه السلوكيات،
في الأهازيج الشعبية الموروثة،لدى الرجال والنساء معاً،
بعضها قد يسقط،في المدى القريب،
وأخريات تستمر إلى حين،
وشذرات أهازيج ممتدة عبر فترات تاريخية طويلة،
والأرجح،
أنه يطرأ عليها زيادة أو قص وتشذيب،
بما يتناسب مع الواقع المعاشي والمكاني والزماني،
وهناك،جملة ،
من سلوكيات يومية تشمل،الأزياء الرسمية والشعبية،
التي تتناسب مع تطور الظروف الحياتية،
وقد تكون السردية ، على شكل،
حكايات وهمية،
إما للترفيه أو العِضة والعبرة،
أو للتنويه إلى الأخطار المحدقة أو المرتقبة،
تتخلها كثيراً من الأساطير المبتكرة من وحي الطبيعة المحيطة ،
وفي الأغلب، تلك الأساطير مستوردة من بيئات متعددة،
تتناقل عبر القصص اليومية،
ويمكن لتلك الأساطير، أن تتداخل مع الحكايات الشعبوية،
وذلك لا يمنع تداخل الروايات،
مع القصص والأساطير،
وبالجملة،
فإن السردية تُعد إحدى المسارات المؤلفة " للهوية الوطنية"
ولكنها ليست أساسية بذاتها،
فالتاريخ،السياسي والاقتصادي والاجتماعي،
لأي دولة حديثة أو قديمة،
هو الأجدر بنضوج وتكوين تلك الهوية،
آخذين بعين الاعتبار أن السردية،
هي مفردة عابرة للحدود والتقسيمات السياسية،تصل إلى حالة إنسانية متكاملة،
ولا يجوز حصرها في بوتقة جغرافية بعينها،
ومع هذا،
يمكن التعويل على السردية،
كقياس تطور أية كينونة سياسية عن غيرها من قرائنها،
كما يمكن ،
قياس آليات الفكر السياسي والثقافي من خلال السردية،
واعتبارها أداة تمايز،بين الشعوب والمجتمعات الإنسانية جمعاء،
من جوانب، النماء والرقي والحداثة والتطور ٠
والنتيجة ، السردية ليست لها جانب اختصاصي بعينه،
وإنما ، تحتاج إلى عمل أكاديمي قائم على البحث،
والتدقيق والجمع ، وتأصيل إلى عمل بحثي جديد، يتيح للأجيال القادمة البناء عليه٠
د موسى بني خالد
وسوم:
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
02
04
05
آخر الأخبار
كُتاب سرايا
العدوان يكتب: بين هدنة هرمز وتعقيدات النووي .. لماذا ما يزال الاتفاق الأمريكي الإيراني بعيداً؟
منذ 17 دقيقة
كُتاب سرايا
م. هيثم المجالي يكتب:" التهنئة بروح الولاء
منذ 18 دقيقة
كُتاب سرايا
الْمُسْتَشَارُ أَبُو دَامِس يكتب: إِسْتِقْلَالُ الْأُرْدُنِّ ظَاهِرٌ لِلْعِيَانِ :::
منذ 49 دقيقة
كُتاب سرايا
سليمان الهواري يكتب: عيد الاستقلال محطة فخر بمسيرة الأردن وإنجازاته
منذ 1 ساعة
كُتاب سرايا
ملحم يكتب: "رسالة على هاتفي من جلالة الملك: حين يصبح الاستقلال شعوراً"
منذ 1 ساعة
أخبار فنية
فن
هل تعمد التقليل من محمد رمضان؟ .. مخرج "أسد" يفسر
منذ 16 ساعة
فن
تغيير في معايير النجومية .. هند صبري تنتقد تساوي "الرؤوس الفنية"
منذ 17 ساعة
فن
محمد دياب: هذا ما قصدته من تصريحاتي عن محمد رمضان وهشام ماجد
منذ 19 ساعة
فن
“لا أريد مقابلة الشارع” .. غضب واسع بعد تصريحات إلهام شاهين المسيئة لأبناء القوقاز .. فيديو
منذ 22 ساعة
فن
إلهام شاهين تكشف تفاصيل مؤثرة عن ليلة وفاة والدتها
منذ 23 ساعة
أخبار رياضية
رياضة
في عيد الاستقلال الـ80 .. الرياضة تكتب تاريخها من أول ذهبية عربية إلى مونديال العالم
منذ 14 دقيقة
رياضة
أكبر الهزائم والانتصارات في تاريخ كأس العالم
منذ 4 ساعات
رياضة
قائمة المنتخبات الأكثر حصولًا على ميداليات في كأس العالم
منذ 4 ساعات
رياضة
بشرى لـ”النشامى” .. إصابة ميسي
منذ 4 ساعات
رياضة
كرة القدم في يومها العالمي: الأردن وإنجاز المونديال
منذ 7 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
مشهد مهيب لتوافد حجاج بيت الله إلى مشعر منى في يوم التروية
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
نفوق 150 بقرة بمرض غامض ينقله القراد في الكونغو .. والسلطات تحذر من اللحوم الملوثة
منذ 5 ساعات
منوعات من العالم
الصحة العالمية: رصد أكثر من 900 إصابة مشتبه بها بفيروس إيبولا في الكونجو
منذ 15 ساعة
منوعات من العالم
لدغات القراد تحت المجهر .. مرض لايم يسجل ارتفاعا حادا في إنجلترا
منذ 15 ساعة
منوعات من العالم
هزة أرضية بقوة 3.1 ريختر شرق بحيرة طبريا
منذ 15 ساعة
الرجاء الانتظار ...
التعليقات