سرايا - ما زال التخبّط والخلافات في كيان الاحتلال يُسيطران على الوضع بسبب الخلافات بين المستويين الأمنيّ والسياسيّ، بالإضافة إلى المظاهرات التي تعُمّ مدن "إسرائيل" مطالبةً بوقف الحرب على غزّة والتوصّل لصفقة تبادلٍ تُعيد الرهائن الإسرائيليين، الأحياء والأموات إلى ديارهم.
وعلى الرغم من عدم التكافؤ بين جيش الاحتلال والمقاومة الفلسطينيّة في غزّة، إلّا أنّ استمرار الحرب لمدّة حوالي السنتيْن والتوقعات باستمرارها سنةً إضافيةً على الأقّل، يؤكِّد لكلّ مَنْ في رأسه عينان، أنّ المقاومة ما زالت صامدة رغم الضربات المُوجعة التي تلقتها من الاحتلال، بما في ذلك تصفية قادتها، ولذا فإنّ تخوّفات المستوى الأمنيّ من نتائج العملية الجديدة تثبت أنّ حرب العصابات التي تنتظر “الجيش الذي لا يُقهَر” (!) ستُلحِق به إصاباتٍ كبيرةٍ في الأرواح والعتاد.
وفي هذا السياق، واعتمادًا على مصادر وصفها بالرفيعة بالمؤسسة الأمنيّة في تل أبيب، قال محلل الشؤون العسكرية في صحيفة (معاريف) العبريّة آفي أشكنازي، إنّه “لأول مرة في تاريخ جيش الاحتلال الإسرائيليّ، منظمة عسكرية بـ “صنادل وبنادق كلاشينكوف”، كما وصف حماس ، رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو، وعدد من سيارات البيك آب من نوع تويوتا، تمكنت من هزيمة فرقة كاملة من جيش الاحتلال الإسرائيليّ، واحتلال منطقة تحتوي على قواعد عسكرية، ومستوطنات، ومدن، وطرق رئيسية”، وفق تعبيره.
وأضاف: “منذ بداية المعركة، قُتل 1,935 مدنيًّا وجنديًّا، منهم 900 جندي وجندية سقطوا في معارك، فيما تم أسر 207 مدنيين وجنود وجنديات، ولا يزال 48 منهم هناك”، مُضيفًا في الوقت عينه أنّ “وزير الأمن ورئيس الأركان، ورئيس الشاباك، ورئيس الاستخبارات العسكرية، ورئيس شعبة العمليات، وقائد المنطقة الجنوبية الذي كان في منصبه والقائد الذي قبله، وقائد الفرقة وقائد اللواء كلهم استقالوا بسبب الفشل”، طبقًا لأقواله.
وتابع: “لكنْ وحده المسؤول عن هذا الفشل، هو رأس الهرم السياسي”، لافتًا إلى أنّ “الرجل الذي تقع على عاتقه الكارثة الأفظع التي حلّت بالشعب اليهوديّ منذ المحرقة لا يزال في الحكم، ويتصرف كأنّ شيئًا لم يحدث، وكأن الأمر لا يتعدى (خدشًا طفيفًا في الجناح)”، على حدّ وصفه.
أشكنازي قال، نقلاً عن المصادر عينها: “هذا الأسبوع، قام جيش الاحتلال الإسرائيليّ بتجنيد عشرات الآلاف من جنود الاحتياط، وهو يعتزم جمع كلّ قواته النظامية القتالية الأسبوع المقبل في مناطق التجمع الخاصة بغزة، والهدف هو احتلال مدينة غزة التي احتلها جيش الاحتلال الإسرائيليّ في كانون الأول (ديسمبر) من 2023″، مضيفًا: “حينها كان الثمن باهظًا للغاية: 100 قتيل وعشرات الجرحى”، معتبرًا أنّ “هذه الحرب لا تحمل شعارًا ولا اسمًا؛ لأنّها لا تليق بالتاريخ”.
ورأى أنّ “المهزوم دائمًا سيحاول محو فشله، وهذا هو السبب تحديدًا لعدم وجود لجنة تحقيقٍ رسميّةٍ لهذه الحرب، وليس بسبب رئيس المحكمة العليا القاضي إسحاق عميت، بل لأنّ رئيس الحكومة يعلم أنّ لجنة من هذا النوع ستكشف دوره، ودور وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيليّة في الفشل الكارثيّ، نعم، وهذا أيضًا لا يليق بالتاريخ”.
وخلُص المُحلِّل الإسرائيليّ إلى القول إنّ “الحرب التي بلا اسم ولا شعار بدأت في السابع من تشرين الأول (أكتوبر) الساعة 06:29 بهزيمة جيش الاحتلال الإسرائيليّ، ولم تنتهِ بعد، من المشكوك فيه ما إذا كانت ستنتهي في يوم من الأيام”.
