سرايا - خلال الساعات الماضية ضجت الكثير من وسائل الإعلام بالحديث عن توجه حركة المقاومة الإسلامية حماس للاستغناء عن سلاحها وخلع ثياب المقاومة الذي اردته لسنوات طويلة والبدء في خطوات العمل السياسي والمشاركة في الحكومة الفلسطينية.
هذه الخطوة ورغم أن الكثير من الغموض يحيطها والكثير من الأسئلة تبحث عن إجابات في ظل “صمت غريب” من قبل حركة “حماس” حول هذا الملف الحساس، وعدم تقديمها أي تصريحات رسمية في هذا الملف الذي سيغير الحركة ونهجها بشكل كامل.
آخر تفاصيل هذا الملف “الشائك”، هو ما كشفته مصادر مطلعة عن بعض تفاصيل عن الاجتماعات التي عقدت في القاهرة، والتي رمزت على ملف سلاح حركة “حماس”.
وقالت مصادر، إن اجتماعات القاهرة ناقشت مقترحا يقضي بالسماح لمسلحي “حماس” بالاحتفاظ بأسلحتهم الخفيفة فقط، وبشكل مؤقت، وفق “سكاي نيوز عربية”، وحسب المصادر، فإن هذه الأسلحة سوف تسلم لاحقا إلى القوة الأمنية التي يتوقع انتشارها في قطاع غزة، كما تشير المصادر إلى “نقاشات حول إمكانية دمج عدد من العاملين في الأجهزة الأمنية غير التابعة لحماس ضمن قوام هذه القوة الجديدة”.
والثلاثاء اجتمعت وفود من مصر وقطر وتركيا، وهي الدول الوسيطة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة إلى جانب الولايات المتحدة، في القاهرة، لمناقشة المرحلة الثانية من الاتفاق، وأهم بنودها “نزع سلاح حماس”.
وكانت قناة “القاهرة الإخبارية” أفادت أن الاجتماع ضم رئيسي الاستخبارات المصرية والتركية، إلى جانب رئيس وزراء قطر، وبحث “سبل تكثيف الجهود المشتركة بالتعاون مع الولايات المتحدة لإنجاح تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار” بين "إسرائيل" وحماس.
وتتولى مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة دور الوسطاء والضامنين لاتفاق غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي بعد عامين من الحرب.
وعقد اجتماع القاهرة بعد يومين من لقاء وفد رفيع المستوى من “حماس” برئيس الاستخبارات المصرية حسن رشاد، لمناقشة المرحلة الثانية من الاتفاق.
وتشمل بنود هذه المرحلة نزع سلاح “حماس”، وإقامة سلطة انتقالية، ونشر قوة دولية لحفظ الاستقرار مؤلفة من قوات أجنبية في قطاع غزة، وأشارت “القاهرة الإخبارية” إلى أن اجتماع الثلاثاء تناول “تذليل أي عقبات واحتواء الخروقات بما يضمن تثبيت وقف إطلاق النار”.
ووسائل إعلام أخرى، كشفت أن قيادات من “حماس” داخل وخارج قطاع غزة، طرحت نقاشاً داخلياً بشأن مستقبلها السياسي في ظل الواقع الجديد الذي فرضته الحرب الإسرائيلية التي استمرت عامين بعد هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وحسب مصادر من الحركة، فإن من بين ما جرت مناقشته ضمن ورقة قدّمها بعض قيادات “حماس”، توجد دعوة إلى إنشاء حزب سياسي مماثل لجماعات وأحزاب سياسية ما زالت قائمة تمثل نهجاً سياسياً إسلامياً وطنياً، ويقدّم نفسه كجهة قادرة على المشاركة في المجال السياسي والاقتصادي والاجتماعي والحياتي بشكل عام.
وأشارت المصادر إلى أن الورقة المطروحة تذهب كذلك إلى مصالحة فلسطينية شاملة تضمن حماية هذا المشروع، بما في ذلك المشاركة في (منظمة التحرير) مع العمل على إعادة ترتيبها وهيكلتها من جديد من خلال اتفاق وطني جامع يسمح بمشاركة الجميع، ويعيد للنظام السياسي الفلسطيني حضوره، والانفتاح أكثر على التعامل مع الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي من خلال فتح قنوات اتصال سياسية مع كل هذه الأطراف، والتحول إلى فاعل سياسي مهم يخدم بقاء الحركة بعيداً عن سلاحها.
وأفادت المصادر بأن هذا الطرح قُدِّم بالفعل إلى المكتب السياسي ومجلس الشورى والمجلس القيادي الأعلى الذي يدير الحركة، ومؤسسات وأطراف أخرى داخل “حماس”.
ووفق المصادر فإن هذه الأفكار تأتي ضمن إطار نقاش عام بدأته كمراجعة شاملة لوضعها بعد الحرب، ولمواقفها السياسية ورؤيتها لواقعها ووضعها الداخلي والخارجي بعد الاغتيالات التي طالت قياداتها، وما فرضته عليها وقائع اتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار، في أكتوبر الماضي.
