الْمُسْتَشَارُ أَبُو دَامِس يكتب: الرِّضَا وَالْقَنَاعَةُ وَالْهُدُوءُ وَالصَّمْتُ

منذ 4 شهور
11313
الْمُسْتَشَارُ أَبُو دَامِس يكتب: الرِّضَا وَالْقَنَاعَةُ وَالْهُدُوءُ وَالصَّمْتُ
المستشار الدكتور رضوان ابو دامس

المستشار الدكتور رضوان ابو دامس

يَكُونُ الرِّضَا وَالْهُدُوءُ وَطَنًا وَمَسْكَنًا لَكَ إِذَا لَمْ تَقُمْ بِمُرَاقَبَةِ وَالتَّدَخُّلِ فِي شُؤُونِ الْآخَرِينَ فِي الْحُدُودِ غَيْرِ الْمَسْمُوحِ لَكَ فِيهَا، وَعَدَمِ الرَّدِّ عَلَى مَا يَصْدُرُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُلُوبِ وَالْوُجُوهِ الْمُلَوَّثَةِ وَالْمُلَوَّنَةِ مِنْ ضَعْفٍ! نِعْمَةٌ لَا يَشْعُرُ بِهَا إِلَّا مَنْ يَتَمَتَّعُ بِشَخْصِيَّةٍ مُتَّزِنَةٍ قَوِيَّةٍ لَا تَتَعَامَلُ إِلَّا بِمَبَادِئِ الْأَخْلَاقِ وَالشُّمُوخِ وَالْكِبْرِيَاءِ (الْمَسْمُوحِ بِهِمَا)، وَالصَّمْتِ الَّذِي يَمْتَازُ بِهِ الْكِبَارُ أَصْحَابُ الْإِدَارَةِ الْحَكِيمَةِ، لِلْحُصُولِ عَلَى الرَّاحَةِ النَّفْسِيَّةِ وَالصِّحَّةِ وَالسَّلَامِ الدَّاخِلِيِّ الَّتِي يَسْتَحِقُّهَا، لِلْمُحَافَظَةِ عَلَى الْجُهُودِ وَعَدَمِ إِرْهَاقِ النَّفْسِ وَإِشْغَالِهَا بِمَا لَا يَعْنِيهَا، وَالتَّرَفُّعِ وَعَدَمِ النَّظَرِ إِلَى الصِّغَارِ….
وَهَذَا سَيُؤَدِّي إِلَى تَحَالُفٍ قَوِيٍّ، يُتِمُّ إِبْرَامُهُ مَعَ طُمَأْنِينَةٍ تَسْكُنُ الْقَلْبَ، وَزِيَادَةٍ فِي نَجَاحَاتِ مَشْرُوعِكَ، وَالَّذِي تُرِيدُ اسْتِمْرَارَهُ لِنَفْسِكَ بِدُونِ صَخَبٍ وَضَجِيجٍ، وَالِاسْتِمْتَاعِ بِمَا تَحَقَّقَ وَمَا تَبَقَّى مِنْ سِنِينَ الْعُمْرِ الَّتِي قُدِّرَتْ لَكَ….
اشْتِدَادُ عَوَاصِفَ مِنْ حَوْلِكَ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ لَا يَعْنِيكَ، بِسَبَبِ حَسَدٍ وَجَهْلٍ وَطَمَعٍ وَغَبَاءٍ وَتَقَاعُسٍ وَعَجْزٍ، مِمَّنْ وَضَعُوا أَنْفُسَهُمْ فِي قَالَبٍ أَخْلَاقِيٍّ وَدِينِيٍّ وَاجْتِمَاعِيٍّ، وَالِاطِّلَاعِ وَالْمَعْرِفَةِ وَالْخِبْرَةِ غَيْرِ الْمُنَاسِبَةِ إِطْلَاقًا لِحَجْمِهِمْ…
رَاحَةُ النَّفْسِ وَرَغَدُ الْعَيْشِ وَاحْتِرَامُ الْآخَرِينَ لَكَ لَا تَأْتِي مِنَ الْكَذِبِ وَالْخِدَاعِ وَكَثْرَةِ الْكَلَامِ وَالتَّرْوِيجِ (الْمَدْفُوعِ ثَمَنُهُ)، وَالتَّهْرِيجِ وَالِانْتِقَادِ وَالتَّنَازُلِ، وَأَحْلَامٍ يَصْعُبُ تَحْقِيقُهَا لِحَيَاةٍ رَسَمْتَهَا لِنَفْسِكَ سَابِقًا…
بَلْ مِنْ يَقِينٍ بِأَنَّ كُلَّ مَا كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ هُوَ خَيْرٌ، وَأَنَّ الطَّرِيقَ الَّذِي اخْتَرْتَ السَّيْرَ فِيهِ سَابِقًا هُوَ الَّذِي أَوْصَلَكَ إِلَى النِّهَايَةِ وَالنَّتِيجَةِ الَّتِي كُنْتَ تَطْمَحُ إِلَيْهَا الْآنَ، حَتَّى وَلَوْ لَمْ تَعْتَرِفْ بِذَلِكَ….
الْقَنَاعَةُ وَالرِّضَا وَأَدَبُ التَّعَامُلِ مَعَ الْغَيْرِ، وَمُخْرَجَاتُ عَمَلِكَ الصَّحِيحَةُ سَتَمْنَحُكَ شُعُورًا بِأَنَّكَ فِي نَعِيمٍ خَفِيٍّ…
لِأَنَّ عَكْسَ ذَلِكَ سَوْفَ يُدْخِلُكَ فِي مُتَاهَاتٍ وَتَنَازُلَاتٍ وَمُرَاهَنَاتٍ خَاسِرَةٍ، وَخَوْفٍ مُسْتَمِرٍّ، وَخِدَاعٍ لِنَفْسِكَ، وَتَصْغِيرِ مَا تَبَقَّى مِنْ شَخْصِيَّتِكَ، وَاضْطِرَابَاتٍ نَفْسِيَّةٍ سَتُعَانِي مِنْهَا مَا تَبَقَّى لَكَ مِنْ حَيَاةٍ…
الْمُسْتَشَارُ الدُّكْتُورُ رِضْوَانُ أَبُو دَامِس
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم