14-01-2026 01:47 PM
بقلم : المستشار الدكتور رضوان ابو دامس
عِندَمَا يُصَرِّحُ وَيُعْلِنُ جَلَالَةُ مَلِكِ الْبِلَادِ،
جَلَالَةُ الْمَلِكِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّانِي ابْنِ الْحُسَيْنِ، حَفِظَهُ اللَّهُ وَرَعَاهُ،
قَائِلًا:
«بَكْفِي، بِدْنَا أَشْخَاصًا يَخَافُونَ اللَّهَ وَيَعْمَلُونَ لِصَالِحِ الْوَطَنِ وَالْمُوَاطِنِ بِوَفَاءٍ وَانْتِمَاءٍ»،
سَوَاءٌ كَانَ الْعَمَلُ فِي الْقِطَاعِ الْعَامِّ أَوِ الْخَاصِّ…
فَعَلَى الْجَمِيعِ أَنْ يَفْهَمَ هٰذِهِ الرِّسَالَةَ وَهٰذَا الْأَمْرَ جَيِّدًا.
مَخَافَةُ اللَّهِ لَا تَعْنِي الظُّهُورَ لِيَوْمٍ وَاحِدٍ فِي الْأُسْبُوعِ لِأَدَاءِ الشَّعَائِرِ الدِّينِيَّةِ، وَلَا التَّزَيُّنَ بِالْمَظَاهِرِ الدِّينِيَّةِ فِي الْمُنَاسَبَاتِ، بَيْنَمَا الْوَاقِعُ مَمْلُوءٌ بِالْخِدَاعِ وَالْكَذِبِ، وَالتَّصْرِيحَاتِ الْجَوْفَاءِ، وَالشِّعَارَاتِ الَّتِي لَا تَخْدِمُ أَرْكَانَ الدَّوْلَةِ الْأُرْدُنِّيَّةِ وَلَا تَحْمِي مَصَالِحَهَا.
مَخَافَةُ اللَّهِ الْحَقِيقِيَّةُ هِيَ الصِّدْقَ فِي الْعَمَلِ، وَالْإِخْلَاصَ فِي أَدَاءِ الْوَاجِبِ لِصَالِحِ الْوَطَنِ، وَالشَّعْبِ، وَالْقِيَادَةِ.
وَلِمَاذَا لَا نَتَعَلَّمُ مِنْ إِنْجَازَاتِ الْجَيْشِ الْعَرَبِيِّ، وَمُدِيرِيَّةِ الْأَمْنِ الْعَامِّ، وَدَائِرَةِ الْمُخَابَرَاتِ الْعَامَّةِ، وَكَوَادِرِهَا الَّتِي تَعْمَلُ عَلَى مَدَارِ السَّاعَةِ، يَوْمِيًّا وَعَلَى امْتِدَادِ الْعَامِ، فِي جَمِيعِ الْمَوَاقِعِ وَالظُّرُوفِ، بِوَقَارٍ وَصَمْتٍ، وَتُحَقِّقُ إِنْجَازَاتٍ عَظِيمَةً؟
أَلَيْسَتْ هٰذِهِ الْكَوَادِرُ الْبَشَرِيَّةُ أُرْدُنِّيَّةً؟
وَهَلْ تَخْتَلِفُ جِينَاتُهَا عَنْ جِينَاتِ الْعَامِلِينَ فِي الْقِطَاعَاتِ الْمَدَنِيَّةِ الْأُخْرَى؟
أَلَمْ يَحِنِ الْوَقْتُ لِنَتَعَلَّمَ مِنَ الزَّعِيمِ الْهَاشِمِيِّ الَّذِي يَجُوبُ الْعَالَمَ لِرِفْعَةِ الْأُرْدُنِّ وَشَعْبِهِ، سَابِقًا وَحَالِيًّا، فِي هٰذَا الْوَقْتِ الْعَصِيبِ الَّذِي تَمُرُّ بِهِ الْمِنْطَقَةُ وَالْعَالَمُ، حَيْثُ تَفُوحُ رَائِحَةُ الْحَرْبِ وَالدَّمَارِ؟
اتَّقُوا اللَّهَ فِي وَطَنِكُمْ.
فَالْجَاهِزِيَّةُ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ فِعْلًا وَعَمَلًا حَقِيقِيًّا، لَا شِعَارَاتٍ تَسْقُطُ عِنْدَ أَوَّلِ امْتِحَانٍ.
عَلَيْنَا أَنْ نَتَعَلَّمَ مِنْ أَخْطَائِنَا… وَبِسُرْعَةٍ.
الْمُسْتَشَارُ الدُّكْتُورُ
رِضْوَانُ أَبُو دَامِس
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
14-01-2026 01:47 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||