وفي ذات السياق، أفاد مسؤول عربي لقناة i24NEWS أن هناك “تقدماً كبيراً في المحادثات بين مصر وحماس حول نزع سلاح الحركة”، وقال المسؤول إنه من المتوقع أن تتوصل الحركة إلى اتفاق داخلي حول هذه المسألة.
المناقشات في قيادة “حماس” تتعلق بضمان استمرار مشاركة الحركة في “القرارات الوطنية الفلسطينية”. من بين أمور أخرى، يقوم عدد من القياديين المقيمين في الخارج بالترويج لمبادرة للانضمام إلى منظمة التحرير الفلسطينية.
المتحدث باسم حركة “حماس” حازم قاسم، حاول توضيح هذا الملف، وأكد أن موضوع السلاح يجب أن يحل ضمن حوار وطني وتشاور داخلي، وقال في مقابلة مع “العربية”: “موضوع السلاح يجب أن يحل في البداية ضمن الحوار الوطني والتشاور الداخلي والوصول إلى مقاربات سياسية متعلقة بمجمل الحالة الفلسطينية”.
كما أضاف “هذا الموضوع له علاقة بالتوافق الداخلي، وله علاقة بمسار سياسي حقيقي يؤدي إلى دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس بعيداً عن المنطق الإسرائيلي الذي يتحدث عن نزع السلاح وغيره من المصطلحات”.
وأمام هذه التطورات يبقى التساؤل… هل تنازلت “حماس” عن مشروعها المقاوم؟ وما ثمن ترك السلاح؟ وما مصيرها؟
رأي اليوم
مفاجآت من العيار الثقيل .. هل تنازلت حماس عن سلاحها؟ .. تفاصيل تكشف الغموض
منذ 5 شهور
24576
إقرأ ايضاَ
وسوم:
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
02
الأردن اليوم
"القضية الفلسطينية قضية الفلسطينيين فقط لا قضية غيرهم" .. هل قالها سميح المعايطة فعلًا؟
منذ 1 يوم
05
الأردن اليوم
حبس موظف في الضمان الاجتماعي وعامل وافد 7 سنوات ونصف وتغريمهم 1.2 مليون دينار بقضية فساد
منذ 2 يوم
آخر الأخبار
سياسة
الاحتلال يُهاجم “أسطول الصمود” العالمي المتجهة لغزة
منذ 7 ساعات
سياسة
الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران قد تدفع 30 مليون شخص إلى الفقر
منذ 8 ساعات
سياسة
ترامب: بحثت مع بوتين إمكانية وقف إطلاق النار في أوكرانيا
منذ 8 ساعات
سياسة
توضيح إماراتي حول الخروج من «أوبك» و«أوبك+»
منذ 8 ساعات
سياسة
ترمب عن انسحاب الإمارات من أوبك: أعتقد أنه أمر رائع
منذ 9 ساعات
أخبار فنية
فن
بيلي أيليش في محبة نانسي عجرم: واحدة من مغنياتي المفضلات
منذ 7 ساعات
فن
كواليس حادث الإعلامية بسمة وهبة .. المتسبب لاذ بالفرار
منذ 12 ساعة
فن
10 حلقات فقط .. هنا الزاهد تبدأ تصوير مسلسل «بنت وداد»
منذ 12 ساعة
فن
مفاجأة الموسم .. أغنية جديدة تجمع بين بهاء سلطان وشيرين عبدالوهاب
منذ 14 ساعة
فن
ديانا كرزون نجمة افتتاح "جرش 2026" تلتقي جمهورها بالمهرجان مرتين
منذ 14 ساعة
أخبار رياضية
رياضة
مصدر: يزن النعيمات قد لا يشارك في المونديال
منذ 7 ساعات
رياضة
عملاق إنجلترا يتلقى نصيحة هامة بضم محمد صلاح
منذ 7 ساعات
رياضة
ريال مدريد في مفترق طرق .. بيريز يبحث عن "قائد الأوركسترا" الجديد
منذ 9 ساعات
رياضة
الحسين يلتقي الجزيرة في ربع نهائي كأس الأردن الخميس
منذ 12 ساعة
رياضة
قبل قمة أرسنال .. كيف تمرد سيميوني على "جيناته"؟
منذ 14 ساعة
منوعات من العالم
منوعات من العالم
سجن أُم أسترالية زعمت إصابة طفلها بالسرطان لتعيش «حياة باذخة» بالتبرعات
منذ 9 ساعات
منوعات من العالم
أوروبا تسجل عاما شديد الحرارة في 2025
منذ 12 ساعة
منوعات من العالم
يصطاد سمكة ثمنها 2.6 مليون دولار .. ويأكلها مع أصدقائه
منذ 12 ساعة
منوعات من العالم
تحذير أممي .. 840 ألف وفاة سنوياً بسبب ضغوط العمل النفسية
منذ 12 ساعة
منوعات من العالم
لاخفاء أصل كورونا .. هل باع مسئول أمريكي ضميره بالنبيذ والمطاعم الفاخرة؟
منذ 12 ساعة
الرجاء الانتظار ...
التعليقات