على صلةٍ بما سلف، كشفت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبرية، أنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي يتوقع أنْ تستغرق عملية “جدعون2” في غزة نحو عامٍ كاملٍ، مع التركيز على شمال القطاع، فيما ستحاول حركة حماس التركيز على شنّ عمليات مباغتة في الجنوب، وتحديدًا عند محاور الفصل التي يتمركز فيها الجيش.
وذكر يوآف زيتون، المراسل العسكري للصحيفة أنّ “عملية (جدعون2) انطلقت في مدينة غزة بقصف تمهيدي لمبانٍ شاهقةٍ، ويتوقع أنْ تقترب في الأيام المقبلة من أحياء لم تصلها أقدام الجيش منذ أكثر من عام، فيما يعمل المستوى السياسي على تغيير اسم العملية، بهدف تسويقها للجمهور كخطوة جديدة لم تُجرّب في الحرب بعد، ومن المحتمل أنْ يصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بيانًا يحمل اسمًا جديدًا وأكثر جاذبية للعملية، التي قد تستمر، وفقًا لرئيس الأركان، اللواء إيال زامير، حوالي عام”.
وأشار إلى أنّ “حماس لا تزال تمتلك وتستخدم تقنيات مراقبة عسكرية متنوعة، رغم مرور عامين على اندلاع الحرب، وبعض هذه التقنيات موجود ميدانيًا ضد الجنود، ويزعم الجيش أنّ يؤدي انهيار المباني الشاهقة، وفي وضح النهار، وباستخدام ذخائر جوية خاصة، لتشجيع مليون فلسطيني يعيشون في خيام النازحين قربها على الفرار جنوبًا، عقب إعلانه عن الانتهاء من بناء (مدينة نازحين( جديدة في خانيونس، مزودة بماء ومأوى وغذاء وبنية تحتية طبية”.
إقرأ ايضاَ
وسوم:
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
02
ملفات ساخنة
تفاصيل صادمة تكشفها "سرايا" بقضية توقيف "طبيب تجميل" بتهمة هتك عرض 3 أحداث في عمّان
منذ 4 أيام
03
04
الأردن اليوم
“أصله من الكرك” .. الشيخ طراد الفايز يثير تفاعلاً بعد حديثه عن أصول خالد مشعل - فيديو
منذ 5 أيام
05
آخر الأخبار
سياسة
عُمان تثمن جهود الأردن لإنجاح مفاوضات الإفراج عن 1600 محتجز يمني
منذ 1 ساعة
سياسة
كم سفينة تحدت القيود الأمريكية عبر هرمز؟
منذ 1 ساعة
سياسة
الأرجنتين ترسل فريق علماء إلى أوشوايا للتقصي عن هانتا وجرذ طويل الذيل
منذ 1 ساعة
سياسة
ترامب: لن أصبر كثيرًا على إيران
منذ 1 ساعة
سياسة
ترمب يلوّح بتحرك عسكري جديد ضد إيران وإسرائيل تستعد
منذ 2 ساعة
أخبار فنية
فن
ثلاثة شروط تحول دون رؤية أنغام في حفلها بالتجمع
منذ 52 دقيقة
فن
حسين فهمي يدعو لترميم الأفلام المصرية الكلاسيكية
منذ 1 ساعة
فن
هند صبري تكشف سبب منع ابنتيها من مشاهدة هذا الفيلم
منذ 1 ساعة
فن
ابن شعبان عبدالرحيم يعلن وفاة ابنته ثم يتراجع
منذ 13 ساعة
فن
محمد فضل شاكر: عودة والدي إلى الحفلات قريبة جدًا
منذ 14 ساعة
أخبار رياضية
رياضة
تحذيرات صحية خطيرة تهدد نجوم مونديال 2026
منذ 1 ساعة
رياضة
الرمثا والحسين إربد في مواجهة حاسمة بنهائي كأس الأردن السبت
منذ 2 ساعة
رياضة
يزن النعيمات ينتقل إلى شباب الأهلي الإماراتي
منذ 3 ساعات
رياضة
صدمة للنشامى .. السلامي يحسم غياب تامر بني عودة عن كأس العالم
منذ 12 ساعة
رياضة
"لم يقدم تمريرة صحيحة" .. السلامي يعلّق بصراحة على مستوى صيصا
منذ 12 ساعة
منوعات من العالم
منوعات من العالم
لغز القرن .. لماذا وُضع دماغ أينشتاين المسروق في وعاء «مايونيز»؟
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
دراسة تكشف "سر مثلث برمودا" الذي حير العلماء
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
50 مليون دولار تعويضاً لعائلة ضحية تحطم طائرة بوينغ 737 ماكس
منذ 12 ساعة
منوعات من العالم
"إكس" نجل إيلون ماسك يخطف الأضواء في الصين .. فيديو
منذ 13 ساعة
منوعات من العالم
زيادة مقلقة في الاستشهاد بمراجع طبية (وهمية)
منذ 13 ساعة
الرجاء الانتظار ...
التعليقات