درادكه يكتب : منهاج الصف الحادي عشر (جيل 2008) بين "الفهم الانطباعي" وصمت وزارة التربية والتعليم

منذ 1 سنة
المشاهدات : 12988
درادكه يكتب : منهاج الصف الحادي عشر (جيل 2008) بين "الفهم الانطباعي" وصمت وزارة التربية والتعليم
د. صبري راضي درادكة

د. صبري راضي درادكة

صرخنا نحن أولياء أمور طلبة الصف الحادي عشر جيل( 2008)، وشاركنا الصرخة أبناؤنا ومعلموهم، احتجاجًا على ضخامة المقررات الدراسية، وثقل المنهاج الجديد الذي أُقرّ لهذا الجيل. فقد بدا المنهاج، في كثير من محاوره، أثقل وأوسع من منهاج جيل (2007) ، رغم ما أثاره ذلك الجيل من جدل لا يزال مستمرًا حتى اليوم، خصوصًا بعد امتحاناتهم الأخيرة التي وصفت – بحق – بأنها مرهقة وصادمة في صعوبتها.
ومع ذلك، لا يزال الجواب الجاهز الذي يأتينا من بعض أصحاب القرار هو: "هذا مجرد فهم انطباعي!"
ولكن، إذا كان الأمر كذلك، فعلى أي تحليل علمي أو تربوي تم تقليص المنهاج لجيل (2009) ؟
هل تم ذلك بناءً على دراسات حقيقية؟ أم أن الانطباع يصبح فجأة معيارًا عندما يخدم التوجهات الرسمية؟
إن أبناءنا اليوم يقفون في المنتصف؛ بين من يعتبر شكواهم مجرد "تأثر نفسي"، وبين تحليلات إحصائية لا يُفصح عنها، في ظل صمت الوزارة وغياب الشفافية. والمحصلة: أن أبناءنا هم الخاسر الأكبر.
وهنا لا بد من وقفة صادقة:
بعيدًا عن التعقيدات الأكاديمية، فإن الحق يُدرك أحيانًا بالفطرة السليمة، قبل أن يُصاغ بالأرقام والرسوم البيانية. فالمعلم يرى، والطالب يختبر، وولي الأمر يلمس النتائج مباشرة فهل يُعقل أن يُصنف هذا كله مجرد انطباع لا يُؤخذ به؟
إننا نوجّه هذا النداء لوزارة التربية والتعليم بكل مسؤولية:
خفّفوا حجم المادة المقررة على طلبة جيل (2008) ، خاصة في امتحانات المقررة بتاريخ 31/7/2025.
افعلوا ذلك قبل أن نشهد مشهدًا أكثر سوءًا من الذي رأيناه في امتحان الرياضيات لجيل (2007) ، والذي ترك أثرًا نفسيًا وأكاديميًا عميقًا لدى طلبة وأسر بأكملها.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم