سرايا - غداة سقوط حكومة فرانسوا بايرو، نتيجة لحجب الثقة البرلمانية عنها، عيّن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزير الجيوش في هذه الحكومة سيباستيان لوكورنو رئيساً للوزراء، والذي سيتعين عليه مواجهة العديد من التحديات، في مقدمتها تشكيل حكومة وإعداد ميزانية لعام 2026، ثم الصمود أمام برلمان متشرذم أكثر من أي وقت مضى.
سيباستيان لوكورنو، البالغ من العمر 39 عاماً، يُعد من المقربين من الرئيس الفرنسي، ما يفسر كونه الوزير الوحيد الذي بقي في الحكومة منذ وصول إيمانويل ماكرون إلى السلطة عام 2017.
إيمانويل ماكرون يعوّل على وزيره الجديد، المقرب منه جداً، ليبقى على رأس الحكومة حتى نهاية ولايته
بدأ مسيرته كاتبَ دولة لدى وزير الانتقال البيئي والتضامني (2017-2018)، ثم وزيراً منتدباً مكلفاً بالجماعات المحلية (2018-2020)، ثم وزيراً للأقاليم ما وراء البحار (2020-2022)، قبل أن يُعيَّن وزيراً للجيوش، وهو المنصب الذي يحتفظ به منذ ثلاث سنوات رغم تعاقب حكومات إليزابيث بورن، وغابرييل أتال، وميشيل بارنييه، وفرانسوا بايرو. وقد كتب تغريدة، في شهر ديسمبر الماضي، جاء فيها: “منذ عام 2017، كان لي شرف خدمة فرنسا في ست حكومات متعاقبة”.
قبل انضمامه إلى حركة “الجمهورية إلى الأمام” التي أسسها إيمانويل ماكرون عام 2017، كان سيباستيان لوكورنو ينتمي إلى حزب “الجمهوريين” اليميني-المحافظ. وقد بدأ نشاطه السياسي في سن 16 ضمن صفوف حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية (UMP) – الذي أصبح لاحقاً حزب “الجمهوريين”.
عمل في مكتب برونو لو مير، وظل مقرباً منه لسنوات عدة، كما شغل منصب نائب مدير حملة فرانسوا فيون في الانتخابات الرئاسية لعام 2017، إلى جانب باتريك ستيفانيني، قبل أن يستقيل مع بدء اشتعال قضية “الوظائف الوهمية” لمرشحه (فرانسوا فيون).
شغل منصب عمدة مدينة فيرنون (إقليم الأورو) بين 2014 و2015 وهو في سن 28 عاماً، ثم نائباً أول لرئيس تجمع “سين نورماندي” (2014-2020).
لوكورنو مقرّب أيضاً من رئيس الوزراء السابق إدوار فيليب، الزعيم الحالي لحزب “آفاق” اليميني. كما أنه مقرب أيضاً من وزير العدل الحالي جيرالد دارمانان، حيث كشفت صحيفة “لوفيغارو” عام 2018 أنه كان “شاهداً على زواجه وطلاقه”. كما وصف الأخير صداقتهما عام 2023 في حديث لصحيفة “لوبارزيان” بأنها “صداقة محبة”.
رغم تحفظه الإعلامي، فقد برز اسمه مع اندلاع الحرب في أوكرانيا، إذ عمل على تنفيذ خطط “إعادة التسلح” التي أمر بها الرئيس الفرنسي، وكذلك الضمانات الأمنية التي قد يقدمها الأوروبيون لكييف. وكان في الصف الأول لتعزيز التعاون الأوروبي في مجال صناعة الدفاع، خاصة مع ألمانيا.
وبعد هجوم حركة “حماس” على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، أرسله ماكرون في جولة إقليمية للتفاوض بشأن تحرير رهائن فرنسيين محتجزين في غزة، ولتجسيد الموقف الفرنسي.
والآن، سيكون “الرجل الوفي” لماكرون في مواجهة جملة من التحديات، تبدأ بالتفاوض مع مختلف الأحزاب في البرلمان لتشكيل حكومة وحدة وطنية تسمح بتحقيق الاستقرار السياسي لتمكين البلاد من التقدم. وهي خطوة أولى قد تستغرق بعض الوقت، حيث إن سيباستيان لوكورنو سيبدأ أولاً بـ “التشاور مع القوى السياسية الممثلة في البرلمان”. فإذا كان من المحتمل أن ينجح في التوصل إلى اتفاق مع حزب “الجمهوريين” المشارك في الحكومة الحالية، فإن حزب “فرنسا الأبية” اليساري الراديكالي قد دعا منذ اللحظة الأولى إلى حجب الثقة عنه. غير أن لوكورنو، إلى جانب “وفائه” لإيمانويل ماكرون، فقد اختير أيضاً لقدرته على التواصل مع مختلف الأحزاب السياسية.
سيكون إعداد ميزانية عام 2026 والتصويت عليها، التحدي الرئيسي لسيباستيان لوكورنو
المهمة الثانية لرئيس الوزراء الجديد تتمثل في الالتزام بإلقاء خطاب السياسة العامة للحكومة أمام البرلمان وعرض الخطوط العريضة لبرنامج حكومته. وإذا جرت العادة بأن يطلب ثقة النواب بعد هذا الخطاب، فليس من المؤكد أن سيباستيان لوكورنو سيجازف بذلك بعد ما حدث مع فرانسوا بايرو.
بعد تجاوز هاتين المرحلتين، سيتعين على رئيس الوزراء أن يعمل على تفادي إسقاط حكومته عبر حجب الثقة عنها. فإيمانويل ماكرون يعوّل على وزيره الجديد، المقرب منه جداً، ليبقى على رأس الحكومة حتى نهاية ولايته، أي لما يقارب عشرين شهراً.
وسيكون إعداد ميزانية عام 2026 والتصويت عليها التحدي الرئيسي لسيباستيان لوكورنو.. وهو اختبار أطاح بحكومتي سابقيه. فسيتعين على رئيس الوزراء الجديد أن يتحرك بسرعة ويعرض النص بحلول منتصف شهر أكتوبر المقبل، إذا أراد احترام المهل الدستورية.
ومع ذلك، يمتلك سيباستيان لوكورنو بالفعل أرضية عمل، حيث إن سلفه فرانسوا بايرو عمل خلال الصيف على إعداد مشروع قانون المالية لعام 2026. ويبقى على وزير الجيوش السابق أن يعيد صياغته حتى يحظى بقبول أكبر عدد ممكن من البرلمانيين.
من هو سيباستيان لوكورنو رئيس وزراء فرنسا الجديد .. وأي تحديات تنتظره؟
منذ 8 شهور
المشاهدات :
14463
إقرأ ايضاَ
وسوم:
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
02
03
الأردن اليوم
أمين عام حزب الأمة المنحل: سنطعن بقرار تغيير اسم جبهة العمل الإسلامي إلى “حزب الأمة
منذ 4 أيام
04
الأردن اليوم
إليكم تفاصيل الإرادة الملكية بالموافقة على تعديل نظام رواتب وعلاوات الأمن العام
منذ 12 ساعة
05
آخر الأخبار
سياسة
الكرملين: الهدنة مع أوكرانيا تبدأ منتصف الليلة
منذ 1 ساعة
سياسة
نجل رئيس عربي يستعد لخلافة والده وتقلد زمام الأمور في بلاده!!
منذ 1 ساعة
سياسة
جولة جديدة من المباحثات بين لبنان و "إسرائيل" في واشنطن الخميس المقبل
منذ 2 ساعة
سياسة
نحو 1500 سفينة عالقة في الخليج بسبب الحرب
منذ 2 ساعة
سياسة
باكستان تقترب من الوصول لاتفاق إيراني أمريكي مؤقت
منذ 3 ساعات
أخبار فنية
فن
القصة التي غيّرت مسار عائلة كاظم الساهر قبل 170 عاماً
منذ 1 ساعة
فن
"سألتك" .. أغنية شهيرة لهاني شاكر تلخّص رحيله الموجع
منذ 1 ساعة
فن
بالدرونز والضوء .. مايكل جاكسون يعود للحياة فوق برج خليفة -صورة
منذ 5 ساعات
فن
أناقة وكاريزما .. باسل خياط الوجه الجديد لعطور Dior
منذ 6 ساعات
فن
تعرف على أسعار تذاكر وشروط حضور حفل تامر حسني في عيد الأضحى المبارك
منذ 8 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
ماذا قال التعمري للنعيمات والقرشي
منذ 22 دقيقة
رياضة
إربد تتهيأ لاستقبال مباراة الحسم .. ومبادرة البلدية تعزز الروح الرياضية .. صور
منذ 2 ساعة
رياضة
إصدار التعليمات الإدارية والتنظيمية لمباراة الحسين والفيصلي
منذ 2 ساعة
رياضة
المنتخب الوطني ت15 يدخل معسكرا داخليا
منذ 3 ساعات
رياضة
فضيحة غير مسبوقة .. نقل فالفيردي إلى المستشفى بعد معركة ثانية مع تشواميني
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
هل ينجو آخر 900 أسد آسيوي في العالم من الموت؟
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
بعد قرن .. الجدل يتجدد حول "بديعة" ابنة عصابة "ريا وسكينة"
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
رأت جسدها طافيا ووالدتها عائدة .. امرأة خمسينية تروي تجربتها "بعد الموت"
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
استمر 11 يوماً .. اليابان تُخمد أكبر حريق غابات منذ عقود
منذ 4 ساعات
منوعات من العالم
مزحة تجمع 132 مليون دولار .. صانع محتوى يحشد الإنترنت لشراء شركة طيران مفلسة
منذ 4 ساعات
الرجاء الانتظار ...
التعليقات